أعلنت وزارة الدفاع الكويتية عن استشهاد عسكريين اثنين من منتسبي القوة البحرية في الجيش، وهما الرقيب عبد العزيز عبد المحسن العنزي والرقيب وليد مجيد الشمري، إثر تعرضهما لهجوم إيراني. وقد أحدث هذا الإعلان صدمة في الأوساط المحلية بعد الكشف عن انتماء الضحيتين لفئة 'البدون' أو غير محددي الجنسية، مما أعاد تسليط الضوء على أوضاع هذه الفئة داخل المؤسسة العسكرية.
وتزامن هذا الحادث مع تصاعد التوترات السياسية والاجتماعية في البلاد، خاصة بعد تصريحات وزير الداخلية فهد اليوسف الصباح التي أكد فيها إغلاق ملف تجنيس البدون بشكل نهائي. وتواجه السلطات انتقادات حادة بسبب استمرار حملات تجريد الجنسية، في وقت يواصل فيه أفراد من هذه الفئة أداء واجباتهم في حماية أمن البلاد والخدمة في صفوف القوات المسلحة تحت شروط محددة.
التعديل الأخير في آلية تكريم الشهداء استثنى فئة البدون من العسكريين من سداد ديونهم للدولة في حال استشهادهم بمهام عسكرية.
وكشفت مصادر كويتية عن فوارق جوهرية في التعامل القانوني مع الشهداء بناءً على جنسيتهم، حيث يحرم التعديل الأخير الصادر في فبراير الماضي العسكريين 'البدون' من ميزة إسقاط الديون الحكومية. وبينما يتمتع الشهيد الكويتي وعائلته برعاية شاملة تشمل سداد الالتزامات المالية وتوفير التعليم المجاني والرحلات الدينية، تقتصر حقوق عائلات البدون على منحهم 'الدية الشرعية' فقط دون أي امتيازات اجتماعية أخرى.
وأثار هذا التمييز في الحقوق بعد الوفاة موجة من الاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن التضحية بالروح في سبيل الوطن يجب أن تقابل بمساواة كاملة في التكريم. وتطالب أصوات حقوقية بضرورة مراجعة التشريعات الحالية لضمان حياة كريمة لعائلات العسكريين الذين يقضون في مهام قتالية، بغض النظر عن وضعهم القانوني أو حيازتهم للجنسية.





شارك برأيك
مقتل عسكريين من 'البدون' في هجوم إيراني يفتح ملف الحقوق والتمييز في الكويت