WORLD-FOOTBALL

السّبت 25 يوليو 2026 9:31 صباحًا - بتوقيت القدس

تعاون أوكراني أمريكي لإنتاج مسيّرات متطورة وتحذيرات من تعبئة روسية كبرى

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن توجه بلاده لتعزيز الشراكة الدفاعية مع الولايات المتحدة من خلال مشروع استراتيجي لإنتاج الطائرات المسيّرة. وأوضح زيلينسكي أن هذا التعاون سيفضي إلى إنشاء مصنع ضخم على الأراضي الأمريكية يعتمد على التكنولوجيا الأوكرانية المتطورة التي أثبتت فاعليتها في الميدان. ويهدف هذا المشروع إلى نقل الخبرات القتالية والتقنية التي طورتها كييف خلال سنوات الحرب إلى خطوط الإنتاج الأمريكية.

وفي مقابلة إعلامية حديثة، أكد الرئيس الأوكراني أن كييف تسعى للمضي قدماً وبوتيرة متسارعة في تنفيذ هذا الاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه مع الإدارة الأمريكية. ووصف زيلينسكي هذه الخطوة بأنها صفقة 'مربحة للطرفين'، حيث تجمع بين الابتكار الأوكراني في مجال المسيّرات والقدرات الصناعية والتكنولوجية الهائلة التي تمتلكها واشنطن. ويأتي هذا الإعلان في وقت حساس تشهد فيه تكنولوجيا الحروب الجوية غير المأهولة تطورات متلاحقة.

وكشف زيلينسكي عن قفزة نوعية في قدرات المسيّرات الأوكرانية، مشيراً إلى أنها باتت قادرة حالياً على قطع مسافات تتجاوز ثلاثة آلاف كيلومتر للوصول إلى أهدافها. وتوقع الرئيس الأوكراني أن تشهد الفترة المقبلة زيادة إضافية في مدى هذه الطائرات وقدرتها على التحليق لفترات أطول. وتعتبر هذه القدرات الهجومية بعيدة المدى ركيزة أساسية في الاستراتيجية الدفاعية الأوكرانية الحالية لضرب العمق اللوجستي للخصم.

من جانبها، أفادت مصادر مطلعة في واشنطن بأن التفاصيل الفنية والمالية للاتفاق لا تزال قيد الصياغة النهائية من قبل الفرق المختصة. ومن المتوقع أن يكون هذا الملف على رأس جدول أعمال المحادثات المرتقبة بين زيلينسكي والرئيس الأمريكي دونالد ترمب. وبحسب مسؤولين في البيت الأبيض، فإن اللقاء المقرر يوم الثلاثاء المقبل سيمثل محطة حاسمة لتثبيت أطر التعاون العسكري بين البلدين في المرحلة القادمة.

وعلى صعيد التطورات الميدانية، أطلق الرئيس الأوكراني تحذيراً شديد اللهجة استناداً إلى تقارير استخباراتية وصفتها كييف بالدقيقة والواضحة. وأشار زيلينسكي إلى أن موسكو تستعد لإطلاق موجة تعبئة عسكرية واسعة النطاق خلال فصل الخريف المقبل لتعويض النقص في صفوف قواتها. وتأتي هذه التحركات الروسية في محاولة لاستعادة المبادرة على جبهات القتال التي تشهد استنزافاً كبيراً للمعدات والأفراد.

وأوضح زيلينسكي في كلمته اليومية أن القوات الروسية تعاني حالياً من معضلة ديموغرافية وعسكرية، حيث يفوق عدد القتلى والجرحى على الجبهة أعداد المجندين الجدد الذين يتم الدفع بهم. ورغم هذه الخسائر، يرى الرئيس الأوكراني أن القيادة الروسية لا تزال تصر على تكثيف الهجمات وتوسيع نطاق العمليات الحربية. واعتبر أن التعبئة المرتقبة هي وسيلة بوتين الوحيدة لمواصلة الضغط العسكري ومحاولة تحقيق خروقات ميدانية جديدة.

ودعا الرئيس الأوكراني المجتمع الدولي وحلفاء بلاده إلى تعزيز المنظومات الدفاعية على كافة المستويات لمواجهة التهديدات الروسية المتزايدة. وشدد على ضرورة الاستمرار في توجيه الضربات النوعية في العمق الروسي لتعطيل آلة الحرب ومنع موسكو من ترتيب صفوفها. كما أكد على أهمية المسار الدبلوماسي بالتوازي مع العمل العسكري، من خلال التواصل المستمر مع كافة الأطراف الدولية الساعية لتحقيق سلام عادل ودائم.

يُذكر أن روسيا كانت قد لجأت إلى إجراء مماثل في سبتمبر من عام 2022، حينما استدعت نحو 300 ألف جندي من قوات الاحتياط لدعم جبهاتها المنهارة آنذاك. وقد ساهمت تلك الخطوة في تحقيق استقرار نسبي لموسكو على خطوط التماس لفترة من الزمن. وتخشى كييف أن تؤدي الموجة الجديدة من التعبئة إلى إطالة أمد الصراع وزيادة حدة المواجهات المباشرة في المناطق الحدودية والشرقية.

دلالات

شارك برأيك

تعاون أوكراني أمريكي لإنتاج مسيّرات متطورة وتحذيرات من تعبئة روسية كبرى

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.