أحدث الأخبار

الأربعاء 11 مارس 2026 7:03 مساءً - بتوقيت القدس

أوكرانيا تدخل خط المواجهة مع إيران: خبراء ومسيرات اعتراضية لحماية القواعد الأمريكية

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن خطوة استراتيجية جديدة تتمثل في إرسال مسيرات اعتراضية وفريق من الخبراء العسكريين للمساهمة في تأمين القواعد الأمريكية المتمركزة في الأردن. جاء هذا القرار استجابة لطلب رسمي من الإدارة الأمريكية، التي تسعى للاستفادة من الخبرة الميدانية الواسعة التي تراكمت لدى كييف في التعامل مع التكنولوجيا العسكرية الإيرانية.

وتستند هذه الخطوة إلى الواقع الميداني في أوكرانيا، حيث تواجه القوات الأوكرانية بشكل شبه يومي موجات من المسيرات إيرانية الصنع التي تستخدمها روسيا لاستهداف البنى التحتية الحيوية. وقد مكنت هذه المواجهات المستمرة منذ سنوات المهندسين والعسكريين الأوكرانيين من تطوير تقنيات متقدمة لرصد وتشويش وإسقاط هذا النوع من الأسلحة بكفاءة عالية.

وفي سياق متصل، أكد زيلينسكي أن روسيا أطلقت ما يزيد عن 57 ألف مسيرة من تصميم إيراني ضد المدن الأوكرانية منذ اندلاع الغزو الشامل. هذا الحجم الهائل من الهجمات جعل من أوكرانيا مختبراً واقعياً لتطوير حلول دفاعية منخفضة التكلفة، وهو ما أثار اهتماماً دولياً واسعاً، لا سيما من الولايات المتحدة ودول في منطقة الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر بأن أوكرانيا تلقت حتى الآن 11 طلباً رسمياً من دول مختلفة، تشمل الولايات المتحدة وعواصم أوروبية ودولاً مجاورة لإيران، للحصول على الدعم الفني والتدريبي. وتتنوع هذه الطلبات بين تزويد تلك الدول بمسيرات اعتراضية أو تقنيات الحرب الإلكترونية المتطورة، بالإضافة إلى تدريب الكوادر العسكرية على أساليب المواجهة الحديثة.

يأتي هذا التحول الأوكراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق، حيث بدأ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المشترك على إيران في أواخر فبراير الماضي. وتهدف العمليات العسكرية الحالية، التي يقودها دونالد ترمب وبنيامين نتنياهو، إلى تدمير الصناعات العسكرية الإيرانية ومنظومات الصواريخ الباليستية والبرنامج النووي.

وتشير التقارير إلى أن العدوان المستمر أسفر عن خسائر بشرية كبيرة في الجانب الإيراني، شملت مقتل أكثر من 1300 شخص واغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي. في المقابل، ردت طهران بسلسلة من الضربات الصاروخية والمسيرات التي استهدفت مواقع إسرائيلية وأدت إلى مقتل عسكريين أمريكيين، مما زاد من حاجة واشنطن للخبرات الأوكرانية.

وعلى صعيد آخر، تسبب الانشغال بملف الحرب على إيران في تعثر مشاريع دولية أخرى، من بينها مشروع مجلس السلام الأمريكي المخصص لإعادة إعمار قطاع غزة. حيث انصرف اهتمام المبعوثين الدوليين نحو الجبهات المشتعلة في طهران وكييف، مما أدى إلى تجميد التمويلات المقررة وتفاقم الأزمة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية.

بهذه الخطوات، تسعى كييف إلى إعادة تموضعها كشريك أمني فاعل لا يكتفي بتلقي المساعدات، بل يقدم حلولاً عسكرية نوعية لحلفائه الغربيين. وتعكس الرسالة الأوكرانية رغبة واضحة في إثبات أن الخبرة القتالية المكتسبة في مواجهة روسيا يمكن أن تكون حاسمة في حماية المصالح الغربية في مناطق صراع أخرى حول العالم.

دلالات

شارك برأيك

أوكرانيا تدخل خط المواجهة مع إيران: خبراء ومسيرات اعتراضية لحماية القواعد الأمريكية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.