عربي ودولي

الإثنين 02 مارس 2026 6:49 مساءً - بتوقيت القدس

أنباء عن اغتيال النائب محمد رعد وتهديدات إسرائيلية بتصفية نعيم قاسم وسط غارات دامية

شهدت الساحة اللبنانية تصعيداً عسكرياً خطيراً خلال الساعات الماضية، حيث أفادت مصادر إعلامية وتقارير أولية عن احتمال اغتيال رئيس كتلة الوفاء للمقاومة، النائب محمد رعد. وجاءت هذه الأنباء عقب سلسلة من الغارات الجوية العنيفة التي نفذها طيران الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفاً مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت ومدينة النبطية جنوبي البلاد.

وفي سياق متصل بالتهديدات الإسرائيلية، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قد وُضع رسمياً ضمن قائمة الأهداف المباشرة للتصفية. وزعم كاتس أن هذا القرار يأتي رداً على الهجمات الصاروخية التي شنتها الجماعة باتجاه الأراضي المحتلة، والتي وصفتها المصادر بأنها تأتي في إطار الردود العسكرية المرتبطة بالصراع الإقليمي.

ميدانياً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن حصيلة ثقيلة لضحايا العدوان الإسرائيلي الذي استهدف مناطق متفرقة صباح اليوم الاثنين. وأكدت الوزارة في بيان رسمي استشهاد 31 مواطناً وإصابة 149 آخرين بجروح متفاوتة، مشيرة إلى أن هذه الأرقام لا تزال أولية ومرشحة للارتفاع مع استمرار عمليات رفع الأنقاض في المواقع المستهدفة.

وتوزعت خارطة الضحايا لتشمل سقوط 20 شهيداً و91 جريحاً في منطقة الضاحية الجنوبية لبيروت وحدها، والتي تعرضت لدمار واسع في الأبنية السكنية. كما سجلت البلدات الجنوبية سقوط 11 شهيداً وإصابة 58 آخرين، جراء الغارات المكثفة التي لم تتوقف منذ ساعات الفجر الأولى، مما أدى إلى حالة من الذعر والنزوح في صفوف المدنيين.

سياسياً، خرج الرئيس اللبناني جوزيف عون بتصريحات حادة قبيل انعقاد جلسة مجلس الوزراء، محذراً من تداعيات إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية. واعتبر عون أن هذه الأفعال تستهدف الجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية للنأي بالبلاد عن الصراعات العسكرية الإقليمية الكبرى، مشدداً على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا في هذه الظروف الدقيقة.

وأدان الرئيس اللبناني بشدة الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على السيادة اللبنانية، لكنه وجه في الوقت ذاته انتقادات لاذعة لاستخدام لبنان كمنصة لحروب الإسناد. وأوضح أن الجهات التي تتجاهل الدعوات المتكررة للحفاظ على الاستقرار تتحمل المسؤولية الكاملة عن المخاطر التي يتعرض لها الوطن، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بتكرار هذه التجاوزات التي تضر بأمن اللبنانيين.

وعلى وقع هذا التدهور الأمني المتسارع، دعا رئيس الحكومة نواف سلام إلى عقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء لمناقشة سبل التعامل مع العدوان الإسرائيلي وحماية الجبهة الداخلية. وتقرر خلال الاجتماع اتخاذ إجراءات احترازية فورية، شملت إغلاق كافة المدارس والجامعات في مختلف أنحاء البلاد لضمان سلامة الطلاب والهيئات التدريسية.

وتشير المصادر الميدانية إلى أن القصف الإسرائيلي لم يقتصر على الأهداف العسكرية، بل طال أحياء سكنية مكتظة، مما فاقم من حجم الكارثة الإنسانية. وتعمل فرق الإسعاف والدفاع المدني بصعوبة بالغة تحت وطأة التحليق المستمر للطيران الحربي والمسير، في محاولة لإنقاذ العالقين تحت ركام المباني المنهارة في ضاحية بيروت والجنوب.

وفي ظل هذه الأجواء المشحونة، يترقب الشارع اللبناني صدور بيانات رسمية من حزب الله لتأكيد أو نفي الأنباء المتعلقة بمصير النائب محمد رعد. وتتزايد المخاوف الدولية من انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة لا يمكن السيطرة عليها، خاصة مع دخول التهديدات الإسرائيلية باستهداف القيادات السياسية والعسكرية العليا مرحلة جديدة من التنفيذ الفعلي.

دلالات

شارك برأيك

أنباء عن اغتيال النائب محمد رعد وتهديدات إسرائيلية بتصفية نعيم قاسم وسط غارات دامية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.