الرياض – تقرير خاص ب" القدس"
في تطور نوعي غير مسبوق، كشفت المعطيات الرسمية الصادرة عن وكالة الأنباء السعودية (واس) والبيانات العسكرية السعودية عن تحول جذري في طبيعة التهديدات التي تواجهها المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي. فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، وجهت إيران نحو 83% من مجمل هجماتها الصاروخية والمسيّرة إلى دول الجوار العربي، في مقابل 17% فقط استهدفت إسرائيل.
هذه الأرقام، التي تضع الدول العربية في دائرة الاستهداف المباشر رغم عدم انخراطها في النزاع، دفعت كبار المسؤولين السعوديين إلى إطلاق تصريحات حازمة غير مسبوقة، أعلنوا فيها انهيار الثقة مع إيران، واحتفاظ المملكة بحق الرد العسكري، ووصفوا الهجمات بأنها "عدوان سافر" و"عمل جبان" لا يمكن السكوت عنه.
استناداً إلى البيانات الرسمية التي أعلنتها وزارة الدفاع السعودية عبر الناطق الرسمي اللواء الركن تركي المالكي، وإلى تقارير وكالة الأنباء السعودية (واس)، فإن حصيلة الهجمات الإيرانية حتى مساء الأربعاء بلغت:
- توزيع الهجمات الإيرانية على الدول العربية

تفاصيل الهجمات على المملكة العربية السعودية
أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، أن إجمالي ما استهدفت به إيران المملكة منذ بدء العدوان بلغ:
729 طائرة مسيّرة تم اعتراضها وتدميرها.
58 صاروخاً باليستياً وكروز (51 باليستياً و7 كروز).
وفي تصعيد لافت، أعلن الدفاع السعودي عن اعتراض أربعة صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه الرياض في أحدث الهجمات، مما يؤكد استمرار الاستهداف رغم التحذيرات المتكررة.
في تصريحات حاسمة أدلى بها عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب والإسلاميين في الرياض، أكد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ما يلي:
انهيار الثقة:"الثقة التي أعادت إيران بناءها مع جيرانها العرب من خلال الدبلوماسية الحديثة قد تحطمت بالكامل بسبب الاعتداءات المستمرة" .
رسالة إيران اليوم واضحة للغاية... استهداف الرياض في وقت يجتمع فيه عدد من الدبلوماسيين، لا أستطيع اعتباره مصادفة. إيران لا تؤمن بالحوار مع جيرانها، بل تحاول الضغط عليهم. وما يمكنني قوله بشكل قاطع: هذا لن ينجح. السعودية لن تخضع للضغط" .
الحق في الرد العسكري:"تحتفظ السعودية بالحق في اتخاذ إجراءات عسكرية، إذا دعت الحاجة، وإذا حان الوقت، فإن قيادة المملكة ستتخذ القرار اللازم. لن نتردد في حماية بلدنا ومواردنا الاقتصادية".
إعادة تقييم الموقف الإيراني:"إيران لم تفهم الرسالة بوضوح – ولا تريد فهم الرسالة – التي ينقلها جيرانها الخليجيون. إيران لم تتعامل مع جيرانها بروح الأخوة، بل بنظرة عدائية" .
مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة عبد المحسن بن خثيلة قال في كلمة ألقاها أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، وفي مداخلات متعددة أمام المحافل الدولية، صعّد بن خثيلة اللهجة بشكل لافت:"هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي" .
وصف استهداف الجار:"استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار"، ووصف:"استهداف الوسيط خيانة لجهود السلام، وتقويض متعمد لأي مسار للتهدئة، خاصة عندما تستهدف الهجمات دولاً ليست طرفاً في النزاع" .
وأوضح أن ما تقوم به إيران يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها"، مؤكداً أن"استمرار هذا النهج لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها" .
ودعا طهران إلى "مراجعة حساباتها الخاطئة" محذراً من أن مواصلة الاعتداءات "ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها" .
المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي أعلن في قراءة ميدانية وإحصاءات دقيقة، عن اعتراض وتدمير 729 طائرة مسيّرة و58 صاروخاً باليستياً وكروز استهدفت المملكة .
وأظهرت منظومات الدفاع الجوي السعودية كفاءة عالية في التصدي للهجمات، مما حال دون وقوع إصابات واسعة أو أضرار كبيرة في المنشآت الحيوية .
الموقف الخليجي الموحد – بيان الـ12 دولة
في خطوة غير مسبوقة، أصدر وزراء خارجية 12 دولة عربية وإسلامية (أذربيجان، البحرين، مصر، الأردن، الكويت، لبنان، باكستان، قطر، السعودية، سوريا، تركيا، والإمارات العربية المتحدة)، بياناً مشتركاً أدانوا فيه الهجمات الإيرانية.
وأدان البيان استهداف إيران لـ "المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المنشآت النفطية ومحطات التحلية والمطارات والمباني السكنية والمقرات الدبلوماسية".
ودعت الدول الـ 12 إيران إلى "الاحترام الفوري للقانون الدولي" ووقف الهجمات.





شارك برأيك
الهجمات الإيرانية على دول الجوار والخليج دمرت جسور التعاون والثقة…الأمير فيصل بن فرحان: الثقة التي أعادت إيران بناءها مع جيرانها العرب قد تحطمت بالكامل