عربي ودولي

الإثنين 20 يوليو 2026 10:18 مساءً - بتوقيت القدس

الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويحتج رسمياً لدى طهران وسط تصعيد إقليمي

أعلنت القوات المسلحة الأردنية، مساء اليوم الإثنين، عن نجاح منظومات الدفاع الجوي في اعتراض وإسقاط ثلاثة صواريخ أُطلقت من الأراضي الإيرانية باتجاه المملكة. وأكدت مصادر رسمية أن عملية التصدي لهذه الأهداف المعادية تمت بدقة، مما حال دون وقوع أي إصابات بشرية أو أضرار مادية في المناطق المستهدفة.

وشهدت العاصمة الأردنية عمان وعدة مدن أخرى دوي صفارات الإنذار، في إجراء احترازي يهدف إلى تنبيه المواطنين وحثهم على الالتزام بتعليمات السلامة العامة. وأوضحت مصادر ميدانية أن هذه الصافرات تأتي ضمن بروتوكول الطوارئ المعتمد للتعامل مع التهديدات الجوية المباشرة وضمان أمن السكان.

وفي سياق متصل، أكدت مصادر عسكرية أن هذا الهجوم ليس الأول من نوعه خلال الساعات الأخيرة، حيث تصدت الدفاعات الجوية يوم أمس الأحد لثلاثة صواريخ أخرى. وأشارت المصادر إلى أن صاروخاً رابعاً سقط في منطقة نائية وغير مأهولة جنوبي البلاد، دون أن يتسبب في أي خسائر تذكر.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، اتخذت الحكومة الأردنية خطوات حازمة رداً على هذا التصعيد، حيث استدعت وزارة الخارجية القائم بأعمال السفارة الإيرانية في عمان. وسلمت الوزارة الدبلوماسي الإيراني رسالة احتجاج شديدة اللهجة، طالبت فيها بوقف هذه الاعتداءات التي تمس سيادة المملكة وأمنها بشكل فوري.

وشددت الخارجية الأردنية في بيانها على أن أمن المملكة وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن التهاون فيه تحت أي ظرف. وأوضحت المصادر أن الرسالة تضمنت تحذيراً واضحاً من مغبة استمرار توجيه الصواريخ أو الطائرات المسيرة نحو الأجواء الأردنية، محملة طهران المسؤولية الكاملة عن هذه التجاوزات.

من جانبها، كشفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تداعيات خطيرة للهجمات الإيرانية التي وقعت يوم السبت الماضي، مؤكدة مقتل جنديين أمريكيين في الأردن. وأشار البيان الأمريكي إلى أن الهجوم الذي نُفذ بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أسفر أيضاً عن فقدان جندي ثالث وإصابة آخرين بجروح متفاوتة.

وأوضحت 'سنتكوم' أن القوات الأمريكية كانت تعمل بالتنسيق مع القوات الشريكة في الأردن للتصدي للهجمات الإيرانية لحظة وقوع الحادث. وجرى إجلاء أربعة جنود مصابين إلى المستشفيات العسكرية لتلقي العلاج اللازم، حيث استقرت حالتهم الصحية لاحقاً وعاد بعضهم لممارسة مهامهم الميدانية.

وفي تقرير لافت، أشارت صحيفة 'نيويورك تايمز' إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد تكون تتكتم على الحجم الحقيقي للخسائر البشرية والمادية الناجمة عن الضربات الإيرانية. وادعت الصحيفة أن هناك ثلاث ضربات محددة استهدفت مواقع تتواجد فيها قوات أمريكية، مما يثير تساؤلات حول طبيعة التصعيد القادم.

إقليمياً، أعربت دولة الكويت عن إدانتها الشديدة لهذه الاستهدافات التي طالت منشآت مدنية في المنطقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأردن والبحرين. وأكدت الكويت في بيان رسمي حق الدول الشقيقة في اتخاذ كافة الإجراءات الدفاعية اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها من التهديدات الخارجية.

وفي الجانب الإسرائيلي، توعد وزير الجيش يسرائيل كاتس بالرد 'بكامل القوة' على أي هجوم تشنه إيران، مشيراً إلى خطورة اعتراض صاروخ إيراني كان متجهاً نحو مدينة العقبة. وتعكس هذه التصريحات حالة التأهب القصوى التي تعيشها المنطقة في ظل تبادل الضربات والتهديدات المباشرة بين الأطراف المختلفة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن منظومات الدفاع الجوي الأردنية في حالة استنفار دائم لمراقبة الأجواء ورصد أي تحركات مشبوهة. وتؤكد المصادر العسكرية أن الجيش الأردني يمتلك القدرات التقنية والبشرية الكافية لتحييد التهديدات الصاروخية قبل وصولها إلى التجمعات السكانية الكبرى.

ويرى مراقبون أن هذا التصعيد الإيراني يهدف إلى الضغط على القوى الإقليمية والدولية المتواجدة في المنطقة، مما يضع الأردن في قلب صراع جيوسياسي معقد. وتتزايد المخاوف من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة في حال استمرار الهجمات الصاروخية وتكرار سقوط ضحايا من القوات المتواجدة على الأرض.

ختاماً، تواصل السلطات الأردنية التنسيق مع حلفائها الدوليين لتعزيز قدرات الردع الجوي وضمان استقرار الجبهة الداخلية. ويبقى الموقف الرسمي الأردني ثابتاً في رفض تحويل أراضيه إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية، مع التأكيد على الجاهزية للرد على أي خرق للسيادة الوطنية.

دلالات

شارك برأيك

الأردن يعترض صواريخ إيرانية ويحتج رسمياً لدى طهران وسط تصعيد إقليمي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.