عربي ودولي

الإثنين 06 أبريل 2026 7:12 مساءً - بتوقيت القدس

طهران تشكك في رواية إنقاذ الطيار الأمريكي وتتهم واشنطن بمحاولة سرقة اليورانيوم

أثارت السلطات الإيرانية تساؤلات جوهرية حول الدوافع الحقيقية وراء العملية العسكرية الأمريكية التي استهدفت إنقاذ الطيار الثاني من طاقم المقاتلة 'أف-15 إي'. واعتبرت طهران أن التحركات الأمريكية الأخيرة قد تكون مجرد ستار لمهمة سرية تهدف إلى الوصول إلى منشآت نووية حساسة. يأتي هذا التشكيك في ظل تصاعد التوتر العسكري المباشر بين واشنطن وطهران خلال الأسابيع الأخيرة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن في وقت سابق عن نجاح ما وصفها بعملية بحث وإنقاذ 'جريئة' لاستعادة الطيار الذي تحطمت طائرته فوق الأراضي الإيرانية يوم الجمعة الماضي. إلا أن الرواية الإيرانية الرسمية جاءت مناقضة تماماً، حيث وصفت القوات المسلحة الإيرانية العملية بأنها محاولة 'خداع وهروب' باءت بالفشل الذريع ولم تحقق أهدافها المعلنة.

وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم الإثنين، أشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى وجود نقاط غموض كثيرة تحيط بالعملية الأمريكية. وأوضح بقائي أن المنطقة التي ادعت واشنطن وجود الطيار فيها بمحافظة كهغيلويه وبوير أحمد، تبتعد مسافات شاسعة عن المواقع التي حاولت القوات الأمريكية الهبوط فيها فعلياً في عمق البلاد.

وشدد المتحدث الإيراني على ضرورة عدم استبعاد فرضية أن تكون عملية الإنقاذ غطاءً لمخطط يستهدف الاستيلاء على كميات من اليورانيوم المخصب. ووصف النتائج الميدانية للتحرك الأمريكي بأنها كانت 'كارثية' على الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن التبريرات التي تسوقها واشنطن لا تتسق مع المعطيات الجغرافية لمواقع الهبوط المرصودة.

وتتقاطع هذه الاتهامات الإيرانية مع تقارير صحفية أمريكية سابقة كشفت عن وجود خطط عسكرية موضوعة على طاولة البيت الأبيض للتعامل مع الملف النووي الإيراني ميدانياً. حيث أفادت مصادر مطلعة بأن الجيش الأمريكي أعد مقترحاً شاملاً للسيطرة على نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب بناءً على طلب مباشر من الإدارة الأمريكية.

وتتضمن الخطة المسربة تفاصيل لوجستية معقدة تشمل إدخال معدات حفر ثقيلة إلى مواقع محددة داخل إيران، بالإضافة إلى إنشاء مدارج مؤقتة لطائرات الشحن العملاقة. وتهدف هذه التجهيزات، بحسب التقارير، إلى تأمين نقل المواد المشعة خارج الحدود الإيرانية في عملية خاطفة تتزامن مع العمليات العسكرية الجارية.

ميدانياً، أكدت مصادر صحفية دولية أن عملية إنقاذ الطيار لم تمر دون خسائر مادية جسيمة في العتاد الأمريكي الجوي. فقد كشفت تقارير عن تدمير طائرتي نقل عسكريتين تابعتين للجيش الأمريكي خلال تنفيذ المهمة، مما يعزز الرواية الإيرانية حول تعثر العملية ومواجهتها مقاومة شديدة.

وتأتي هذه التطورات في سياق مواجهة عسكرية مفتوحة بدأت منذ أواخر فبراير الماضي، حيث تشن القوات الأمريكية والإسرائيلية هجمات واسعة النطاق على أهداف إيرانية. وقد أسفرت هذه المواجهات عن سقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح، في حين تواصل طهران الرد عبر إطلاق رشقات من الصواريخ والطائرات المسيرة.

ويبقى الغموض سيد الموقف بشأن مصير الطيارين والمعدات الأمريكية التي سقطت في قبضة أو تحت نيران القوات الإيرانية. ومع استمرار تبادل الاتهامات، تبرز المخاوف الدولية من انزلاق المواجهة إلى مستويات غير مسبوقة، خاصة مع دخول ملف اليورانيوم المخصب كعنصر مباشر في الصراع الميداني.

دلالات

شارك برأيك

طهران تشكك في رواية إنقاذ الطيار الأمريكي وتتهم واشنطن بمحاولة سرقة اليورانيوم

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.