وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العمليات العسكرية المشتركة التي تنفذها الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل ضد إيران بأنها عملية ناجحة للغاية وتعمل على سحق النظام الإيراني بشكل منهجي. وأشار ترامب إلى أن هذه التحركات تمثل عرضاً ساحقاً للمهارة التقنية والقوة العسكرية المتفوقة التي تمتلكها القوات المشتركة في الميدان.
تأتي هذه التصريحات في اليوم الحادي عشر لما أطلق عليه ترامب عملية 'الغضب الملحمي' (Operation Epic Fury)، والتي تهدف بشكل مباشر إلى تحييد أجهزة الأمن والقدرات العسكرية واللوجستية للنظام الإيراني. وأكد الرئيس الأمريكي أن التنسيق مع الشركاء الإسرائيليين وصل إلى مستويات غير مسبوقة لضمان تحقيق أهداف الحملة العسكرية.
وأوضح ترامب أن القدرات الإيرانية في مجال الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية تتعرض لتدمير واسع النطاق ومنتظم، مما يفقد طهران قدرتها على التهديد الإقليمي. وشدد على أن الهدف هو إنهاء التهديدات التي كانت تشكلها هذه الأسلحة على المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة.
وفي تفاصيل الخسائر الميدانية، كشف الرئيس الأمريكي أن الأسطول البحري الإيراني قد انتهى فعلياً وأصبح قابعاً في قاع المحيط، مشيراً إلى تدمير 46 سفينة حربية إيرانية. واعتبر أن هذه الخسارة البحرية تمثل ضربة قاصمة لقدرة النظام على المناورة في الممرات المائية الدولية.
وحذر ترامب من أن الحملة العسكرية الحالية تستهدف بشكل مباشر بنية القيادة والسيطرة في إيران، مؤكداً أن قادة بارزين قد قُتلوا بالفعل في الضربات الأخيرة. وأضاف أن من تبقى من القادة يعيشون في حالة من الذعر بانتظار مصيرهم المحتوم، مما أدى إلى حالة من التخبط في هرم السلطة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن حالة الفوضى داخل النظام الإيراني وصلت إلى حد عدم معرفة من يدير شؤون البلاد في الوقت الراهن نتيجة انهيار قنوات الاتصال والقيادة. وجدد تأكيده على أن العمليات العسكرية لن تتوقف بأي حال من الأحوال حتى يتم إلحاق هزيمة كاملة وحاسمة بالعدو.
وفي سياق تبرير العملية دولياً، قال ترامب إن الولايات المتحدة لا تحمي مصالحها فحسب، بل تنفذ هذه العملية من أجل استقرار العالم أجمع. وأوضح أن تأمين ممرات التجارة الدولية يخدم دولاً كبرى تعتمد على الطاقة، وخص بالذكر الدول التي يمر نفطها عبر مضيق هرمز.
لن نتوقف حتى يُهزم العدوّ هزيمة كاملة وحاسمة، وقادة الإرهاب لديهم إما قُتلوا أو ينتظرون دقائقهم الأخيرة.
ولفت ترامب إلى أن هذه الحرب تخدم حتى دولاً مثل الصين، من خلال ضمان تدفق إمدادات الطاقة وحمايتها من الابتزاز الذي كان يمارسه النظام الإيراني. واعتبر أن سياسة 'أمريكا أولاً' لا تتعارض مع تأمين الاستقرار العالمي الذي يستفيد منه الجميع في نهاية المطاف.
وكشف الرئيس الأمريكي عن معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران كانت تعمل على موقع سري جديد لتطوير مواد تستخدم في إنتاج الأسلحة النووية. وأوضح أن هذا الموقع كان محمياً بطبقة سميكة من الغرانيت الصلب لمحاولة تحصينه ضد الضربات الجوية التقليدية.
وذكر ترامب أن هذا الموقع الجديد كان يهدف لتعويض المنشآت النووية التي قامت الولايات المتحدة بقصفها وتدميرها خلال العام الماضي. وأكد أن المحاولات الإيرانية للالتفاف على الرقابة الدولية وتطوير سلاح نووي تحت الأرض قد تم رصدها والتعامل معها بحزم.
وادعى ترامب أن طهران كانت تخطط لاستغلال ترسانتها المتنامية من الصواريخ الباليستية لفرض واقع نووي جديد يجعل من الصعب منعها من السيطرة على الشرق الأوسط. وأشار إلى أن التحرك العسكري الاستباقي كان ضرورياً لمنع وصول النظام إلى مرحلة اللاعودة في برنامجه التسليحي.
وخلال حديثه أمام أعضاء الحزب الجمهوري، أشاد ترامب بالدعم التشريعي الذي تلقاه من الكونغرس لتأمين التمويل اللازم لهذه العمليات العسكرية الضخمة. وأوضح أن المشرعين وافقوا على ميزانية دفاعية تاريخية بلغت تريليون دولار لتعزيز كفاءة الجيش الأمريكي.
واعتبر أن الاستثمار في الميزانية العسكرية أثبت أهميته القصوى في الوقت الحالي، حيث يرى العالم نتائج هذا الإنفاق من خلال عملية 'الغضب الملحمي'. ووصف العملية بأنها واحدة من أكثر العمليات العسكرية تعقيداً وإبهاراً في التاريخ العسكري الحديث من حيث الدقة والتنفيذ.
ختم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن القوة العسكرية الأمريكية ستبقى الضامن الأساسي للأمن القومي، مشدداً على أن الرسالة الموجهة لإيران واضحة ولا لبس فيها. وأكد أن الولايات المتحدة لن تسمح بوجود تهديدات نووية أو عسكرية تهدد استقرار حلفائها في المنطقة.





شارك برأيك
ترامب: عملية 'الغضب الملحمي' تسحق قدرات إيران ولن نتوقف قبل الهزيمة الكاملة