اسرائيليات

الثّلاثاء 10 مارس 2026 6:48 مساءً - بتوقيت القدس

استثمارات نجلي ترمب في صناعة المسيّرات العسكرية تثير مخاوف من تضارب المصالح

كشف بيان إعلامي صدر مؤخراً عن دخول إريك ودونالد ترمب الابن، نجلي الرئيس الأمريكي، كمستثمرين رئيسيين في قطاع الصناعات الدفاعية من خلال شركة متخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة ذاتية القيادة. وتأتي هذه الخطوة عبر عملية اندماج بين شركة 'باوروس' التقنية وشركة 'أوريوس غرينواي هولدينغز' التي كانت تركز نشاطها سابقاً على إدارة ملاعب الغولف في ولاية فلوريدا، مما يمثل تحولاً جذرياً في طبيعة استثمارات العائلة.

وتهدف الشركة الجديدة، التي ستحتفظ باسم 'باوروس'، إلى تطوير وتصنيع أنظمة طيران مسيّرة مخصصة للأغراض العسكرية والتجارية، لا سيما في المناطق التي تتسم بمخاطر أمنية مرتفعة. وقد استندت الشركة في ترويجها للمشروع إلى فاعلية هذه التقنيات في النزاعات المسلحة الجارية في منطقة الشرق الأوسط، معتبرة أن الظروف الجيوسياسية الراهنة تمنح المشروع جدوى اقتصادية وعسكرية كبرى.

من جانبه، صرح ماثيو ساكر، رئيس شركة 'أوريوس غرينواي هولدينغز'، بأن الطلب العالمي على التقنيات ذاتية القيادة بات يتصدر المشهد الإخباري العالمي نتيجة التطورات المتسارعة في الساحات القتالية. وأشار ساكر إلى أن الاندماج التجاري بين الشركتين يكتسب أهمية استراتيجية مضاعفة في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الدولي والاحتياج المتزايد لوسائل دفاعية متطورة.

وفي سياق ردود الفعل، وصفت منظمة 'مواطنون من أجل المسؤولية والأخلاق' (CREW) هذا الاستثمار بأنه يمثل حالة صارخة من تضارب المصالح داخل الإدارة الأمريكية الحالية. وأوضح جوردان ليبوفيتز، نائب رئيس المنظمة أن توقيت هذا المشروع يثير الريبة، خاصة وأنه يتزامن مع قرارات عسكرية وسياسية كبرى يتخذها الرئيس ترمب وتؤثر بشكل مباشر على حجم الطلب على هذه المعدات.

وأضاف ليبوفيتز أن هناك مخاوف حقيقية من أن السياسات الخارجية والعمليات العسكرية التي تقودها واشنطن قد تكون مدفوعة، ولو جزئياً، بمصالح تجارية تعود بالنفع المادي على عائلة الرئيس. واعتبر أن استمرار النزاعات التي ساهمت الإدارة في تأجيجها يضمن تدفق الأرباح للشركات التي يستثمر فيها أبناء الرئيس، مما يضعف الثقة في نزاهة القرار السياسي والعسكري الأمريكي.

ولا يعد هذا الاستثمار هو الأول من نوعه لنجلي ترمب في هذا القطاع، حيث سبق لدونالد ترمب الابن الاستثمار في شركة 'أنيوجوال ماشينز' الناشئة والمتخصصة أيضاً في تكنولوجيا المسيّرات. كما ارتبط اسم إريك ترمب باستثمارات سابقة في شركة 'إكستند' الإسرائيلية، وهو ما يعزز التوجه العائلي نحو الاستثمار في تقنيات الحرب الحديثة والذكاء الاصطناعي العسكري.

وتواجه إدارة ترمب ضغوطاً متزايدة من منظمات الرقابة الحكومية التي تتهم العائلة باستغلال النفوذ السياسي للترويج لمشاريع خاصة، بما في ذلك قطاع العملات المشفرة. وتأتي هذه التطورات لتفتح باب النقاش مجدداً حول ضرورة فصل المصالح التجارية الخاصة للرؤساء وعائلاتهم عن مراكز صنع القرار السيادي، خاصة في الملفات المتعلقة بالأمن القومي والحروب الخارجية.

دلالات

شارك برأيك

استثمارات نجلي ترمب في صناعة المسيّرات العسكرية تثير مخاوف من تضارب المصالح

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.