اسرائيليات

الأحد 22 مارس 2026 2:49 مساءً - بتوقيت القدس

إصابات وأضرار واسعة في تل أبيب ومحيطها جراء موجة قصف إيرانية جديدة

أفادت مصادر طبية وميدانية بإصابة 15 شخصاً على الأقل في مناطق متفرقة من وسط إسرائيل، إثر تعرضها لهجوم صاروخي إيراني واسع النطاق. وقد تسببت الرشقات الصاروخية في تفعيل صفارات الإنذار في مدينة تل أبيب ومناطق شاسعة محيطة بها، مما دفع آلاف المستوطنين للجوء إلى الملاجئ بشكل عاجل.

من جانبه، أصدر الحرس الثوري الإيراني بياناً أكد فيه تنفيذ الموجة رقم 74 من عملية 'الوعد الصادق 4'، والتي استهدفت مواقع حيوية في العمق الإسرائيلي وقواعد تابعة للجيش الأمريكي بالمنطقة. وأوضح البيان أن الهجمات ركزت على تدمير مراكز أمنية وقواعد عسكرية في مدن تل أبيب وبتاح تكفا وحولون ورامات غان.

في المقابل، أكدت الجبهة الداخلية الإسرائيلية رصد أربع هجمات صاروخية منطلقة من الأراضي الإيرانية باتجاه منطقة المركز، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية حاولت التصدي لعدد منها. وذكرت مصادر محلية أن صاروخاً عنقودياً استهدف منطقة تل أبيب الكبرى، حيث تناثرت شظاياه وذخائره الفرعية في منطقة حولون جنوب المدينة.

وأعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن سقوط شظايا صواريخ اعتراضية وأخرى هجومية في مدينة بتاح تكفا ومنطقة طيرات يهودا الواقعة جنوب شرقي تل أبيب. وأقرت الإذاعة بوقوع أضرار مادية في الممتلكات والبنية التحتية نتيجة هذه السقوطات، في وقت هرعت فيه طواقم الإسعاف والإنقاذ إلى المواقع المتضررة.

وأوضح الإسعاف الإسرائيلي في بيان رسمي أن الإصابات الـ 15 التي سجلت في المنطقة الوسطى تتراوح بين المتوسطة والطفيفة، ومعظمها ناتج عن شظايا الصواريخ. وتوزعت هذه الإصابات على سبعة مواقع مختلفة، مما يعكس اتساع رقعة الاستهداف الإيراني الأخير الذي طال مراكز ثقل اقتصادية وأمنية.

ووثقت مقاطع فيديو تداولتها وسائل إعلام عبرية دماراً كبيراً لحق بمبنى في مدينة بتاح تكفا، بالإضافة إلى اندلاع نيران كثيفة في مبنى آخر بقلب تل أبيب. كما رصدت الكاميرات أضراراً جسيمة لحقت بالطرق العامة والمركبات المركونة في مدينة رامات غان نتيجة الانفجارات العنيفة التي هزت المنطقة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بعد يوم واحد من هجمات وصفت بأنها الأكثر فتكاً منذ بدء المواجهة، حيث استهدفت مدينتي عراد وديمونا. وأعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية اليوم الأحد عن ارتفاع حصيلة المصابين في تلك الهجمات إلى 182 شخصاً، جرى نقل الغالبية العظمى منهم لتلقي العلاج في المستشفيات المركزية.

وأشارت الوزارة إلى أن مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع استقبل وحده 116 مصاباً من جرحى عراد وديمونا، حيث يخضعون لبروتوكولات علاجية مكثفة. وبينت الإحصائيات الرسمية أن من بين هؤلاء المصابين 7 حالات وصفت بالخطيرة، و24 حالة متوسطة، بينما وصفت بقية الإصابات بالطفيفة.

وفي تفاصيل حادثة ديمونا تحديداً، أوضحت المصادر الطبية أن 64 مصاباً نُقلوا إلى المستشفيات الليلة الماضية، بينهم حالة واحدة حرجة جداً. وتؤكد هذه الأرقام حجم الضغط الكبير الذي تعاني منه المنظومة الصحية الإسرائيلية في ظل استمرار تدفق الجرحى من مواقع القصف المختلفة في الجنوب والمركز.

وفي تحديث شامل، كشفت وزارة الصحة أن إجمالي عدد المصابين الإسرائيليين منذ بدء الرد الإيراني في 28 فبراير الماضي قد وصل إلى 4564 جريحاً. وأضافت الوزارة أن الساعات الـ 24 الأخيرة شهدت وحدها تسجيل 303 إصابات جديدة، مما يشير إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية الإيرانية بشكل غير مسبوق.

ويقبع حالياً نحو 124 مصاباً داخل غرف العناية المركزة والأقسام الطبية المختلفة، من بينهم 13 في حالة خطيرة و26 في حالة متوسطة. وتواجه السلطات الإسرائيلية انتقادات داخلية بسبب ما يوصف بالفشل في اعتراض الصواريخ التي باتت تصل إلى أهدافها بدقة أكبر وتوقع خسائر بشرية ومادية ملموسة.

وتستمر الرقابة العسكرية الإسرائيلية في فرض تعتيم مطبق على النتائج الحقيقية للردود العسكرية الإيرانية وعمليات حزب الله اللبناني. ويحذر جيش الاحتلال الإسرائيليين من نشر أي مقاطع فيديو تظهر حجم الخسائر أو تكشف عن المواقع العسكرية المتضررة، في محاولة لمنع وصول معلومات استخباراتية دقيقة للطرف الآخر.

دلالات

شارك برأيك

إصابات وأضرار واسعة في تل أبيب ومحيطها جراء موجة قصف إيرانية جديدة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.