أعلن حزب الله اليوم الثلاثاء عن تنفيذ سلسلة من العمليات العسكرية النوعية استهدفت ثلاث قواعد تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، مؤكداً أن هذه الهجمات تأتي في إطار الرد على الغارات المتواصلة التي تستهدف المدنيين والبلدات اللبنانية. وأوضحت مصادر ميدانية أن العمليات شملت استخدام أسراب من الطائرات المسيّرة الانقضاضية والصليات الصاروخية المركزة.
وفي تفاصيل العمليات، استهدف مقاتلو الحزب قاعدة 'رامات دافيد' الجوية شمالي فلسطين المحتلة، حيث طالت المسيرات مواقع الرادارات وغرف التحكم والسيطرة داخل القاعدة. وتعد هذه القاعدة من أهم المنشآت الجوية في المنطقة الشمالية، مما يعكس تطوراً في بنك أهداف المقاومة رداً على التصعيد الإسرائيلي الأخير.
كما شملت الهجمات قاعدة 'ميرون' المخصصة للمراقبة وإدارة العمليات الجوية، حيث أكدت التقارير إصابة أحد الرادارات الرئيسية ومبنى قيادي بشكل مباشر. وبالتزامن مع ذلك، تعرضت قاعدة 'نفح' في الجولان السوري المحتل لصلية صاروخية مكثفة، مما أدى إلى تفعيل صافرات الإنذار في مناطق واسعة من الجليل والجولان.
على الجانب الآخر، عاشت الضاحية الجنوبية لبيروت ليلة دامية إثر شن طيران الاحتلال ثلاث غارات عنيفة استهدفت أحياء سكنية في حارة حريك وبرج البراجنة ومنطقة الحدث. وأسفرت هذه الغارات عن تدمير مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية، في ظل استمرار التحليق المكثف لطائرات الاستطلاع فوق العاصمة وضواحيها.
واستهدفت آلة الحرب الإسرائيلية بشكل مباشر المؤسسات الإعلامية، حيث طالت الغارات مبنى 'إذاعة النور' في الضاحية الجنوبية، وذلك بعد ساعات قليلة من استهداف مبنى قناة 'المنار' في منطقة حارة حريك. وتأتي هذه الاستهدافات في محاولة لتعطيل التغطية الإعلامية وتدمير البنية التحتية للمؤسسات التابعة للحزب.
وفي الجنوب اللبناني، وسع جيش الاحتلال من نطاق تهديداته، حيث أصدر إنذارات إخلاء فورية شملت 59 بلدة وقرية تمتد من جنوب نهر الليطاني وصولاً إلى مدينة صيدا. وأفادت مصادر بأن هذه التهديدات تسببت في موجة نزوح جديدة وواسعة للسكان الذين اضطروا لترك منازلهم تحت وطأة القصف والتهديد المستمر.
ردًا على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانيّة، استهدف مقاتلونا قاعدة رامات دافيد العسكرية بسرب من الطائرات المسيّرة.
ووفقاً لتقرير صادر عن وحدة إدارة الكوارث الحكومية، فقد ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي منذ يوم الاثنين إلى 52 شهيداً و154 جريحاً. وأشار التقرير إلى أن هذه الأرقام مرشحة للزيادة في ظل استمرار عمليات رفع الأنقاض وصعوبة وصول فرق الإسعاف إلى بعض المناطق المستهدفة بسبب القصف المركز.
وعلى صعيد أزمة النزوح، سجلت الجهات الرسمية اللبنانية وصول عدد النازحين إلى نحو 29 ألف شخص، تم توزيعهم على مراكز إيواء مؤقتة في مختلف المحافظات. وتعاني هذه المراكز من نقص حاد في المستلزمات الأساسية مع تزايد الأعداد بشكل يفوق القدرات الاستيعابية المتاحة حالياً.
ميدانياً، تشير التقارير إلى حشود عسكرية إسرائيلية ضخمة على الحدود الشمالية، حيث يقدر عدد الجنود المحتشدين بنحو 100 ألف جندي. ويترافق هذا التحشيد مع تصريحات قادة الاحتلال حول إمكانية توسيع العملية البرية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني واحتمالات الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وفي سياق متصل، طالت الغارات الإسرائيلية بلدتي كفرصير والخرايب في الجنوب، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في الممتلكات والمزروعات. وتواصل فرق الدفاع المدني اللبناني محاولاتها للسيطرة على الحرائق الناجمة عن القصف الفسفوري والارتجاجي الذي يستخدمه الاحتلال في المناطق الحرجية والزراعية.
تأتي هذه التطورات المتسارعة في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً إقليمياً غير مسبوق، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية على جبهات متعددة. ويبقى الوضع في لبنان مفتوحاً على كافة الاحتمالات مع إصرار الاحتلال على مواصلة غاراته الجوية وتوسيع رقعة الاستهدافات لتشمل العمق اللبناني والمرافق الحيوية.





شارك برأيك
تصعيد ميداني واسع: حزب الله يضرب قواعد استراتيجية والاحتلال يكثف غاراته على الضاحية والجنوب