كشفت مصادر إعلامية إيرانية عن تفاصيل خطة عسكرية وصفت بالسرية والمهمة، أعدتها وحدات النخبة في القوات المسلحة لمواجهة أي تحرك بري أمريكي محتمل. وتتضمن الخطة تكليف وحدات حرب العصابات التابعة للواء 65 المحمول جوًا بالجيش، المعروف بـ 'نوهد'، بالتعاون مع لواء 'صابرين' الخاص التابع للحرس الثوري، لتنفيذ ضربات استباقية ومؤلمة ضد الأهداف الأمريكية.
وتشير المعلومات المسربة إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الجديدة لا تقتصر على الدفاع التقليدي، بل تشمل تنفيذ عمليات نوعية تتضمن اختطاف مسؤولين وجنود ورجال أعمال أمريكيين. ويهدف هذا التوجه إلى إعادة إحياء تكتيكات الضغط التي شهدتها المنطقة في ثمانينيات القرن الماضي، لرفع الكلفة السياسية والبشرية لأي تدخل عسكري مباشر.
ومن المتوقع أن يمتد النطاق الجغرافي لهذه العمليات المفاجئة ليشمل مساحات واسعة من الإقليم، بدءاً من إقليم كردستان العراق وصولاً إلى دول الخليج مثل البحرين والإمارات والكويت. وتأتي هذه الاستعدادات في ظل تقارير استخباراتية تتحدث عن تسريع واشنطن لنشر قواتها في المنطقة تمهيداً لعمليات محتملة في جزيرة خرج الاستراتيجية.
وفي إطار التحذيرات السياسية، أكد رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن بلاده تمتلك تاريخاً طويلاً في دحر القوى الاستعمارية، مشيراً إلى قبور الغزاة السابقين. وحذر من أن أي محاولة لانتهاك السيادة الإيرانية ستنتهي بمصير مأساوي للقوات المهاجمة، حيث قد لا يجد الجنود مكاناً لدفن جثامينهم في ظل كثافة الرد المتوقع.
أراضي إيران لا تزال تضم قبور الغزاة البرتغاليين والبريطانيين، والتاريخ يشهد على مصير كل من حاول غزوها، والغزاة هذه المرة قد لا يجدون حتى قبوراً لجنودهم.
من جانبه، شدد العميد علي جهان شاهي، قائد القوات البرية، على أن أي مواجهة برية ستكون أكثر خطورة وكلفة على الأعداء مما يتصورون. وأوضح أن القوات الإيرانية تراقب بدقة متناهية كافة التحركات الأمريكية في القواعد المحيطة، مؤكداً أن مستوى الجهوزية القتالية وصل إلى درجاته القصوى للتعامل مع كافة السيناريوهات.
ولوحت طهران بفرض عقوبات عسكرية على الدول الإقليمية التي قد تقدم تسهيلات أو دعماً لوجستياً للقوات الأمريكية في حال تنفيذ هجوم بري. وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن البنى التحتية ومنشآت الطاقة في تلك الدول ستكون أهدافاً مشروعة للقوات الإيرانية، مما يضع أمن الطاقة العالمي في دائرة الخطر المباشر.
وتتضمن الخيارات الدفاعية الإيرانية أيضاً تفعيل جبهات بحرية واسعة بالتنسيق مع الحلفاء في المنطقة، لا سيما في منطقة باب المندب. كما تشمل الخطط إمكانية إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل ونشر حقول ألغام بحرية متطورة في مياه الخليج، لقطع طرق الإمداد واستهداف المصالح الاقتصادية المرتبطة بالولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، تسود حالة من الغموض حول مصير قائد البحرية في الحرس الثوري، علي رضا تنكسيري، وسط أنباء غير مؤكدة عن تعرضه لعملية اغتيال. وأفادت مصادر محلية بأن الحرس الثوري قد يصدر بياناً رسمياً في الساعات القادمة لتوضيح حقيقة هذه الأنباء، التي تزيد من حالة التوتر والترقب في الأوساط العسكرية والسياسية.





شارك برأيك
طهران تستعد لـ "حرب عصابات" إقليمية وتلوح باستهداف مصالح واشنطن وحلفائها