اسرائيليات

الأحد 19 أبريل 2026 5:27 مساءً - بتوقيت القدس

كواليس البيت الأبيض: صراخ وتوتر لترامب وسط تعقيدات المواجهة مع إيران

كشفت تقارير صحفية عبرية عن كواليس مثيرة للجدل داخل الجناح الغربي للبيت الأبيض، حيث سادت حالة من التوتر غير المسبوق في أروقة الإدارة الأمريكية تزامناً مع التصعيد العسكري ضد إيران. وأفادت المصادر بأن الرئيس دونالد ترامب بدا متأرجحاً بين الرغبة في التصعيد العسكري والقلق من التداعيات الميدانية المعقدة، خاصة في ظل الضغوط السياسية والاقتصادية التي تلاحق إدارته.

ووفقاً لما أوردته صحيفة معاريف، فإن نوبات من الغضب والصراخ انتابت ترامب في يوم الجمعة الذي سبق عيد الفصح الماضي، حيث صب جام غضبه على مساعديه ومستشاريه. وجاء هذا الانفعال عقب تلقي أنباء عن إسقاط طائرة أمريكية فوق الأراضي الإيرانية وفقدان اثنين من طاقمها، مما أثار حفيظة الرئيس الذي انتقد بشدة ما وصفه بـ 'الخذلان الأوروبي' وغياب الدعم من الحلفاء التقليديين.

وأشارت المصادر إلى أن مخاوف ترامب لم تكن عسكرية فحسب، بل امتدت لتشمل القلق من الارتفاع الحاد في أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة وتأثير ذلك على شعبيته. كما سيطرت عليه هواجس تاريخية مرتبطة بأزمة الرهائن عام 1979، وهو ما دفعه للمطالبة بتدخل عسكري فوري وعنيف لإنقاذ الطاقم المفقود، متجاهلاً نصائح مساعديه الذين فضلوا التريث وإدارة الأزمة بحكمة.

وفي ظل هذه الحالة المزاجية المتقلبة، تولى نائب الرئيس جيه دي فانس ورئيسة الأركان سوزي ويلز مهام المتابعة الميدانية الدقيقة، مع تعمد تقليل حجم التفاصيل الحساسة التي تصل إلى ترامب لتجنب قراراته الاندفاعية. واستمر هذا الوضع حتى تكللت عملية إنقاذ أحد أفراد الطاقم بالنجاح، ليعود الرئيس بعدها مباشرة إلى لغة التهديد والوعيد، ملوحاً بفتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية.

ويعكس التقرير تحولاً جذرياً في استراتيجية ترامب الذي كان قد وعد ناخبيه بتجنب التورط في حروب الشرق الأوسط 'الأبدية'. ويبدو أن هذا التحول جاء نتيجة إحاطات أمنية مكثفة وضغوط مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالإضافة إلى مطالبات من صقور الحزب الجمهوري بضرورة الحسم العسكري لردع النفوذ الإيراني في المنطقة.

وعلى الرغم من القوة التي بدأت بها العمليات العسكرية، إلا أن الحملة واجهت عقبات لوجستية وسياسية، حيث رفض ترامب مقترحات بإرسال قوات برية إلى مواقع استراتيجية مثل جزيرة خارك خوفاً من وقوع خسائر بشرية فادحة. وفي الوقت ذاته، تسبب إغلاق مضيق هرمز في اضطرابات واسعة النطاق في أسواق الطاقة العالمية، مما زاد من تعقيد المشهد أمام الإدارة الأمريكية التي تحاول موازنة الردع العسكري مع الاستقرار الاقتصادي.

وفي ختام التقرير، لفتت المصادر إلى أن ترامب لجأ إلى أسلوب 'الدبلوماسية الخشنة' عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجهاً تهديدات غير مسبوقة لإجبار طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات. وبينما يرى بعض المسؤولين في هذا السلوك تكتيكاً ذكياً، يخشى آخرون من أن يؤدي هذا التناقض بين إدارة الحرب والانشغال بقضايا ثانوية إلى انزلاق واشنطن في صراع طويل الأمد قد يعصف بالإرث السياسي للرئيس.

دلالات

شارك برأيك

كواليس البيت الأبيض: صراخ وتوتر لترامب وسط تعقيدات المواجهة مع إيران

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.