كشفت مصادر إعلامية دولية عن كواليس جديدة داخل البيت الأبيض، حيث أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعديه باستعداده لإنهاء الحملة العسكرية ضد إيران. وأوضحت المصادر أن ترامب يبدي مرونة في إنهاء الصراع حتى في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو تحول استراتيجي يعكس رغبته في عدم الانجرار إلى مواجهة طويلة الأمد.
وخلصت الإدارة الأمريكية خلال الأيام الماضية إلى أن محاولة فتح مضيق هرمز بالقوة العسكرية قد تؤدي إلى تصعيد واسع يتجاوز السقف الزمني الذي وضعه ترامب لإنهاء العمليات. ويرى الرئيس ومستشاروه أن المهمة قد تستغرق وقتاً أطول من الأسابيع الأربعة التي حددها كإطار زمني لإنهاء الحرب، مما دفعه للبحث عن خيارات بديلة.
وفي سياق متصل، يدرس ترامب تنفيذ عملية عسكرية نوعية ومعقدة تهدف إلى استخراج ما يقرب من ألف رطل من اليورانيوم من داخل المنشآت الإيرانية. وتعتبر هذه المهمة من أخطر الخيارات المطروحة، كونها قد تستدعي توغل قوات برية أمريكية وبقاءها داخل الأراضي الإيرانية لعدة أيام لتأمين نقل المواد الحساسة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً بعد بشأن هذه العملية، حيث يوازن حالياً بين المخاطر الجسيمة التي قد تتعرض لها القوات الأمريكية والهدف الاستراتيجي المتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي. ومع ذلك، لا يزال الرئيس منفتحاً على الفكرة كأداة ضغط نهائية لانتزاع تنازلات جوهرية.
وقد شجع الرئيس الأمريكي مستشاريه على ممارسة أقصى درجات الضغط على القيادة الإيرانية للموافقة على تسليم المخزون النووي كشرط أساسي لوقف إطلاق النار. وأكد ترامب في محادثات مع حلفائه السياسيين أن طهران لا يمكنها الاحتفاظ بهذه المواد، ملوحاً بخيار الاستيلاء عليها بالقوة في حال فشل المسار التفاوضي.
حذر ترامب طهران من مغبة عدم الامتثال للمطالب الأمريكية قائلاً: لن يكون لإيران بلد إذا لم تفعل، وسيعطوننا الغبار النووي.
على الصعيد الدبلوماسي، برزت أدوار وساطة تقودها كل من تركيا ومصر وباكستان لتقريب وجهات النظر بين واشنطن وطهران وتجنب الانفجار الشامل. ورغم هذه الجهود، لم تنخرط الأطراف المعنية حتى الآن في مفاوضات مباشرة رسمية لإنهاء الحرب، مما يبقي الخيار العسكري قائماً على الطاولة.
من جانبها، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت أن دور وزارة الدفاع يقتصر حالياً على إعداد كافة الخيارات الممكنة لمنح القائد الأعلى مرونة في اتخاذ القرار. وفي المقابل، التزم البنتاغون والقيادة المركزية الأمريكية الصمت حيال تفاصيل الخطط العسكرية المسربة المتعلقة باليورانيوم أو مضيق هرمز.
وتشير التقديرات الفنية إلى أن إيران كانت تمتلك كميات ضخمة من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل في يونيو الماضي. وبحسب تقارير دولية، فإن المخزون يشمل مواد مخصبة بنسبة 60% و20%، وهي نسب تتيح تحويلها سريعاً إلى مستوى 90% المطلوب لصناعة القنابل النووية.
ورجح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي أن هذه المواد مخزنة في مواقع محصنة تحت الأرض، وتحديداً في منشأتي أصفهان ونطنز. وحذر خبراء من أن أي محاولة للسيطرة على هذه المواقع ستتطلب فرقاً متخصصة للتعامل مع المواد المشعة التي يُعتقد أنها مخزنة في أسطوانات خاصة تتطلب شاحنات مجهزة لنقلها.
في المقابل، حذر خبراء عسكريون من أن تنفيذ عملية برية للاستيلاء على اليورانيوم قد يؤدي إلى رد فعل إيراني عنيف يوسع نطاق الحرب إقليمياً. وأوضح المحللون أن العملية ستضع القوات الأمريكية تحت تهديد مباشر من الصواريخ والطائرات المسيرة، مما قد ينسف الجدول الزمني الذي وضعه ترامب لإنهاء الصراع بحلول منتصف أبريل.





شارك برأيك
ترامب يدرس عملية كوماندوز لاستخراج اليورانيوم الإيراني ويقبل ببقاء 'هرمز' مغلقاً