عربي ودولي

الأربعاء 11 مارس 2026 1:48 مساءً - بتوقيت القدس

إيران تتوعد بضرب مصالح اقتصادية أمريكية وإسرائيلية وتوضيحات حول صحة المرشد

أعلن مقر خاتم الأنبياء المركزي في إيران عن توجه جديد للرد على الهجمات الأخيرة، حيث أكد المتحدث باسم المقر إبراهيم ذو الفقاري أن القوات الإيرانية ستضع المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة ضمن دائرة الاستهداف المباشر. وجاء هذا التهديد عقب تعرض أحد البنوك الإيرانية لهجوم نسبته طهران إلى ما وصفته بالجيش الأمريكي الإرهابي والنظام الصهيوني.

وأوضح ذو الفقاري في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية أن لجوء العدو لاستهداف القطاع المصرفي الإيراني يعد تجاوزاً لكافة الأعراف، مما يفرض على إيران رداً مماثلاً يطال المؤسسات المالية الحليفة لواشنطن وتل أبيب. ووجه المتحدث نداءً عاجلاً لسكان المنطقة بضرورة الابتعاد عن هذه المراكز الاقتصادية والبنوك لتجنب التبعات المحتملة للضربات الانتقامية المرتقبة.

في سياق متصل، كشفت تقديرات أمنية إسرائيلية عن تكثيف العمليات العسكرية ضد الأراضي الإيرانية، حيث تشير البيانات إلى تنفيذ نحو 500 غارة جوية يومياً. وتهدف هذه الحملة الجوية الواسعة إلى تدمير البنية التحتية الإيرانية وإلحاق أكبر قدر من الأضرار المادية والعسكرية في أقصر إطار زمني ممكن، ضمن استراتيجية الضغط القصوى.

وتشير التوقعات العسكرية في تل أبيب إلى أن الجيش الإسرائيلي يجهز نفسه لخوض جولة قتال مستمرة على الجبهة الإيرانية لا تقل مدتها عن شهر كامل. وتتزامن هذه الاستعدادات مع توقعات بزيادة وتيرة النشاط العسكري الأمريكي في الأيام المقبلة، عبر توسيع نطاق الأهداف داخل العمق الإيراني لضرب مراكز القيادة والسيطرة.

وعلى صعيد القيادة الإيرانية، برزت تساؤلات حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى الجديد مجتبى خامنئي، حيث نفى يوسف بزشكيان، نجل الرئيس الإيراني والمستشار الحكومي، الأنباء التي تحدثت عن إصابته بجروح خطيرة. وأكد بزشكيان عبر قناته الرسمية أن التواصل مع دوائر مقربة أثبت أن المرشد بخير، مكذباً ما وصفها بالشائعات التي رافقت التصعيد العسكري الأخير.

بالمقابل، نقلت مصادر إعلامية دولية عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تقييمات المخابرات تشير بوضوح إلى تعرض مجتبى خامنئي لإصابات طفيفة خلال الهجمات. واعتبر المسؤول أن هذه الإصابات هي السبب الحقيقي وراء غياب المرشد الجديد عن المشهد العلني وعدم ظهوره في أي خطاب متلفز منذ توليه مهامه الرسمية خلفاً لوالده.

وكان وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أطلق تهديدات صريحة الأسبوع الماضي، معتبراً أن أي شخصية يتم تعيينها في هرم القيادة الإيرانية ستكون هدفاً مشروعاً لعمليات التصفية. ويأتي هذا التصريح في ظل حالة من التوتر الشديد عقب اغتيال المرشد السابق علي خامنئي في الثامن والعشرين من فبراير الماضي، وهو ما فجر المواجهة الحالية.

مجتبى خامنئي، البالغ من العمر 56 عاماً، تولى منصبه يوم الأحد الماضي وسط ظروف استثنائية، ووصفه التلفزيون الرسمي بأنه 'جريح حرب رمضان' الجارية حالياً. ورغم مرور عدة أيام على تنصيبه، إلا أن الشخصية التي توصف بالغامضة لم توجه أي خطاب للأمة، مما عزز التكهنات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة الأزمة من مخبئه.

وفي تقرير لصحيفة نيويورك تايمز، نقلت عن مسؤولين إيرانيين فضلوا عدم ذكر أسمائهم أن المرشد الجديد تعرض بالفعل لإصابات في ساقيه نتيجة القصف الجوي. وأضاف التقرير أن خامنئي يتواجد حالياً في مكان شديد التحصين تحت حراسة مشددة، مع وجود قيود صارمة على اتصالاته الخارجية لضمان أمنه الشخصي في ظل استمرار الغارات.

تتجه الأوضاع في المنطقة نحو مزيد من التصعيد مع دخول القطاع المصرفي كهدف جديد في الصراع، وهو ما قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واسعة النطاق. وبينما تصر طهران على قدرتها على الرد وردع الهجمات، تواصل إسرائيل والولايات المتحدة تنسيق الجهود العسكرية لإضعاف القدرات الإيرانية وتغيير موازين القوى في الشرق الأوسط.

دلالات

شارك برأيك

إيران تتوعد بضرب مصالح اقتصادية أمريكية وإسرائيلية وتوضيحات حول صحة المرشد

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.