شهدت مدينة نوتنغهام البريطانية واقعة فريدة من نوعها، حيث تحولت رحلة روتينية لشراء مشروب 'ماتشا لاتيه' إلى قصة تصدرت منصات التواصل الاجتماعي. بدأت الحكاية عندما توجهت الشابة صوفي داونينغ، البالغة من العمر 29 عاماً، إلى أحد فروع مقهى شهير مستخدمة بطاقة هدايا بسيطة لا تتجاوز قيمتها عشرة جنيهات إسترلينية.
وعند إتمام عملية الدفع، أصيبت داونينغ وموظفو المقهى بذهول شديد حين أظهر الإيصال المطبوع رصيداً متبقياً يتجاوز 63 كوادريليون جنيه إسترليني. هذا الرقم الفلكي جعل من الشابة البريطانية، نظرياً وعلى الورق فقط، الشخصية الأكثر ثراءً في تاريخ البشرية، متفوقة بمراحل على كافة أثرياء العالم المعروفين.
وأفادت مصادر بأن حالة من الارتباك سادت بين طاقم العمل في المقهى عند رؤية الرقم الضخم على شاشة جهاز الدفع، حيث أكد أحد الموظفين أنه لم يصادف مثل هذا الموقف طوال مسيرته المهنية. ورغم غرابة الموقف، تعاملت صوفي مع الأمر بروح مرحة، وقامت على الفور بإرسال صورة الإيصال لشريكها لمشاركته هذه اللحظة الساخرة.
وفي تعليقها على الحادثة، قالت داونينغ إنها وجدت الموقف مضحكاً للغاية، خاصة وهي تشاهد رصيدها 'الملياري' يتناقص بمقدار ضئيل جداً بعد خصم ثمن المشروب. وأضافت مازحة أنها كانت تتمنى لو كان هذا الرصيد حقيقياً لتتمكن من استخدامه في شراء احتياجاتها من المتجر الكبير، لكنها أكدت التزامها باستخدام البطاقة بشكل طبيعي دون محاولة استغلال الخلل.
أستمتع بكوني أغنى امرأة في العالم على الورق ما دام ذلك ممكنًا.
من جانبه، سارع المتحدث الرسمي باسم المقهى لتوضيح ملابسات الواقعة، مبيناً أن ما حدث لم يكن سوى 'خطأ إداري وتقني' بحت. وأوضح أن الموظف المسؤول قام عن طريق الخطأ بإدخال الرقم التسلسلي الطويل لبطاقة الهدية في الخانة المخصصة للمبلغ المالي داخل نظام الدفع الإلكتروني، مما أدى لظهور هذه القيمة الخيالية.
وأكدت إدارة المقهى أن العميلة لم تُحاسب إلا وفق القيمة الحقيقية لمشترياتها، وأن الرصيد الفعلي للبطاقة ظل كما هو دون أي تغيير حقيقي في قيمته الأصلية. وقد تم لاحقاً إصدار إيصال مالي صحيح يعكس البيانات الدقيقة، بينما فضلت صوفي الاحتفاظ بالنسخة الأولى كذكرى طريفة لليوم الذي أصبحت فيه 'مليارديرة' بالصدفة.
تثير هذه الحادثة تساؤلات حول مدى دقة أنظمة الدفع الإلكتروني وأهمية المراجعة البشرية عند إدخال البيانات الحساسة. فبينما انتهى هذا الموقف بضحكات متبادلة وتذكار طريف، فإنه يظهر كيف يمكن لخطأ بسيط في إدخال الأرقام أن يخلق واقعاً وهمياً يتجاوز حدود المنطق في لحظات معدودة.





شارك برأيك
خطأ تقني يحول بريطانية إلى "أغنى امرأة في العالم" لثوانٍ معدودة