اقتصاد

الإثنين 09 مارس 2026 9:03 مساءً - بتوقيت القدس

مخزونات دول مجموعة السبع تحت المجهر: هل تنجح في كبح جماح أزمة الإمدادات؟

أفادت مصادر مطلعة بأن وكالة الطاقة الدولية تبحث حالياً مع دول مجموعة السبع إمكانية تفعيل بروتوكولات الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة. تأتي هذه التحركات في ظل تصاعد حدة أزمة الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط، والتي دفعت أسعار الخام عالمياً لملامسة حاجز 120 دولاراً للبرميل، مما يهدد استقرار الأسواق الدولية.

وتفرض قوانين الوكالة الدولية للطاقة على الدول الأعضاء التي تصنف كمستورد صافٍ للنفط، ضرورة الاحتفاظ باحتياطيات استراتيجية تغطي استهلاك 90 يوماً على الأقل. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن القدرة على ضخ هذه الكميات في الأسواق تظل محكومة بالبنية التحتية والقدرات اللوجستية المحلية لكل دولة على حدة، مما يجعل عملية الإفراج اليومي محدودة السقف.

في الولايات المتحدة، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة أن الاحتياطي الاستراتيجي للخام استقر عند 415.4 مليون برميل بنهاية فبراير الماضي. وبالتوازي مع المخزون الحكومي، يحتفظ القطاع الخاص الأمريكي بنحو 439.3 مليون برميل من الاحتياطيات التجارية، مما يمنح واشنطن مرونة نسبية في التعامل مع تقلبات السوق الحالية.

أما في القارة الآسيوية، فتمتلك اليابان مخزونات ضخمة تصل إلى 260 مليون برميل من النفط الخام في مستودعاتها الحكومية، من إجمالي 470 مليون برميل مكافئ نفط. وتكفي هذه الكميات لتغطية واردات البلاد لمدة 146 يوماً، يضاف إليها 180 مليون برميل في حوزة القطاع الخاص، مما يجعل طوكيو في وضع آمن نسبياً تجاه انقطاع الإمدادات.

وعلى الصعيد الأوروبي، أكدت وزارة الاقتصاد الألمانية جاهزية برلين للإفراج عن مخزوناتها التي تضم 110 ملايين برميل من الخام و67 مليون برميل من المشتقات المكررة في غضون أيام قليلة. وفي فرنسا، تدير هيئة 'ساجيس' الحكومية نحو 97 مليون برميل من إجمالي 120 مليون برميل، تتنوع بين الديزل والبنزين ووقود الطائرات لضمان استمرارية القطاعات الحيوية.

وفي السياق ذاته، يلتزم القانون الإيطالي بالاحتفاظ بما يعادل 76 مليون برميل لتغطية احتياجات 90 يوماً من الواردات، بينما تمتلك بريطانيا نحو 68 مليون برميل موزعة بين الخام والمنتجات المكررة. وتعتمد لندن استراتيجية تلزم القطاع الخاص بالحفاظ على مستويات دنيا من المخزون، مع تخصيص جزء منها للتعاون الدولي في حالات الأزمات الكبرى.

خلافاً لبقية دول المجموعة، لا تلتزم كندا ببناء مخزون استراتيجي نظراً لكونها رابع أكبر منتج للنفط الخام عالمياً ومصدراً صافياً للطاقة. وقد سجلت كندا معدلات إنتاج مرتفعة تجاوزت خمسة ملايين برميل يومياً، حيث تتدفق معظم صادراتها نحو الأسواق الأمريكية، مما يعفيها من قيود التخزين الإلزامية التي تفرضها وكالة الطاقة الدولية.

دلالات

شارك برأيك

مخزونات دول مجموعة السبع تحت المجهر: هل تنجح في كبح جماح أزمة الإمدادات؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.