أحدث الأخبار

الثّلاثاء 24 مارس 2026 3:18 مساءً - بتوقيت القدس

القضاء العسكري اللبناني يؤجل محاكمة فضل شاكر ويستمع لشهادة مرافقه

قررت المحكمة العسكرية الدائمة في لبنان، اليوم الثلاثاء، إرجاء جلسة محاكمة الفنان فضل شاكر إلى تاريخ 26 مايو/ أيار المقبل. وجاء هذا القرار استجابة لطلب وكيلة الدفاع التي استمهلت المحكمة لتقديم طلبات إضافية تتعلق بمسار القضية، وذلك في إطار الجلسات المتواصلة منذ تسليم الفنان نفسه للسلطات.

وشهدت جلسة اليوم تطوراً بارزاً بتمثل في الاستماع إلى إفادة وليد البلبيسي، المرافق السابق لشاكر، والذي قدم رواية مفصلة حول الساعات الأولى لاندلاع المواجهات في منطقة عبرا. وأوضح البلبيسي في شهادته أمام هيئة المحكمة الظروف التي أحاطت بمغادرتهم للمنطقة تزامناً مع الاشتباكات العنيفة التي وقعت آنذاك بين مجموعة الشيخ أحمد الأسير والجيش اللبناني.

وأكد الشاهد أن فضل شاكر كان نائماً لحظة اندلاع شرارة المواجهات الأولى، ولم يكن على علم مسبق بتوقيت بدء العمليات العسكرية. وأشار إلى أنه تم إيقاظه على وجه السرعة ونقله إلى أحد المحال المتخصصة في بيع الآلات الموسيقية للاختباء فيه، حيث ظل هناك بعيداً عن الأنظار حتى ساعات الفجر الأولى.

وتابع البلبيسي إفادته مبيناً أنه مع تراجع حدة الاشتباكات نسبياً، جرى تأمين انتقال شاكر إلى داخل مخيم عين الحلوة للاحتماء به. كما شدد الشاهد على أن الأسلحة التي كانت بحوزة المجموعة الأمنية المرتبطة بالفنان قد تم تسليمها بشكل رسمي إلى قيادة الجيش اللبناني، وذلك عبر تنسيق مباشر لضمان عدم استخدامها في أي أعمال قتالية.

وتكتسب هذه المحاكمة أهمية قانونية خاصة، كون مثول فضل شاكر شخصياً أمام القضاء العسكري يؤدي تلقائياً إلى سقوط كافة الأحكام الغيابية التي صدرت بحقه خلال سنوات تواريه. وبناءً على ذلك، تعود الملفات القضائية الأربع المرتبطة بـ 'أحداث عبرا' إلى نقطة البداية، مما يمنح الدفاع فرصة لتقديم أدلة جديدة ونقض الاتهامات السابقة.

وكان الفنان اللبناني قد أنهى حالة التواري التي استمرت لأكثر من 12 عاماً داخل مخيم عين الحلوة، حين قرر تسليم نفسه طوعاً في شهر أكتوبر الماضي. وجرت عملية التسليم عند حاجز 'الحسبة' التابع لمخابرات الجيش اللبناني، في خطوة وصفت بأنها محاولة لتسوية وضعه القانوني بشكل نهائي وإنهاء سنوات من الملاحقة.

ويواجه شاكر اتهامات تتعلق بالمشاركة أو تقديم الدعم في الأعمال الحربية التي شهدتها منطقة عبرا عام 2013، وهي الأحداث التي تركت أثراً عميقاً في المشهد الأمني والسياسي اللبناني. ورغم خطورة التهم، دأب شاكر في تصريحاته النادرة على نفي أي تورط مباشر في القتال ضد المؤسسة العسكرية، مؤكداً أن وجود المسلحين حوله كان لغرض الحماية الشخصية فقط.

ويتمسك فريق الدفاع بأن القضية تحمل في طياتها أبعاداً سياسية أدت إلى تضخيم الملف القانوني لموكلهم خلال العقد الماضي. ويشير شاكر إلى أنه اضطر للجوء إلى مخيم عين الحلوة بعد تلقيه تهديدات جدية طالت حياته، مؤكداً ثقته في أن إعادة فتح الملفات ستثبت براءته من التهم المنسوبة إليه بخصوص استهداف عناصر الجيش.

دلالات

شارك برأيك

القضاء العسكري اللبناني يؤجل محاكمة فضل شاكر ويستمع لشهادة مرافقه

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.