أصدرت الحكومة الإسبانية قراراً رسمياً يقضي بإعفاء سفيرها لدى دولة الاحتلال الإسرائيلي من منصبه، وفق ما نشرته الجريدة الرسمية اليوم الأربعاء. وأوضحت مصادر دبلوماسية في وزارة الخارجية أن إدارة السفارة في تل أبيب ستوكل إلى قائم بالأعمال خلال المرحلة المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول أسباب التوقيت المفاجئ لهذا الإجراء.
يأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل موجة غضب شعبي عارمة اجتاحت المدن الإسبانية الكبرى خلال الأيام الماضية. حيث شهدت شوارع مدريد وبرشلونة وفالنسيا مسيرات حاشدة ضمت الآلاف من المتظاهرين الذين رفعوا شعارات تندد بالعمليات العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مطالبين بوقف فوري لما وصفوه بالعدوان الإمبريالي.
وشاركت قيادات سياسية بارزة في هذه التحركات، حيث دعت النائبة الثانية لرئيس الحكومة الإسبانية، يولاندا دياز، القوى النسوية والحقوقية إلى تصعيد المعارضة ضد الحرب. وأكدت دياز في تصريحات صحفية على ضرورة المضي قدماً في حماية حقوق الشعوب المتضررة من النزاع المسلح الذي اندلع في أواخر فبراير الماضي وتوسعت رقعته لتشمل دولاً عدة.
بإمكاننا وقف الحرب ووضع حد للهمجية وانتزاع الحقوق، ونعلن أنفسنا مدافعين عن السلام وعن الشعب الإيراني ونسائه.
ورفع المتظاهرون في العاصمة مدريد لافتات تعبر عن تضامنهم مع ضحايا النزاعات، مشددين على رفضهم لـ 'همجية النظام' والحروب التي تستهدف استقرار الشعوب. وقد امتدت هذه الاحتجاجات لتشمل مدناً أخرى مثل غرناطة وبلباو وسان سيباستيان، مما يعكس حالة من الإجماع الشعبي في إسبانيا ضد السياسات العسكرية الحالية في الشرق الأوسط.
وتشير التقارير إلى أن التداعيات الإقليمية للحرب التي انطلقت في الثامن والعشرين من فبراير قد وصلت إلى لبنان والعراق ودول الخليج، مما زاد من وتيرة الضغوط الدولية. وتؤكد المواقف الرسمية والشعبية في إسبانيا على ضرورة تغليب لغة السلام وحماية المدنيين، في وقت تشهد فيه العلاقات الدبلوماسية مع دولة الاحتلال توتراً ملحوظاً تجسد في قرار إعفاء السفير.





شارك برأيك
إسبانيا تعفي سفيرها لدى دولة الاحتلال وتعيّن قائماً بالأعمال