عربي ودولي

الإثنين 20 أبريل 2026 1:27 صباحًا - بتوقيت القدس

طهران ترفض جولة مفاوضات ثانية مع واشنطن وتنتقد 'المطالب المفرطة'

أكدت مصادر رسمية في العاصمة الإيرانية طهران، مساء الأحد، معارضة القيادة السياسية لعقد جولة ثانية من المباحثات المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية. ويأتي هذا الموقف الحاسم بعد ساعات قليلة من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أشار فيها إلى أن فريقه التفاوضي سيتوجه إلى باكستان يوم الاثنين لاستكمال مساعي إنهاء الصراع القائم.

وأوضحت تقارير إعلامية أن طهران ترى في الدعوة الأمريكية الجديدة مجرد محاولة للمناورة السياسية، خاصة بعد إخفاق الجولة الأولى التي استضافتها إسلام آباد الأسبوع الماضي. وشددت المصادر على أن غياب النتائج الملموسة في اللقاءات السابقة يعود بشكل أساسي إلى ما وصفته بـ 'التعنت الأمريكي' وعدم الجدية في تقديم تنازلات تنهي حالة التوتر.

وعزت الجهات الرسمية الإيرانية قرار الرفض إلى ثلاثة عوامل رئيسية، تتصدرها المطالب الأمريكية التي وصفتها بالمفرطة وغير الواقعية، بالإضافة إلى التذبذب المستمر في مواقف الإدارة الأمريكية الحالية. كما اعتبرت طهران أن استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية يمثل عائقاً جوهرياً يحول دون توفر أي بيئة خصبة لإجراء مفاوضات دبلوماسية جادة أو مثمرة.

وفي سياق متصل، وصفت مصادر إعلامية مقربة من دوائر صنع القرار في إيران التقارير التي تروج لعقد جولة ثانية بأنها جزء من 'حملة إعلامية' تقودها واشنطن. وتهدف هذه الحملة، بحسب الرؤية الإيرانية، إلى ممارسة ضغوط نفسية وسياسية إضافية على طهران، ومحاولة تحميلها مسؤولية تعثر المسار الدبلوماسي عبر تبادل الاتهامات أمام المجتمع الدولي.

من جانبه، كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن في وقت سابق أن وفداً رفيع المستوى سيصل إلى العاصمة الباكستانية مساء غد الاثنين لمواصلة الحوار. ورغم هذا الإعلان الصريح من البيت الأبيض، إلا أن الجانب الإيراني التزم الصمت الرسمي حيال إرسال أي مفوضين، قبل أن تخرج التقارير الأخيرة لتؤكد غياب أي نية إيرانية للمشاركة في هذا الاجتماع.

وتشير المعلومات الواردة من البيت الأبيض إلى أن الوفد الأمريكي كان من المقرر أن يترأسه نائب الرئيس 'جيه دي فانس'، الذي قاد جولة المفاوضات المتعثرة مطلع الأسبوع الماضي. ويضم الوفد أيضاً المبعوث الخاص 'ستيف ويتكوف'، بالإضافة إلى 'جاريد كوشنر' صهر الرئيس الأمريكي، مما يعكس الأهمية التي توليها واشنطن لهذا المسار رغم العقبات الكبيرة.

وفي تصعيد إضافي، نقلت مصادر إعلامية عن مسؤولين مطلعين أنه لن يتم الانخراط في أي مفاوضات مستقبلية ما دامت البحرية الأمريكية تواصل إغلاق مضيق هرمز. ويعد هذا الشرط الإيراني بمثابة خط أحمر، حيث تربط طهران بين العودة إلى طاولة الحوار وبين رفع القيود العسكرية والبحرية التي تفرضها الولايات المتحدة على الممرات المائية الحيوية في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

طهران ترفض جولة مفاوضات ثانية مع واشنطن وتنتقد 'المطالب المفرطة'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.