عربي ودولي

الثّلاثاء 31 مارس 2026 12:04 صباحًا - بتوقيت القدس

تصعيد إسرائيلي واسع يقطع أوصال البقاع الغربي ويستهدف قوات 'اليونيفيل' جنوب لبنان

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي من وتيرة هجماتها الجوية والبرية مساء اليوم الإثنين، مستهدفة مناطق واسعة في جنوب لبنان والبقاع الغربي شرقي البلاد. وتأتي هذه الغارات المكثفة في سياق مسعى إسرائيلي واضح لعزل الجنوب اللبناني وفصل جغرافيته عن بقية المناطق اللبنانية عبر تدمير البنية التحتية وشبكات الطرق الحيوية.

وشملت الهجمات العنيفة ست قرى في منطقة البقاع الغربي، حيث نفذ طيران الاحتلال غارات مكثفة عقب توجيه أوامر إخلاء قسرية للسكان المحليين. وقد تسببت هذه الضربات في تدمير أجزاء واسعة من الطرق الرئيسية التي تربط تلك القرى ببعضها البعض، مما أدى إلى شلل كامل في حركة التنقل والإمداد في المنطقة.

وفي مدينة بنت جبيل، أفادت مصادر رسمية باستشهاد أربعة مواطنين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة جراء غارة استهدفت السوق التجاري في قلب المدينة. كما طال القصف الجوي بلدة الشهابية جنوبي البلاد، حيث استهدف منزلاً مأهولاً مما أسفر عن ارتقاء أربعة شهداء وسقوط عدد من الجرحى في صفوف المدنيين.

ولم تقتصر الغارات على المناطق الحدودية، بل امتدت لتطال الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن استشهاد شخص وإصابة 17 آخرين في غارة استهدفت منطقة الرحاب. وتزامن ذلك مع قصف مدفعي وجوي طال بلدات رشاف وصريفا وجبشيت والخيام، وسط استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والمسير.

وعلى صعيد الخسائر الدولية، أعلنت قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة 'اليونيفيل' عن مقتل ثلاثة من جنود الكتيبة الإندونيسية في حادثين منفصلين بجنوب لبنان. وأوضح بيان القوة الدولية أن جنديين لقيا حتفهما إثر انفجار دمر مركبتهم قرب بلدة بني حيان، فيما قتل الثالث جراء قصف مدفعي إسرائيلي استهدف موقع الوحدة قرب عدشيت القصير.

ميدانياً، اعترفت إذاعة الجيش الإسرائيلي بمقتل جندي وإصابة ضابط بجروح خطيرة خلال المعارك الضارية الدائرة في جنوب لبنان. وتخوض قوات الاحتلال مواجهات عنيفة مع مقاتلي حزب الله الذين يواصلون التصدي لمحاولات التوغل البري في عدة محاور حدودية، مستخدمين الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية.

وفي سياق العمليات العسكرية، أعلن الجيش الإسرائيلي أن اللواء 226 التابع للفرقة 146 يواصل عملياته البرية بهدف ما وصفه بـ'توسيع المنطقة الأمنية'. وتترافق هذه العمليات مع تقارير صحفية عبرية تشير إلى نية تل أبيب تدمير 'خط القرى الأول' في الجنوب اللبناني بشكل كامل لمنع عودة السكان إليه مستقبلاً.

من جانبه، كثف حزب الله من عملياته العسكرية مستهدفاً مستوطنات وقواعد عسكرية وتجمعات لجنود الاحتلال داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة وفي المواقع الحدودية. وأكد الحزب في بياناته الرسمية تنفيذ هجمات دقيقة باستخدام الصواريخ النوعية والطائرات المسيرة الانقضاضية، محققاً إصابات مباشرة في صفوف القوات الإسرائيلية.

وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن التصعيد الإسرائيلي المستمر منذ مطلع مارس الماضي قد خلف خسائر بشرية فادحة في صفوف اللبنانيين. حيث بلغت حصيلة الضحايا حتى اللحظة 1247 شهيداً وأكثر من 3680 جريحاً، فضلاً عن نزوح مئات الآلاف من منازلهم جراء القصف العشوائي وتدمير الأحياء السكنية.

وتستمر الأوضاع الإنسانية والميدانية في التدهور مع إصرار الاحتلال على توسيع رقعة الاستهداف لتشمل المرافق الحيوية والفرق الدولية. وتواجه فرق الإنقاذ صعوبات بالغة في الوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب تدمير الطرقات واستمرار القصف الجوي، مما ينذر بكارثة إنسانية متفاقمة في المناطق الحدودية والعمق اللبناني.

دلالات

شارك برأيك

تصعيد إسرائيلي واسع يقطع أوصال البقاع الغربي ويستهدف قوات 'اليونيفيل' جنوب لبنان

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.