اسرائيليات

الخميس 12 مارس 2026 3:33 صباحًا - بتوقيت القدس

الحرس الثوري يفرض مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران وسط أنباء عن إصابته

أفادت مصادر إيرانية رفيعة المستوى بأن الحرس الثوري الإيراني فرض اختيار مجتبى خامنئي زعيماً أعلى جديداً للبلاد، معتبراً إياه الشخصية الأكثر قدرة على دعم سياسات القوة المحافظة في المرحلة الراهنة. وجاء هذا التحرك متجاهلاً مخاوف دعاة التوجه النفعي والشخصيات السياسية التي أبدت شكوكاً حول آلية التوريث.

وذكرت المصادر أن الحرس الثوري، الذي تعاظم نفوذه بشكل ملحوظ منذ اندلاع المواجهات العسكرية الأخيرة، تمكن من التغلب سريعاً على معارضة كبار الشخصيات الدينية. وقد أدى هذا الضغط إلى تأخير الإعلان الرسمي عن التعيين لعدة ساعات حتى تم حسم الموقف لصالح نجل المرشد الراحل.

ومما زاد من حالة الغموض المحيطة بعملية الانتقال، عدم صدور أي بيان رسمي حتى مساء الثلاثاء، رغم مرور نحو 48 ساعة على عملية الاختيار. وتأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر به البلاد جراء حرب مستمرة أسفرت عن سقوط أكثر من ألف قتيل إيراني حتى الآن.

وأشارت ثلاثة مصادر، من بينها مسؤول إصلاحي سابق، إلى أن تدبير الحرس الثوري لوصول مجتبى خامنئي للسلطة قد يمهد الطريق لتبني سياسات خارجية أكثر عدوانية. كما يُتوقع أن تشهد الساحة الداخلية تشديداً في القبضة الأمنية وقمعاً أوسع للمعارضة السياسية.

وأعربت المصادر عن خشيتها من أن تؤدي هيمنة المؤسسة العسكرية على مفاصل النظام إلى تحويل الجمهورية الإسلامية إلى دولة عسكرية بامتياز. ويرى مراقبون أن هذا التحول قد يقلص قاعدة الدعم الشعبي المتبقية للنظام ويضعف قدرته على مواجهة التهديدات الخارجية المعقدة.

وعلى الرغم من نفوذ مجتبى خامنئي الواسع خلف الكواليس خلال عقود إدارته لمكتب والده، إلا أنه يظل شخصية غامضة بالنسبة لقطاعات واسعة من الإيرانيين. وتتردد أنباء قوية عن احتمال إصابته في الضربات الأمريكية الإسرائيلية التي استهدفت والده في أواخر فبراير الماضي.

وقد عزز مذيع في التلفزيون الحكومي هذه الشائعات بوصفه للمرشد الجديد بلقب 'جانباز' أو المحارب القديم الجريح، في إشارة إلى إصابته خلال ما تصفه طهران بـ 'حرب رمضان'. ولم تصدر حتى الآن تأكيدات رسمية دقيقة حول حالته الصحية أو طبيعة إصابته.

ويرى محللون أن الصمت المطبق لمجتبى منذ إعلان مجلس الخبراء انتخابه قد يعود لأسباب أمنية مشددة أو لتلقيه العلاج. وكان مجلس الخبراء المكون من 88 عضواً قد عقد اجتماعاً طارئاً في مكان غير معلوم بعد تعرض قاعته في مدينة قم للقصف.

وتجلت ملامح السيطرة الكاملة للحرس الثوري عندما اضطر الرئيس مسعود بيزشكيان للتراجع عن اعتذار قدمه لدول الخليج بشأن هجمات سابقة. وأفادت تقارير بأن قادة الحرس أبدوا غضباً شديداً من تصريحات الرئيس، مما أجبره على تغيير موقفه فوراً.

وأوضح مصدر مطلع أن المرشد الراحل علي خامنئي كان يمتلك القدرة على موازنة القوى بين الحرس الثوري والنخب السياسية والدينية. أما في العهد الجديد، فيبدو أن الكلمة الفصل في القرارات الاستراتيجية والمصيرية ستكون بيد القادة العسكريين بشكل مباشر وغير مسبوق.

وفي سياق متصل، أكد باحثون في الشؤون الإيرانية أن مجتبى خامنئي سيكون مديناً بمنصبه الجديد للحرس الثوري بشكل كامل. وهذا الارتباط الوثيق سيعني بالضرورة افتقاده للسلطة المطلقة والمستقلة التي كان يتمتع بها والده على مدار العقود الثلاثة الماضية.

وبحسب الدستور الإيراني، فإن اختيار الزعيم الأعلى يقع ضمن اختصاصات مجلس الخبراء حصراً، لكن الواقع يشير إلى تدخل قوى ضغط خارجية. فبينما كان رفسنجاني هو 'صانع الملوك' عام 1989، لعب الحرس الثوري هذا الدور في الانتخابات الأخيرة وبشكل أكثر صراحة.

واستخدم الحرس الثوري ذريعة الظروف الحربية لفرض عملية انتخاب سريعة واختيار مرشح يتبنى خطاباً متشدداً ضد الولايات المتحدة. وكشف أعضاء في المجلس أن النصاب القانوني اكتمل بصعوبة نظراً لتعذر حضور بعض الأعضاء بسبب الأوضاع الأمنية المتردية.

وتشير الأرقام المسربة إلى أن القرار لم يحظَ بالإجماع الذي كان يطمح إليه الحرس الثوري، حيث أبدى عدد من رجال الدين معارضتهم لمبدأ الخلافة الوراثية. وخشيت هذه المجموعة من أن يؤدي توريث الحكم إلى تنفير القاعدة الشعبية المؤيدة للنظام وتشويه شرعيته الدينية.

دلالات

شارك برأيك

الحرس الثوري يفرض مجتبى خامنئي مرشداً أعلى لإيران وسط أنباء عن إصابته

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.