WORLD-FOOTBALL

الأحد 19 يوليو 2026 9:50 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي دامٍ في غزة: شهداء وجرحى في غارات تستهدف البنايات السكنية وخيام النازحين

تواصل آلة الحرب الإسرائيلية تصعيدها العسكري في مختلف محافظات قطاع غزة، حيث شنت طائرات ومدفعية الاحتلال سلسلة من الغارات العنيفة التي استهدفت مربعات سكنية وخياماً للنازحين. وأفادت مصادر محلية بأن القصف تركز في الساعات الأخيرة على المناطق المأهولة، مما أدى إلى وقوع مجازر جديدة بحق المدنيين العزل، لا سيما الأطفال والنساء الذين يشكلون النسبة الأكبر من الضحايا.

وفي مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، استهدفت غارة جوية شقة سكنية يوم الأحد، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من الإصابات بين القاطنين والجيران، وصفت جراح بعضهم بالخطيرة. وأكدت مصادر طبية أن معظم المصابين الذين وصلوا إلى المستشفيات هم من الأطفال والنساء، في مشهد يعكس تعمد الاحتلال استهداف البنية المدنية المكتظة بالسكان.

ولم تكن خيام النازحين بمنأى عن الاستهداف، حيث استشهدت سيدة فلسطينية وأصيب زوجها وابنتها بجروح متفاوتة جراء قصف مدفعي طال خيمتهم في شارع 'كشكو' بحي الزيتون شرق غزة. وتأتي هذه الاعتداءات في وقت يواجه فيه النازحون ظروفاً جوية ومعيشية قاسية، تزيد من معاناة العائلات التي فقدت مأواها الأصلي جراء العمليات العسكرية المستمرة.

وفي حي النصر شمال مدينة غزة، ارتقى خمسة شهداء في حصيلة أولية جراء قصف طيران الاحتلال لشقة سكنية، حيث تحولت جثة طفلة إلى أشلاء نتيجة قوة الانفجار. كما تسبب القصف بإصابة نحو عشرة مواطنين آخرين، غالبيتهم من الأطفال، وسط دمار هائل لحق بالموقع المستهدف والمباني المجاورة له، مع توقعات بارتفاع عدد الضحايا.

وأفادت مصادر ميدانية بأن الاحتلال أعاد الأوضاع الميدانية إلى 'مربع الصفر' من خلال تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي لا يتوقف ليل نهار. وتستهدف هذه العمليات عمق الأحياء السكنية والمناطق القريبة من 'الخط الأصفر'، مما يشير إلى نية مبيتة لتصعيد الضغط العسكري رغم الحديث عن تفاهمات سابقة لوقف إطلاق النار.

ووفقاً لأحدث الإحصائيات الصادرة عن وزارة الصحة، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار لتصل إلى 1144 شهيداً وآلاف الجرحى. وتتزامن هذه الزيادة في وتيرة القتل مع تعثر المسارات التفاوضية غير المباشرة، واقتراب المواعيد السياسية والانتخابية داخل كيان الاحتلال، مما يدفع ثمنه المدنيون في غزة.

وعلى صعيد الحصيلة الإجمالية منذ بدء حرب الإبادة في أكتوبر 2023، سجلت السجلات الطبية استشهاد 73,269 فلسطينياً وإصابة أكثر من 173 ألفاً آخرين بجروح مختلفة. كما تشير التقارير إلى أن الدمار طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية، مما جعل مساحات واسعة من القطاع غير قابلة للحياة في ظل انعدام الخدمات الأساسية.

وفيما يتعلق بالواقع الإنساني، يعيش نحو 1.7 مليون فلسطيني في ظروف توصف بأنها 'بالغة السوء' وفقاً لتقارير منظمة 'أطباء بلا حدود' ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وتعاني هذه الكتلة البشرية الضخمة من نقص حاد في مياه الشرب والغذاء، فضلاً عن أزمة إيواء خانقة مع استمرار منع إدخال الخيام والمستلزمات الضرورية.

وتفرض سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على دخول السلع الحيوية، حيث تمنع وصول صهاريج المياه، والألواح الشمسية، والبطاريات التي تعوض انقطاع التيار الكهربائي. كما يشمل المنع زيوت المحركات اللازمة لتشغيل سيارات الإسعاف والدفاع المدني، مما يعطل عمليات الإنقاذ ونقل الجرحى من المواقع المستهدفة إلى المراكز الطبية المتهالكة.

وتقتصر المساعدات التي يسمح الاحتلال بمرورها عبر المعابر على كميات شحيحة جداً من المواد الغذائية وبعض الشحنات الدوائية التي لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات السكان. ويؤكد مراقبون أن هذه السياسة تهدف إلى تشديد الحصار واستخدام سلاح التجويع والمنع الطبي كأداة ضغط سياسي وعسكري ضد الحاضنة الشعبية في القطاع.

وفي ظل هذا المشهد القاتم، تواصل فصائل المقاومة التمسك بمطالبها المتمثلة في الانسحاب الإسرائيلي الكامل وفتح المعابر وبدء إعادة الإعمار، بينما تصر إسرائيل على شروط تعجيزية. ويبقى المواطن الفلسطيني في غزة عالقاً بين مطرقة الغارات الجوية التي لا تتوقف وسندان الحصار الذي يطبق خناقه على كافة مناحي الحياة اليومية.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي دامٍ في غزة: شهداء وجرحى في غارات تستهدف البنايات السكنية وخيام النازحين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.