عربي ودولي

الإثنين 20 أبريل 2026 12:43 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يربط إصابته بالتهاب الحنجرة بـ 'الصراخ' في وجه الإيرانيين

في خضم توترات سياسية متصاعدة، خرج الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بتصريحات غير مألوفة ربط فيها بين حالته الصحية وأسلوبه في إدارة الملف الإيراني. وادعى ترمب أن حدة النقاشات والضغوط التي يمارسها على طهران أدت إلى إصابته بالتهاب في الحنجرة، مما يعكس طبيعة تعامله الصدامية مع القضايا الدولية الشائكة.

جاءت هذه التصريحات خلال مقابلة تلفزيونية أجرتها معه المذيعة ماريا بارتيرومو، حيث تطرق الحوار إلى ملفات حساسة تشمل أمن مضيق هرمز ومستقبل المفاوضات المتعثرة. وبدلاً من تقديم إجابات دبلوماسية تقليدية، اختار ترمب نبرة تمزج بين الجد والسخرية لتوضيح رؤيته لكيفية التعامل مع الخصوم الدوليين.

وأكد الرئيس الأمريكي في حديثه أن القوة هي اللغة الوحيدة التي تجدي نفعاً مع الجانب الإيراني، مشيراً إلى أن 'المعاملة اللطيفة' لم تحقق النتائج المرجوة في السابق. واعتبر أن صراخه المستمر هو جزء من استراتيجية الضغط القصوى التي يتبناها لإجبار طهران على الانصياع للمطالب الأمريكية.

وعلى الصعيد الميداني، أبدى ترمب تفاؤلاً كبيراً بشأن مسار العمليات العسكرية الجارية، واصفاً الأداء القتالي للقوات بـ 'المثالي'. وأشار إلى أن النصر بات وشيكاً وأن الحرب تقترب من نهايتها، وهو ما أوجد حالة من التباين بين حديثه عن الحسم العسكري وبين استمرار الأزمات الدبلوماسية.

وفي سياق متصل، كشفت تقارير صادرة عن البيت الأبيض أن نائب الرئيس جيه دي فانس هو من يتولى حالياً قيادة وفد التفاوض الأمريكي. ويضم الفريق المفاوض شخصيات بارزة، مما يشير إلى أن تصريحات ترمب عن 'الصراخ' قد تكون تعبيراً مجازياً عن السياسة العامة أكثر من كونها وصفاً دقيقاً لجلسات التفاوض المباشرة.

ولم تمر تصريحات ترمب دون أن تثير موجة من السخرية والتحليل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها البعض جزءاً من 'الاستعراض السياسي' المعتاد للرئيس. وانتقد مراقبون هذا الأسلوب، مؤكدين أن إدارة ملفات بحجم الصراع مع إيران تتطلب حكمة دبلوماسية تتجاوز مجرد إطلاق العبارات الرنانة.

من جانبه، علق المختص في العلوم السياسية برمنغهام على هذه التصريحات، معتبراً أن لجوء ترمب للصراخ يعكس إحباطه من عدم قدرته على فرض أجندته بالكامل. وأضاف أن إيران أثبتت أنها قوة لا يمكن إخضاعها بسهولة، واصفاً التهديدات بـ 'إنهاء الحضارة' بأنها تخرج عن إطار العقلانية السياسية.

كما ضجت المواقع بتعليقات ساخرة، حيث أشار بعض النشطاء إلى أن صراخ ترمب قد يكون موجهاً من شرفة البيت الأبيض وليس في غرف المفاوضات المغلقة. واعتبر آخرون أن فقدان الأعصاب والصراخ يعد دليلاً على خسارة الجدال السياسي والعسكري في آن واحد، مما يضعف الموقف الأمريكي دولياً.

ورغم الانتقادات، يصر أنصار ترمب على أن هذا الأسلوب المباشر هو ما تحتاجه الولايات المتحدة لاستعادة هيبتها في الشرق الأوسط. وتبقى التساؤلات قائمة حول مدى تأثير هذه التصريحات على مسار المفاوضات الفعلي، خاصة في ظل وجود فريق تفاوض رسمي يحاول الموازنة بين تصعيد الرئيس والضرورات الدبلوماسية.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يربط إصابته بالتهاب الحنجرة بـ 'الصراخ' في وجه الإيرانيين

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.