أقلام وأراء

الخميس 09 يوليو 2026 9:28 صباحًا - بتوقيت القدس

معلش يا مصر


دقائق قليلة فقط كانت تفصلنا عن فرحة الانتصار، لولا أن حكم المباراة قرر سرقة الفرحة وسرقة الفوز بطريقة بذيئة، في لحظة مصيرية ستبقى صورتها الناقصة عالقة في الأذهان لعقود قادمة ودورات مونديالية عديدة، فما فعله الحكم، قصدًا وعمدًا، قلب نتيجة المباراة، وأفقد الفيفا صورتها، ولم تعد الجماهير الرياضية والمنتخبات تثق بكلامها عن النزاهة والحياد، بعد الذي جرى بالأمس مع منتخب مصر، الذي استحق الفوز بجدارة، لولا محاباة الحكم وقراراته الحائرة، فكان المنتخب المصري الأحق بالفوز، وقد أبدع وقدم أداءً لافتًا وقويًا على مدار المباراة، بمهارة عالية وفنية محترفة، ولا شيء أكثر وضوحًا من الذي جرى في أرض الملعب.
معلش يا مصر، فقد لعب أبناؤك بشرف وأمانة، وقدموا لوحةً غايةً في الجمال، أبهرت العدو قبل الصديق، لولا أن الحكم تواطأ بكل ما فيه من انحياز، وسرق الانتصار في لحظة فارقة وقاتلة، وهذا يفضح سياسات التحكيم، ويفتح الباب أمام الكثير من التساؤلات، ويؤكد أن العدالة غائبة، وأن الفيفا متورطة ومتهمة، وأن كل قضايا الفساد التي تحيط بها خلال السنوات دليل على ذلك، وما كان لمصر أن تخسر لولا التحكيم المنحاز، لأن ما قدمه المنتخب المصري من لعب متزن ومتكامل، سيظل شاهدًا على عزيمتهم وروحهم القتالية، وسيبقى محل فخر لكل من تابع هذا الأداء المشرف، فالانتصارات الحقيقية لا تُقاس بالنتائج وحدها، بل بما يقدمه الرجال من إخلاص وإصرار وعزيمة واحترام لقيم المنافسة الشريفة.
ظلم فادح ضحيته المنتخب المصري وأحلام العرب الذين عاشوا لحظات لا تُنسى.
صحيح أن عواطفنا كلها كانت مع المنتخب المصري، كمنتخب عربي وطني أصيل، وصحيح أن ما فعله حسام حسن يعبر عن عمق الشعور بالمسؤولية القومية والوطنية، إلا أن الأمر تعدى حدود العاطفة في دعمنا له، فمستوى اللعب المبهر، ومهارات المنتخب العالية، وقدرته على التسديد في مرمى الأرجنتين، وتقدمه عليها بهدفين، واستبسال الفراعنة طيلة الوقت، جعلت الفوز حتميًا لصالحهم، ولولا أن الحكم انحاز وأطلق أحكامًا غير متزنة، بل ومتواطئة، لكان الفوز من نصيبهم، ويتجلى ذلك بوضوح عندما كان ميزانه يكيل بمكيالين: الأول بالعودة إلى تقنية VAR لصالح الأرجنتين، والثاني بعدم العودة إليها لصالح مصر، وهذه واحدة من الشواهد التي تُظهر انحياز حكم اللقاء الفرنسي.
مباراة على مستوى عالٍ قدمها المنتخب المصري الرائع وهو يواجه المنتخب الأرجنتيني المشهود له في مونديالات كأس العالم، وهو حامل الكأس وصاحب مشاركات كبيرة في عالم كرة القدم، ولولا انحياز الحكم الفرنسي لتحقق نصر الفراعنة، لكن الحكم سرق فرحة الفوز من القلوب العربية وحرم مصر من مواصلة مشوارها نحو النهائيات.
مباراة حُفرت في الذاكرة، كشاهد من شواهد الإبداع العربي في كأس العالم، ومحطة فارقة في تاريخ الكرة المصرية والعربية، فالمنتخبات العربية بعد مونديال 2026 ليست كما قبله، وسوف تتقدم في المونديال القادم أكثر لأنها كسرت رهبة اللعب مع الكبار، وبدأت تنافسهم بقوة ومهارة وإبداع وتألق.


دلالات

شارك برأيك

معلش يا مصر

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.