عربي ودولي

الخميس 09 أبريل 2026 1:12 مساءً - بتوقيت القدس

الاحتلال يزعم اغتيال السكرتير الشخصي لنعيم قاسم في غارة على بيروت

أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن تنفيذ عملية اغتيال استهدفت من وصفه بـ 'السكرتير الشخصي' للأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم. وأوضح البيان العسكري أن الغارة الجوية نُفذت يوم أمس الأربعاء في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، دون أن يحدد الموقع الدقيق للهجوم الذي استهدف القيادي علي يوسف الحرشي.

وبحسب الادعاءات الإسرائيلية، فإن الحرشي ليس مجرد موظف إداري، بل هو ابن شقيق نعيم قاسم وأحد أقرب مستشاريه الشخصيين. وأشارت مصادر عسكرية إلى أن المغتال كان يضطلع بمهام حساسة تتعلق بإدارة المكتب الخاص للأمين العام والإشراف المباشر على الترتيبات الأمنية المحيطة به، مما يجعله صيداً ثميناً للاستخبارات الإسرائيلية.

وفي سياق متصل، كثف الطيران الحربي الإسرائيلي غاراته خلال الساعات الماضية، حيث طالت الضربات نحو عشرة مستودعات للأسلحة ومنصات لإطلاق الصواريخ تابعة للحزب في مناطق متفرقة من جنوب لبنان. كما شملت الهجمات مقرات قيادة ميدانية، في إطار ما وصفه الاحتلال بجهود تقويض القدرات العسكرية والبنية التحتية لحزب الله.

وزعمت تقارير عبرية أن الجيش استهدف معبرين حيويين يربطان شمال نهر الليطاني بجنوبه، بدعوى استخدامهما كطرق إمداد رئيسية لنقل آلاف القذائف الصاروخية والوسائل القتالية. وتأتي هذه التحركات لقطع خطوط التواصل اللوجستي ومنع وصول التعزيزات العسكرية إلى الخطوط الأمامية في المواجهة البرية المستعرة.

من جانبها، أفادت مصادر ميدانية بأن الجيش الإسرائيلي قرر توسيع نطاق عمليات الفرقة الثامنة في العمق اللبناني، بهدف إحكام السيطرة على مناطق استراتيجية جديدة. ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الجبهة الشمالية تحولات متسارعة، حيث يسعى الاحتلال لفرض واقع ميداني جديد عبر تكثيف الضغط العسكري البري والجوي المتزامن.

ووصف مراقبون الغارات التي شنتها إسرائيل يوم الأربعاء بأنها الأكثر عنفاً ودموية منذ موجة التصعيد الكبرى في سبتمبر 2024. وقد طالت هذه الهجمات مناطق واسعة في العمق اللبناني، مما يشير إلى رغبة إسرائيلية في توسيع بنك الأهداف ليشمل مفاصل حيوية وشخصيات مرتبطة مباشرة بالهرم القيادي للحزب.

وحتى اللحظة، لا تلوح في الأفق أي بوادر للتهدئة أو وقف العمليات القتالية، في ظل إصرار إسرائيل على فصل المسار اللبناني عن أي تفاهمات إقليمية أخرى. وتستمر الآلة العسكرية الإسرائيلية في تنفيذ ضرباتها الجوية بالتوازي مع التوغل البري، مما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد أوسع قد يمتد لفترات زمنية أطول في ظل غياب الحلول السياسية.

دلالات

شارك برأيك

الاحتلال يزعم اغتيال السكرتير الشخصي لنعيم قاسم في غارة على بيروت

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.