عربي ودولي

الجمعة 27 فبراير 2026 1:03 مساءً - بتوقيت القدس

سلاح الشباك.. استراتيجية أوكرانية جديدة لتحصين طرق الإمداد ضد المسيرات الروسية

شرعت السلطات الأوكرانية في تنفيذ خطة دفاعية واسعة النطاق تعتمد على تغطية الطرق الحيوية بشبكات معدنية وهيكلية مضادة للطائرات المسيرة. وتمتد هذه التحصينات على مسافات تصل إلى عشرات الكيلومترات في المنطقة الواصلة بين مدينة خاركيف والحدود الشمالية مع روسيا، في محاولة جادة لتقليص الخسائر الناجمة عن الهجمات الجوية غير المأهولة التي تشنها القوات الروسية باستمرار.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد استخدام الجانب الروسي للمسيرات الانتحارية بمختلف طرازاتها، حيث تركز هذه الهجمات على استهداف الآليات العسكرية والسيارات المدنية المخصصة لعمليات الإجلاء. وأفادت مصادر ميدانية بأن الكثافة النارية للمسيرات الروسية باتت تشكل تهديداً دائماً للتحركات اللوجستية، مما استدعى ابتكار حلول دفاعية سلبية تعيق وصول هذه الطائرات إلى أهدافها المباشرة.

وأكد عسكريون أوكرانيون أن هذه الشبكات أظهرت كفاءة عالية في اعتراض طائرات 'FPV' الانتحارية، التي تُعد السلاح الأكثر فتكاً واستخداماً على طرق خاركيف ونقاط التماس الحدودية. وتعمل هذه الشباك كحاجز مادي يؤدي إلى انفجار المسيرة قبل وصولها إلى المركبة أو يعطل مراوحها، مما يوفر حماية نسبية للقوات والمعدات المتحركة تحت ضغط القصف الروسي المتواصل.

ومن المثير للاهتمام أن كييف استلهمت هذا التكتيك الدفاعي من القوات الروسية، التي كانت قد نصبت في وقت سابق شبكات مماثلة لحماية مواقعها ومقاطعاتها من هجمات المسيرات الأوكرانية. ويعكس هذا التطور حالة من محاكاة التكتيكات الميدانية بين الطرفين، حيث يسعى كل جانب لتطوير وسائل صد رخيصة التكلفة لمواجهة التهديدات الجوية المتزايدة التي غيرت ملامح الصراع التقليدي.

ولا يقتصر نشر هذه الشبكات على جبهة خاركيف فحسب، بل تم رصد توسع في استخدامها بمناطق دونيتسك وزابوريجيا، خاصة فوق الطرق التي تُعد شرايين حياة للإمداد اللوجستي. وتعتبر هذه المسارات حيوية جداً لاستمرار العمليات العسكرية الأوكرانية، حيث تضمن تدفق التعزيزات وإخراج الجرحى من مناطق المواجهة المباشرة التي تشهد ضغطاً عسكرياً روسياً مكثفاً.

دلالات

شارك برأيك

سلاح الشباك.. استراتيجية أوكرانية جديدة لتحصين طرق الإمداد ضد المسيرات الروسية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.