عربي ودولي

الأربعاء 22 أبريل 2026 2:35 مساءً - بتوقيت القدس

وساطة باكستانية مكثفة لإنقاذ مفاوضات السلام وتحذير صيني من 'مرحلة حرجة'

أعرب رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق سلام شامل ينهي حالة التوتر الإقليمي، مؤكداً أن بلاده تبذل جهوداً مضنية لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات. وجاءت هذه التصريحات في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة الحالية، استجابة لطلب رسمي من إسلام آباد لإعطاء فرصة إضافية للمسار الدبلوماسي.

ووجه شريف شكراً علنياً للرئيس الأمريكي عبر منصة 'إكس'، مشيراً إلى أن تمديد وقف إطلاق النار يعد خطوة ضرورية لاستكمال الجهود الجارية. وشدد على أمله في أن يلتزم الطرفان بالهدنة والمشاركة بجدية في الجولة الثانية من المحادثات المقرر عقدها في العاصمة الباكستانية، بهدف صياغة إطار دائم لإنهاء الصراع.

وفي إطار هذا الحراك، عقد رئيس الوزراء الباكستاني اجتماعاً مع السفير الإيراني لدى إسلام آباد، رضا أميري مقدم، لبحث سبل إحلال السلام وتجاوز العقبات الراهنة. وتأتي هذه التحركات في وقت حساس تسعى فيه باكستان لمنع أي انزلاق نحو مواجهة عسكرية مباشرة قد تعصف باستقرار المنطقة بأكملها.

وأفادت مصادر بأن وزير الخارجية الباكستاني، محمد إسحاق دار، أجرى مباحثات مكثفة مع المفوضة السامية البريطانية جين ماريوت، حيث تركز النقاش على تطورات الوضع الإقليمي. وأكد دار خلال اللقاء استمرار بلاده في بذل كافة الجهود الممكنة للتوصل إلى تسوية سياسية تنهي حالة النزاع القائمة بين القوى الكبرى.

من جانبها، أبدت المسؤولة البريطانية دعم لندن الكامل للمسار الدبلوماسي الذي تقوده باكستان، معتبرة أن الحوار هو السبيل الوحيد والآمن للخروج من الأزمة الراهنة. وتعكس هذه اللقاءات رغبة دولية في دعم الوساطة الباكستانية لتجنب سيناريوهات التصعيد العسكري التي تلوح في الأفق.

وتقود المؤسسة العسكرية الباكستانية، ممثلة بقائد الجيش المشير عاصم منير، تحركات موازية لضمان نجاح الوساطة، حيث أجرى اتصالاً بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأوضح منير خلال الاتصال أن استمرار الحصار البحري يشكل عائقاً حقيقياً أمام تقدم الجهود الدبلوماسية، داعياً إلى تخفيف الضغوط العسكرية لإنجاح المفاوضات.

على الجانب الآخر، تواجه الوساطة تحديات معقدة ناتجة عن انعدام الثقة بين طهران وواشنطن، حيث أبلغت إيران الجانب الباكستاني رفضها لما وصفته بـ'الابتزاز السياسي'. وتطالب طهران بضرورة إظهار واشنطن لبوادر حسن نية ملموسة، خاصة في ظل استمرار الحصار الأمريكي والتحركات العسكرية المستفزة التي تسبق جولة المفاوضات.

ودخلت الصين على خط الأزمة بتحذيرات شديدة اللهجة، حيث وصف المتحدث باسم الخارجية الصينية، غوو جياكون، المرحلة الحالية بأنها 'حرجة للغاية'. وأكد جياكون أن المنطقة تقف على مفترق طرق بين الحرب والسلام، مشدداً على أن الأولوية القصوى يجب أن تكون لمنع استئناف الأعمال القتالية بأي ثمن.

وأشار المتحدث الصيني إلى أن بكين ستواصل أداء دورها البناء في دعم الأطراف المعنية لحل النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية الرسمية. وتأتي هذه التصريحات لتعزز الموقف الباكستاني الداعي إلى التهدئة وتغليب لغة العقل على خيارات القوة العسكرية والحصار الاقتصادي.

يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد ربط تمديد الهدنة بتقديم طهران لـ'مقترح موحد' خلال الفترة المقبلة، مع الإبقاء على حالة التأهب العسكري القصوى. وتترقب الأوساط الدولية ما ستسفر عنه الجولة الثانية من محادثات إسلام آباد، والتي تعتبر الفرصة الأخيرة لتفادي مواجهة شاملة في الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

وساطة باكستانية مكثفة لإنقاذ مفاوضات السلام وتحذير صيني من 'مرحلة حرجة'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.