عربي ودولي

الخميس 05 مارس 2026 5:34 صباحًا - بتوقيت القدس

مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تقييد الضربات العسكرية ضد إيران وسط انقسام حزبي

أخفق مجلس الشيوخ الأمريكي في تمرير قرار ثنائي الحزبين يهدف لتفعيل «صلاحيات الحرب» ووقف الضربات العسكرية المستمرة ضد إيران، حيث صوت 53 عضواً ضد القرار مقابل 47 مؤيداً له. وجاء هذا التصويت في وقت تشهد فيه واشنطن انقساماً حاداً حول جدوى الاستمرار في العمليات العسكرية دون وجود استراتيجية واضحة للخروج أو تحديد أهداف نهائية للنزاع الذي بدأ يتوسع بشكل مقلق.

وشهدت الجلسة تبايناً في المواقف داخل المعسكرين، حيث كان السيناتور راند بول الجمهوري الوحيد الذي انضم للديمقراطيين في دعم وقف الحرب، معتبراً أن الإدارة الحالية تخلت عن وعودها الانتخابية بإنهاء الحروب الخارجية. وفي المقابل، شذّ السيناتور الديمقراطي جون فيترمان عن موقف حزبه وصوت لصالح استمرار العمليات، بينما حذر زعيم الديمقراطيين تشاك شومر من مخاطر الانزلاق إلى حرب إقليمية شاملة لا يمكن التنبؤ بنهايتها.

ودافع قادة الحزب الجمهوري بشراسة عن صلاحيات الرئيس دونالد ترامب بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، حيث وصف السيناتور ليندسي غراهام أي محاولة لتقييد تحركاته بأنها غير دستورية وتضعف الموقف الأمريكي. وأكد زعيم الأغلبية جون ثون على ضرورة توفير الدعم الكامل للقوات في الميدان، معتبراً أن تمرير مثل هذه القرارات يبعث برسائل ضعف إلى طهران ويقوض الردع العسكري الذي تسعى واشنطن لترسيخه.

وعلى الصعيد الميداني، تشير التقارير إلى أن المواجهة العسكرية بلغت ذروتها بقصف أكثر من 2000 هدف داخل الأراضي الإيرانية، مما أسفر عن مقتل المرشد علي خامنئي، وهو ما دفع طهران للرد بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية وآلاف الطائرات المسيرة. هذه التطورات أدت إلى اضطرابات حادة في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط بنسبة 6%، في حين سجلت شركات الصناعات الدفاعية الأمريكية مثل 'لوكهيد مارتن' و'RTX' أرباحاً قياسية ونمواً ملحوظاً في مبيعاتها السنوية.

وفي سياق التحالفات الإقليمية، يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لتشكيل تحالف سداسي يضم قوى دولية وإقليمية لمواجهة النفوذ الإيراني، في وقت تبرز فيه مخاوف من تحول تركيا إلى 'إيران جديدة' وفق تصريحات نفتالي بينيت. ورغم التحسن في العلاقات التركية الأمريكية، إلا أن امتلاك أنقرة لمنظومات S-400 الروسية وقوتها العسكرية داخل الناتو يجعلها لاعباً معقداً في حسابات الصراع الدائر، خاصة مع تمسكها بحل الدولتين في فلسطين.

وتعكس استطلاعات الرأي العام الأمريكي فجوة كبيرة بين توجهات الناخبين وقرارات الكونغرس، حيث أظهر استطلاع حديث أن 27% فقط من الأمريكيين يؤيدون استمرار الضربات العسكرية. ويحذر مراقبون من أن غياب 'نهاية واضحة' للحرب قد يحول الصراع إلى استنزاف طويل الأمد، مشابه للسيناريو الأفغاني، مما يضع ضغوطاً سياسية واقتصادية هائلة على الإدارة الأمريكية في ظل التحولات الجيوسياسية نحو تعددية قطبية عالمية.

دلالات

شارك برأيك

مجلس الشيوخ الأمريكي يرفض تقييد الضربات العسكرية ضد إيران وسط انقسام حزبي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.