اسرائيليات

الثّلاثاء 03 مارس 2026 2:03 مساءً - بتوقيت القدس

تقارير عبرية تكشف استعادة إيران لترسانتها الصاروخية وفشل تقديرات الاحتلال

كشفت مصادر صحفية عبرية في تقرير حديث عن وجود فجوة عميقة بين التصريحات الرسمية الصادرة عن حكومة الاحتلال عقب عملية حزيران 2025 وبين الواقع العسكري الراهن. وأشار التقرير إلى أن إيران تمكنت من إعادة بناء مخزونها الصاروخي بشكل كبير قبل اندلاع المواجهة الأخيرة، مما يضع مصداقية التقديرات الأمنية الإسرائيلية السابقة على المحك.

وتشير تقديرات جيش الاحتلال إلى أن طهران دخلت الحرب الحالية وهي تمتلك نحو 2500 صاروخ باليستي، وهو رقم يقل بنحو 500 صاروخ فقط عما كانت تمتلكه في بداية حرب 'عام كلافي'. هذا التقارب في الأرقام يعكس فشل الجهود العسكرية في تحييد الترسانة الإيرانية بشكل دائم، رغم الادعاءات السابقة بتحقيق إنجازات استراتيجية.

وبحسب معطيات عسكرية، فإن حرب حزيران السابقة كانت قد حرمت إيران من مئات الصواريخ وعطلت إنتاج ما لا يقل عن 1500 صاروخ إضافي، إلا أن طهران بذلت جهوداً مكثفة لاستعادة قدراتها. وقد نجحت المصانع الإيرانية في تسريع وتيرة الإنتاج لتصل إلى عشرات الصواريخ الباليستية شهرياً، مع تقارير تشير إلى طموحات برفع هذه القدرة إلى مئات الصواريخ.

وتبرز هذه المعطيات تناقضاً حاداً مع ما أعلنه رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في 24 حزيران 2025، حين زعم أن دولته أزالت تهديداً وجودياً مزدوجاً في المجالين النووي والباليستي. إلا أن الساعات الأولى من عملية 'زئير الأسد' أثبتت أن التهديد الصاروخي لا يزال قائماً وفعالاً، ولم يتم تقويضه بالقدر الذي روجت له الدعاية الرسمية.

من جانبه، أوضح العميد احتياط ران كوخاف، القائد السابق لفرقة الدفاع الجوي أن إيران استخلصت الدروس من العمليات السابقة وطورت سرعة استجابتها العسكرية. فبينما استغرق الرد الإيراني في الماضي ساعات طويلة، تمكنت القوات الإيرانية في العملية الحالية من الرد خلال دقائق معدودة، مع الحفاظ على وتيرة إطلاق نار متقطعة.

واعتمدت الاستراتيجية الإيرانية في المرحلة الأولى على استخدام صواريخ تعمل بالوقود الصلب، وهي تقنية تتيح تخزين الصواريخ جاهزة للإطلاق دون إنذار مسبق. وانتقل الهجوم لاحقاً إلى الصواريخ التي تعمل بالوقود السائل، والتي تتطلب عملية تزويد أطول وإخراجاً من المخابئ المحصنة، مما يعكس تنوعاً في التكتيكات الهجومية المستخدمة ضد أهداف إسرائيلية وأمريكية.

وفي سياق متصل، تشير التقارير إلى أن إيران تسعى لتعزيز دفاعاتها الجوية عبر مفاوضات مع الصين للحصول على أنظمة متطورة، رغم أن نشر هذه البطاريات قد يستغرق وقتاً طويلاً. ويبقى خطر استهداف الطائرات المقاتلة والمسيّرة قائماً في ظل هذه التحركات، مما يزيد من تعقيد الحسابات العسكرية للولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وعلى الجبهة اللبنانية، أكدت المصادر أن جيش الاحتلال لم ينجح في تدمير منظومة صواريخ حزب الله بالكامل، حيث لا يزال الحزب يمتلك آلاف القذائف والمسيرات. ورغم تضرر نحو 80% من قوته النارية، إلا أن القدرة المتبقية كافية لاستمرار استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية لفترات طويلة.

وتتزامن هذه التطورات العسكرية مع استمرار العدوان الوحشي على قطاع غزة، حيث ارتفعت حصيلة الشهداء منذ أكتوبر 2023 إلى أكثر من 72 ألف شهيد. ويواصل الاحتلال سيطرته على مساحات واسعة من القطاع مع تدمير شبه كامل للبنية التحتية، وسط مخاوف من تهرب نتنياهو من التزامات وقف إطلاق النار.

وفي ظل هذه التعقيدات، حذر خبراء أمنيون من الانجراف وراء نشوة 'النصر الزائف' أو اعتبار النتائج العسكرية نهائية، خاصة مع تقلبات الموقف الأمريكي. ويبقى المشهد الإقليمي مفتوحاً على كافة الاحتمالات، في ظل خسائر بشرية ومادية طالت القوات الأمريكية والإيرانية على حد سواء خلال الأيام الأخيرة.

دلالات

شارك برأيك

تقارير عبرية تكشف استعادة إيران لترسانتها الصاروخية وفشل تقديرات الاحتلال

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.