السّبت 11 يوليو 2026 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

نائبة إسبانية تندد بـ'ازدواجية معايير' أوروبا تجاه غزة من داخل البرلمان الأوروبي

شهدت أروقة البرلمان الأوروبي في مدينة ستراسبورغ الفرنسية واقعة لافتة، حيث اعتلت النائبة الإسبانية لورا بالارين المنصة وهي تحمل طفلها الرضيع. جاءت هذه الخطوة الرمزية خلال جلسة عامة خصصت لمناقشة التزامات الاتحاد الأوروبي تجاه إعادة إعمار قطاع غزة، وبحث المسؤوليات القانونية الملقاة على عاتق إسرائيل بموجب القانون الدولي.

ووجهت بالارين، العضو في حزب العمال الاشتراكي الإسباني، انتقادات لاذعة للسياسة الأوروبية الحالية، متهمة القارة بممارسة 'ازدواجية المعايير'. وأشارت إلى أن الاتحاد يستميت في المطالبة بتطبيق القانون الدولي في الأزمة الأوكرانية، بينما يغض الطرف عن الانتهاكات الصارخة التي ترتكب في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي خطاب عاطفي ومؤثر، أوضحت النائبة أنها أرادت من خلال اصطحاب طفلها إيصال رسالة للأجيال القادمة، مؤكدة رغبتها في إخبار ابنها مستقبلاً بأنها لم تقف صامتة تجاه ما وصفتها بـ'الإبادة الجماعية'. وشددت على أن كرامة أوروبا ومصداقيتها باتت على المحك بسبب هذا التخاذل في حماية المدنيين في غزة.

ووصفت بالارين التحول المأساوي في القطاع، معتبرة أن غزة التي كانت تُعرف بكونها 'سجناً مفتوحاً' قد تحولت بفعل الحرب المستمرة إلى 'مقبرة مفتوحة'. وطالبت بضرورة التحرك الفوري لفرض وقف إطلاق النار، وإنهاء الاحتلال الذي طال أمده، محذرة من أن الصمت الأوروبي يعني فقدان القارة لروحها وقيمها الإنسانية.

كما دعت النائبة الإسبانية، التي تمثل كتلة التحالف التقدمي للاشتراكيين والديمقراطيين، إلى اتخاذ إجراءات عقابية ملموسة، من بينها تعليق اتفاقية الشراكة القائمة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل. واعتبرت أن استمرار العلاقات التجارية والدبلوماسية بشكل طبيعي في ظل هذه الظروف يعد مشاركة في تقويض العدالة الدولية.

وعلى الرغم من قوة المداخلة وتفاعل الحضور، إلا أن الجلسة كشفت عن انقسام حاد في الرؤى بين النواب الأوروبيين، حيث دافعت أطراف أخرى عن استمرار النهج الحالي للاتحاد. وانتهت المداولات دون التوصل إلى قرارات ملزمة، مما يعكس الصعوبة التي يواجهها البرلمان في صياغة موقف موحد تجاه الصراع الدائر.

دلالات

شارك برأيك

نائبة إسبانية تندد بـ'ازدواجية معايير' أوروبا تجاه غزة من داخل البرلمان الأوروبي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.