الأربعاء 01 أبريل 2026 9:48 صباحًا - بتوقيت القدس

أبو عبيدة يدعو المقاومة في لبنان لأسر جنود إسرائيليين رداً على قانون 'إعدام الأسرى'

وجه أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب الشهيد عز الدين القسام، دعوة صريحة للمقاومة الإسلامية في لبنان بضرورة تكثيف العمليات الميدانية الرامية لأسر جنود إسرائيليين. وأكد في تصريحاته أن هذه الخطوة تأتي كضرورة ملحة لتحرير الأسرى الفلسطينيين والعرب من سجون الاحتلال، خاصة في ظل التصعيد التشريعي الإسرائيلي الأخير.

وأشاد أبو عبيدة في سلسلة تدوينات عبر منصة 'تيلغرام' بالجهود التي تبذلها المقاومة في لبنان، مؤكداً أنها تكبد العدو الصهيوني خسائر فادحة في الأرواح والعتاد. وأشار إلى أن العمليات النوعية الأخيرة تعكس قدرة المقاومة على ضرب العمق الإسرائيلي وفرض معادلات جديدة في الصراع المستمر.

تأتي هذه الدعوة في أعقاب إقرار الكنيست الإسرائيلي لقانون 'إعدام الأسرى'، وهو التشريع الذي وصفه أبو عبيدة بأنه يمثل ذروة الصلف والعدوان الصهيوني. وشدد على أن المقاومة هي السبيل الوحيد والناجع لكسر القيد وتحرير الأسرى من غياهب السجون التي يمارس فيها الاحتلال أبشع أنواع التنكيل.

وحث الناطق باسم القسام مقاتلي حزب الله على إكمال المهمة الموكلة إليهم في إسناد الشعب الفلسطيني، معرباً عن يقينه بأن الفرج قريب للأسرى الأحرار. وأوضح أن غزة قدمت تضحيات جسيمة في هذا المسار، وأن تكامل الجبهات هو الكفيل بردع الاحتلال وإجباره على وقف جرائمه المتواصلة.

واعتبر أبو عبيدة أن إقرار قانون الإعدام، إلى جانب استمرار إغلاق المسجد الأقصى والعدوان على الشعوب العربية، يستوجب تحركاً شاملاً من كافة مكونات الأمة. ودعا أحرار العالم لبذل كل جهد ممكن لمعاقبة الاحتلال على جرائمه، أو على الأقل ممارسة ضغوط حقيقية لإجباره على التوقف عن غيّه.

وكان الكنيست الإسرائيلي قد صادق بالقراءات الثلاث على مشروع قانون عنصري يقضي بفرض عقوبة الإعدام بحق الأسرى الفلسطينيين حصراً. وينص القانون على تنفيذ الحكم شنقاً بواسطة حراس تعينهم مصلحة السجون، مع ضمان سرية هويتهم ومنحهم حصانة قانونية كاملة ضد أي ملاحقة.

ويسمح التشريع الجديد للمحاكم العسكرية والمدنية بإصدار أحكام الإعدام دون الحاجة لإجماع القضاة، بل يكتفي بأغلبية بسيطة لاتخاذ القرار. كما سلب القانون النيابة العامة حقها الحصري في طلب الإعدام، مما يفتح الباب أمام أحكام انتقامية واسعة النطاق ضد المعتقلين الفلسطينيين.

وشهدت جلسة التصويت في الكنيست تأييد 62 عضواً للمشروع، يتصدرهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي صوت لصالح القانون بشكل كامل. وفي مشهد استفزازي، احتفل وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير بإقرار القانون، مرتدياً دبوساً يرمز لحبل المشنقة داخل قاعة البرلمان.

وتشير المعطيات الحقوقية إلى أن القانون الجديد قد يطبق بشكل فوري على نحو 117 أسيراً فلسطينياً تتهمهم سلطات الاحتلال بقتل إسرائيليين 'عمداً'. وتخشى المنظمات الدولية من أن يتحول هذا القانون إلى أداة لتصفية الحسابات السياسية تحت غطاء قانوني مشوه يفتقر لأدنى معايير العدالة.

وفي سياق متصل، أكدت هيئة شؤون الأسرى والمحررين أن عدد المعتقلين في سجون الاحتلال تجاوز حاجز 9500 أسير، يعيشون في ظروف مأساوية. ومن بين هؤلاء المعتقلين 350 طفلاً و73 سيدة، يواجهون سياسات التعذيب الممنهج والتجويع المتعمد من قبل إدارة السجون.

وأفادت مصادر حقوقية بأن السجون الإسرائيلية شهدت استشهاد أكثر من 100 أسير نتيجة الإهمال الطبي المتعمد والتعذيب الجسدي والنفسي. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي قانون الإعدام الجديد إلى تسريع وتيرة القتل الممنهج داخل المعتقلات بعيداً عن الرقابة الدولية.

من جانبه، طالب المتحدث باسم حركة حماس حازم قاسم بموقف جماهيري ودولي واسع للتصدي لهذا القانون، داعياً الأمم المتحدة والصليب الأحمر للتدخل العاجل. وحذر قاسم من استغلال الاحتلال للانشغال العالمي بالأزمات الإقليمية لتنفيذ عمليات إعدام ميدانية وقانونية بحق الأسرى.

وشهدت مدن الضفة الغربية وقفات احتجاجية غاضبة أمام مقار اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حيث رفع المشاركون شعارات تندد بالقوانين العنصرية الإسرائيلية. وطالب المحتجون بضرورة توفير حماية دولية للأسرى، معتبرين أن الصمت الدولي يشجع الاحتلال على المضي قدماً في سياسات الإبادة.

وختم أبو عبيدة تصريحاته بالتأكيد على أن المقاومة لن تترك الأسرى وحدهم في مواجهة هذه القوانين الفاشية، وأن الميدان هو من سيحدد الكلمة الأخيرة. وأشار إلى أن أي مساس بحياة الأسرى عبر هذا القانون سيواجه بردود فعل غير مسبوقة من قبل قوى المقاومة في المنطقة.

دلالات

شارك برأيك

أبو عبيدة يدعو المقاومة في لبنان لأسر جنود إسرائيليين رداً على قانون 'إعدام الأسرى'

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.