أعلن جهاز أمن الدولة في دولة الإمارات العربية المتحدة عن نجاحه في تفكيك تنظيم وصفه بـ 'الشيعي الإرهابي'، متهماً أفراده بالارتباط المباشر مع إيران لتنفيذ أجندات تخريبية. وأوضح البيان الرسمي أن التحقيقات كشفت عن تبني أعضاء المجموعة لأيديولوجيات متطرفة تهدف لزعزعة الأمن الداخلي والسلم المجتمعي عبر لقاءات سرية.
ووجهت السلطات الإماراتية للموقوفين تهماً ثقيلة تتعلق بتأسيس وإدارة تنظيم سري داخل الدولة، وتقديم بيعة وولاء لجهات خارجية لم تسمها صراحة بالاسم في البيان الأولي. ونشر الجهاز صوراً لـ 27 متهماً مع أسمائهم الأولى، فيما كشفت مصادر لاحقة عن تفاصيل دقيقة تتعلق بهوياتهم الكاملة ومواقعهم الوظيفية الحساسة.
ومن أبرز الأسماء التي شملتها القائمة، غدير ميرزا آل رستم، وهو رجل دين إماراتي بارز وعضو في 'الأوقاف الجعفرية في دبي'. ويشغل آل رستم منصباً في الهيئة التي تأسست بمرسوم رسمي عام 2007، كما يُعرف بكونه خطيباً لصلاة الجمعة في مسجد الإمام علي بمدينة دبي.
كما ضمت القائمة كاظم الخلصان النعيمي، وهو مسؤول إداري في الهيئة الجعفرية بدبي، إلى جانب نجله عبد الله كاظم الذي يُعد من المطورين العقاريين الشباب البارزين. وقد حاز عبد الله على جوائز تقديرية ووقع اتفاقيات شراكة مع برامج حكومية في دبي قبل توجيه الاتهامات إليه.
وفي العاصمة أبو ظبي، برز اسم السيد صادق لاري، وهو رجل دين إماراتي كان يؤم المصلين في مسجد الرسوم الأعظم بمنطقة زايد. ويُعرف لاري بنشاطه الدعوي وإلقائه للمحاضرات الدينية في مساجد العاصمة، مما جعل إدراج اسمه ضمن التنظيم مفاجأة في الأوساط المحلية.
ولم يقتصر التنظيم على المواطنين الإماراتيين، بل شمل شخصيات من جنسيات خليجية أخرى، من بينهم البحريني علي حسن الهندي. ويشغل الهندي منصب إمام وخطيب مسجد الحاج عيسى المحفوظ، وقد رُصدت آخر خطبة له في أواخر شهر مارس الماضي قبيل توقيفه.
ومن الجانب البحريني أيضاً، ورد اسم عدنان عبد الله الغريفي، وهو نجل المرجع الديني المعروف عبد الله الغريفي الذي يمثل المرجعية الشيعية العليا في المنامة. ويرتبط اسم الغريفي الأب بعلاقات وثيقة مع مراجع دينية كبرى في النجف وبيروت، مما يضفي أبعاداً إقليمية على القضية.
أظهرت التحقيقات تبني أعضاء التنظيم أيديولوجيات متطرفة تهدد الأمن الداخلي، عبر مخطط منسق مع جهات خارجية للوصول إلى مواقع حساسة.
أما من المملكة العربية السعودية، فقد شملت القائمة الشقيقين أحمد وحيدر مصطفى النمر، المنتميين لعائلة النمر الشهيرة في المنطقة الشرقية. وكان أحمد يعمل في صندوق التكافل الاجتماعي التابع لوزارة الداخلية الإماراتية، بينما تخرج شقيقه حيدر من جامعة الإمارات بتخصص الهندسة الكهربائية.
وفي القطاع الرياضي والاجتماعي، ظهر اسم محمد الصفار، وهو أخصائي لياقة بدنية يحظى بمتابعة واسعة على منصات التواصل الاجتماعي. وإلى جانب نشاطه الرياضي، كان الصفار يشغل موقعاً لوجستياً في شركة بترول أبو ظبي الوطنية 'أدنوك'، وعمل سابقاً في قطاع الصرافة.
وشملت التحقيقات أيضاً محمد جاسم إبراهيم، وهو خبير استشاري في مجالات الإدارة والجودة وله مؤلفات منشورة في تنمية المهارات البشرية. وقد تقلد إبراهيم مناصب إدارية رفيعة، منها المدير التنفيذي لمعهد دبي لتنمية الموارد البشرية ومدير التميز المؤسسي في جمارك دبي.
وعلى صعيد قطاع الأعمال، ورد اسم سيد أحمد الموسوي، أحد أفراد العائلة المالكة لشركة 'الموسوي للتجارة' العريقة في أبو ظبي. وتعتبر هذه الشركة من أوائل الموردين لخدمات قطاع النفط والغاز في الإمارة، مما يشير إلى تغلغل أعضاء التنظيم في قطاعات اقتصادية حيوية.
وفي سياق متصل، ضمت القائمة الشقيقين محمد وحسين إقبال الخلصان النعيمي، حيث يشغل الأول رئاسة وحدة صيانة في بلدية دبي. وكان الشقيقان قد افتتحا مؤخراً مشروعاً تجارياً في منطقة العوير، إلا أن شركاءهما أعلنوا فض الشراكة معهما فور صدور البيان الأمني.
كما تضمنت القائمة أسماء لشباب من خريجي الجامعات الأجنبية والمحلية، مثل المستشار المالي حسن الفردان، خريج جامعة ولاية أريزونا الأمريكية. إضافة إلى حسن جاسم الهندي، الذي كان يتابع دراسته في تخصص هندسة اللوجستيات بكليات التقنية العليا في دبي.
وتشير هذه المعطيات إلى أن التنظيم المفكك كان يضم خليطاً من رجال الدين، والخبراء الإداريين، ورجال الأعمال، والشباب الطموح. وتواصل السلطات الإماراتية تحقيقاتها للوقوف على كامل تفاصيل المخطط التخريبي والارتباطات الخارجية التي كانت تدير هذه المجموعة وفقاً للبيان الرسمي.





شارك برأيك
تفاصيل هويات أعضاء 'التنظيم الشيعي' المفكك في الإمارات: مسؤولون ورجال دين وخلفيات خليجية