فلسطين

الأربعاء 08 يوليو 2026 9:17 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يمنع الأمين العام للجامعة العربية من زيارة الضفة الغربية ولقاء عباس

أعلنت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الأربعاء أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت منح التصاريح اللازمة للأمين العام للجامعة، نبيل فهمي، للقيام بزيارته الأولى إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. وكان من المقرر أن تشمل الجولة لقاءً رسمياً مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله بالضفة الغربية.

وأفادت مصادر رسمية في الجامعة العربية بأن السلطات الفلسطينية أبلغت الأمانة العامة بقرار المنع الإسرائيلي، الذي حال دون وصول الوفد العربي إلى وجهته المقررة اليوم الأربعاء. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد إسرائيلي مستمر يهدف إلى عزل القيادة الفلسطينية عن عمقها العربي والدولي.

وأوضح المتحدث باسم الأمين العام، في بيان صحفي أن نبيل فهمي كان قد اختار أن تكون الأراضي الفلسطينية هي وجهته الخارجية الأولى منذ توليه منصبه مطلع الشهر الجاري. ويعكس هذا الاختيار الرمزي إصرار الجامعة العربية على وضع القضية الفلسطينية في صدارة الأجندة الدبلوماسية العربية خلال المرحلة المقبلة.

وشدد البيان على أن الهدف من الزيارة كان تقديم رسالة دعم مباشرة لصمود الشعب الفلسطيني في وجه الممارسات القمعية. كما كان من المفترض أن يبحث فهمي مع الرئيس عباس سبل التحرك العربي لمواجهة التحديات الراهنة التي تعصف بالمشروع الوطني الفلسطيني وحل الدولتين.

ووصف المتحدث الظروف التي يعيشها الفلسطينيون في الضفة الغربية بأنها ترقى إلى مستوى الحصار الشامل داخل المدن والقرى. وأشار إلى أن التوسع الاستيطاني بات يطوق التجمعات الفلسطينية من كل جانب، مما يحول دون تواصلها الجغرافي ويخنق فرص الحياة الكريمة للسكان الأصليين.

كما لفتت مصادر في الجامعة إلى أن المستوطنين يمارسون أعمال عنف وترهيب تحت حماية مباشرة من جيش الاحتلال الإسرائيلي. وأكدت أن هذه الممارسات تتم بتشجيع سياسي من الحكومة الإسرائيلية، مما يزيد من معاناة المدنيين الذين يواجهون اعتداءات يومية على ممتلكاتهم وأرواحهم.

وطالبت الجامعة العربية المجتمع الدولي بضرورة محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها المستمرة للقانون الدولي والإنساني. وأكدت أن الدفاع عن السلام العادل يتطلب خطوات فعلية لفضح ممارسات الاحتلال وتعزيز صمود الفلسطينيين أمام آلة القمع التي تزداد توحشاً وانفلاتاً في الآونة الأخيرة.

يُذكر أن نبيل فهمي قد تسلم مهامه رسمياً كأمين عام لجامعة الدول العربية في الأول من يوليو/ تموز الحالي، خلفاً لأحمد أبو الغيط. وقد حظي ترشيحه بإجماع وزراء الخارجية العرب في مارس الماضي، بناءً على مقترح مصري لتعزيز الدور العربي في الملفات الإقليمية الشائكة.

ويعد فهمي من أبرز القامات الدبلوماسية في المنطقة، حيث شغل منصب وزير خارجية مصر في فترة انتقالية حرجة بين عامي 2013 و2014. ويمتلك خبرة واسعة في إدارة الملفات الدولية، وهو ما جعل تعيينه محط آمال لتفعيل آليات العمل العربي المشترك تجاه القضية الفلسطينية.

وتزامن قرار المنع الإسرائيلي مع تقارير حقوقية دولية ومحلية تحذر من وتيرة استيطان غير مسبوقة في الضفة الغربية. وتؤكد هذه التقارير أن سلطات الاحتلال تسابق الزمن لفرض واقع جديد على الأرض يقوض أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال يمنع الأمين العام للجامعة العربية من زيارة الضفة الغربية ولقاء عباس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.