عربي ودولي

الجمعة 17 أبريل 2026 7:14 مساءً - بتوقيت القدس

ترمب يعلن فتح مضيق هرمز ويؤكد استمرار حصار الموانئ الإيرانية

كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن تطورات ميدانية وسياسية بارزة في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن طهران وافقت رسمياً على عدم إغلاق مضيق هرمز مرة أخرى. وجاء هذا الإعلان بعد سلسلة من التحركات الدبلوماسية والعسكرية التي أدت إلى إعادة فتح الممر المائي الاستراتيجي أمام حركة الملاحة البحرية الدولية خلال فترة وقف إطلاق النار الحالية.

وأوضح ترمب في تدوينات عبر منصته 'تروث سوشال' أن الجانب الإيراني بدأ بالفعل، أو هو في طور الانتهاء، من إزالة كافة الألغام البحرية التي كانت تهدد السفن في المضيق. وأكد أن هذه العملية تتم بدعم مباشر من الولايات المتحدة، معرباً عن شكره لهذه الخطوة التي اعتبرها نقطة جوهرية في مسار المفاوضات الجارية لإنهاء حالة الحرب في الشرق الأوسط.

وعلى الرغم من الانفراجة في ملف المضيق، شدد الرئيس الأمريكي على أن الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية لن يُرفع في الوقت الراهن. وأكد أن القيود الصارمة ستظل مفروضة على طهران بشكل حصري، ولن يتم التراجع عنها إلا بعد التوصل إلى اتفاق نهائي وشامل يرضي واشنطن ويغلق كافة الملفات العالقة بنسبة مئة بالمئة.

وفيما يخص الجانب المالي للمفاوضات، نفى ترمب بشكل قاطع الأنباء التي تحدثت عن مقترح أمريكي يقضي بمنح إيران مبلغ 20 مليار دولار مقابل التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. وشدد على أن إدارته لن تقدم أي حوافز مالية في إطار أي اتفاق نووي محتمل، مما يعكس رغبة البيت الأبيض في ممارسة أقصى درجات الضغط الاقتصادي.

وتشير تقارير من مصادر مطلعة في واشنطن إلى أن 'عقدة التخصيب' تظل العقبة الكبرى أمام إحراز تقدم حقيقي في المحادثات بين الطرفين. فبينما تتمسك طهران بما تصفه بحقها السيادي في التخصيب السلمي، تصر الإدارة الأمريكية على التفكيك الكامل لهذه القدرات لضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي مستقبلاً.

وفي هذا السياق، برزت أصوات داخل الدائرة المقربة من ترمب تدعو إلى عدم تقديم أي تنازلات، حيث صرح السيناتور ليندسي غراهام بأن ملف التخصيب كان المحرك الأساسي للنزاع. واعتبر غراهام أن السماح لإيران بالاحتفاظ بأي قدرة على التخصيب، ولو لفترة زمنية طويلة، سيمثل هزيمة استراتيجية للولايات المتحدة ومصالحها في المنطقة.

من جانب آخر، يتبنى البنتاغون خطاباً تصعيدياً يتزامن مع المسار الدبلوماسي، حيث لوح وزير الدفاع بيت هيغسيث بإمكانية استهداف منشآت الطاقة داخل الأراضي الإيرانية. وأكد هيغسيث أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية تمكنت من رصد كافة التحركات العسكرية الإيرانية بدقة، بما في ذلك مواقع منصات الصواريخ، مشيراً إلى أن القوات جاهزة للتنفيذ فور صدور الأوامر.

ويرى مراقبون أن هذه التهديدات العسكرية تهدف إلى تعزيز الموقف التفاوضي الأمريكي ودفع القيادة الإيرانية نحو تقديم تنازلات مؤلمة في الملف النووي. ويبدو أن واشنطن تسعى من خلال استراتيجية 'الحصار والتهديد' إلى تحقيق ما يشبه الاستسلام الكامل من جانب طهران، بدلاً من الوصول إلى حلول وسط ترضي الطرفين.

وتترقب الأوساط الدولية الموقف الإيراني الرسمي تجاه هذه الشروط المتشددة، في ظل استمرار الضغوط الميدانية والاقتصادية. ويبقى التساؤل قائماً حول قدرة طهران على الصمود أمام الحصار البحري المستمر، وما إذا كانت ستضطر للتخلي عن طموحاتها النووية مقابل إنهاء العزلة الدولية المفروضة عليها.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يعلن فتح مضيق هرمز ويؤكد استمرار حصار الموانئ الإيرانية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.