صحة

الإثنين 06 يوليو 2026 5:00 مساءً - بتوقيت القدس

دراسة طبية: دواء لسرطان الدم يمنح أملاً جديداً للنساء المصابات بالعقم

كشفت دراسة تجريبية حديثة عن بارقة أمل جديدة للنساء اللواتي يعانين من العقم نتيجة قصور المبيض المبكر، حيث أظهر دواء مخصص لعلاج سرطان الدم قدرة غير متوقعة على إعادة تنشيط إنتاج البويضات. الدواء المعروف باسم 'ريتوكسيماب'، والذي نال الموافقة الرسمية لأول مرة في عام 1997، أثبت فاعلية في التعامل مع حالات توقف المبيض عن العمل قبل سن الأربعين.

وأوضحت النتائج المنشورة في دورية 'أن. إي. جي. أم. إيفيدنس' أن ثلاث نساء من بين عشر خضعن للتجربة تمكنّ من إنجاب أطفال أصحاء تماماً. ويُعد هذا التحول الطبي تطوراً مهماً في فهم كيفية التعامل مع العقم المرتبط بخلل المناعة الذاتية، وهو المرض الذي يؤدي عادة إلى تدمير حويصلات المبيض التي تحتوي على البويضات.

الدراسة التي أجراها باحثون من معهد 'كارولينسكا' في السويد ركزت على عشر شابات يعانين من قصور المبيض المرتبط بهجمات الجهاز المناعي على الجسم. وقبل البدء بالعلاج المناعي، خضعت المشاركات لعمليات تحفيز هرموني مكثفة لكنها لم تسفر عن أي استجابة مبيضية تذكر، مما أكد صعوبة حالتهن قبل التدخل العلاجي الجديد.

وبعد مرور فترة تتراوح بين أربعة إلى ستة أشهر على تلقي دواء 'ريتوكسيماب'، بدأت النتائج الإيجابية بالظهور بشكل ملموس على المشاركات. فقد استجابت ست نساء من أصل عشر لعمليات تحفيز المبيض، حيث نمت لديهن حويصلات سمحت للأطباء باستخراج بويضات ناضجة وصالحة للتخصيب، وهو ما كان مستحيلاً في السابق.

من جانبه، أوضح الفريق البحثي أن هذا الدواء الذي تسوقه شركتا 'روش وبيوجين' تحت الاسم التجاري 'ريتوكسان'، يعمل على كبح عمليات المناعة الذاتية التي تعيق عمل المبيض. وأكدت أنجليكا ليندن هيرشبرج، رئيسة الفريق البحثي أن النتائج تثبت وجود احتياطي كامن من البويضات لدى هؤلاء النساء يمكن استعادته بمجرد السيطرة على الخلل المناعي.

وفي تفاصيل العملية الطبية، تمكن الأطباء من تجميد البويضات الناضجة أو تخصيبها مخبرياً لخمس من المشاركات اللواتي أظهرن استجابة للعلاج. ولاحقاً، جرت زراعة الأجنة في أرحام ثلاث نساء، واللواتي نجحن في إتمام فترات الحمل والولادة بسلام، مما يعزز من فرضية نجاعة هذا المسار العلاجي المبتكر.

وحرص الباحثون على اتباع بروتوكولات سلامة صارمة، حيث لم يتم نقل الأجنة إلى أرحام النساء إلا بعد مرور عام كامل على الأقل من انتهاء العلاج بالدواء المناعي. ويهدف هذا الإجراء الاحترازي إلى ضمان تلاشي أي تأثيرات كيميائية قد تؤثر على صحة الجنين أو سير عملية الحمل الطبيعية.

وعلى صعيد الأعراض الجانبية، أفاد التقرير الطبي برصد حالة واحدة فقط من الآثار الجانبية الخطيرة خلال فترة الدراسة، إلا أنها كانت مرتبطة بالتحفيز الهرموني التقليدي وليس بالدواء المناعي نفسه. هذا الأمر يعزز من ملف السلامة الخاص باستخدام 'ريتوكسيماب' في سياق علاج العقم، رغم الحاجة لمزيد من الاختبارات.

وفي الختام، دعا الباحثون السويديون إلى ضرورة إجراء دراسات سريرية أوسع نطاقاً لتأكيد هذه النتائج الأولية وضمان استدامتها على المدى الطويل. وأشار الفريق إلى أن هناك دراسة موسعة تجري حالياً بالفعل، تهدف إلى تقديم إجابات قاطعة حول إمكانية اعتماد هذا الأسلوب كعلاج قياسي لحالات قصور المبيض المبكر عالمياً.

دلالات

شارك برأيك

دراسة طبية: دواء لسرطان الدم يمنح أملاً جديداً للنساء المصابات بالعقم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.