أفادت مصادر إعلامية أمريكية نقلاً عن مسؤولين مطلعين بأن المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران لا تزال تواجه عقبات جوهرية تتعلق بملف التخصيب. وأوضحت المصادر أن التباين في وجهات النظر يتركز بشكل أساسي على المدة الزمنية المقترحة لتعليق إيران لعمليات تخصيب اليورانيوم، بالإضافة إلى الشروط التقنية والقانونية المرتبطة بهذا الالتزام، مما يعكس تعقيد المشهد التفاوضي رغم الجهود المبذولة.
وفي سياق التفاصيل الفنية، يبحث المفاوضون من كلا الطرفين عدة آليات مبتكرة للتعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب الموجود حالياً لدى طهران. وأشارت التقارير إلى وجود معضلة تقنية تتمثل في أن جزءاً من هذا المخزون قد لا يتسم بالاستقرار الكافي الذي يسمح بإخضاعه لعمليات خفض التخصيب داخل المنشآت الإيرانية، وهو ما يفرض البحث عن بدائل دولية أو حلول لوجستية معقدة لضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
المفاوضون يناقشون عدة آليات لمعالجة ملف اليورانيوم المخصب، إذ قد لا يكون ممكنا خفض نسبة التخصيب بالكامل داخل إيران لأسباب تقنية.
وعلى صعيد أجندة المحادثات، أكدت المصادر أن التفاهمات الحالية تقتصر على الجوانب النووية فقط، حيث لا يتم إدراج برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو أنشطة طهران الإقليمية ودعمها لحلفائها ضمن مسودة مذكرة التفاهم المحتملة. ويأتي هذا التوجه في ظل رغبة الأطراف في تحقيق اختراق سريع في الملف النووي وتأجيل القضايا الخلافية الأخرى التي قد تؤدي إلى عرقلة المسار الدبلوماسي الراهن.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الحوار مع الجانب الإيراني سيتواصل بشكل مكثف خلال عطلة نهاية الأسبوع، في إشارة إلى جدية الإدارة في التوصل إلى نتائج ملموسة. وبالتزامن مع ذلك، ذكرت مصادر مطلعة أن تقدماً كبيراً قد أُحرز بالفعل في عدة مسارات تفاوضية، إلا أن الثغرات القائمة في القضايا السيادية والتقنية الكبرى لا تزال تتطلب مزيداً من التنسيق والضغط الدبلوماسي لسد الفجوات بين الطرفين.





شارك برأيك
كواليس المفاوضات الأمريكية الإيرانية: تعقيدات تقنية في ملف التخصيب واستبعاد لبرنامج الصواريخ