أقلام وأراء

الجمعة 30 يناير 2026 8:31 صباحًا - بتوقيت القدس

كيف يحتفي كُتّاب مصر بالحدث الفلسطيني والمشاركات الفلسطينية

من المؤكد والطبيعي أن تزداد فلسطين قوة بقوة أصدقائها، وتضعف بضعف أصدقائها وحلفائها، ولذا وجب على الفلسطينيين أن يكونوا أبر الناس بأصدقائهم وأن يحدثوا بعضهم بعضا عن كل من عرفوه نصيرا لهم ولقضيتهم. ولعل مجتمعات الفكر، او مجتمعات القوة الناعمة لها التأثير العظيم عاجلا أو آجلا في انتصار الحق وأهله، مهما كانت درجة تسلح الخصم وحجم كيده وتلاقي مصالحه مع قوى الاستكبار العالمي، وتتفاوت مستويات التأييد التي تحظى بها فلسطين في أقطار العالم. وفي الحديث عن أصدقاء فلسطين في مصر مثلا، نجد المثير الإيجابي جدا إذا تحدثنا عن كُتاب وإعلاميي مصر كأهم مكونات المجتمع الفكري هناك, ومن خلال الحديث عن كبار الُكتاب المصريين نكتب اليوم عن ثلاثة من كُتاب مصر الحاليين عما فعلوه أخيرا من أجل فلسطين، مع ذكر سريع في النهاية لكُتاب آخرين صاحبوا القضية الفلسطينية وتابعوا سيرها، كمن تابعوا منبع النهر من البحيرة وساروا معه طويلا دون أن يصلوا إلى مصبه في البحر العظيم.


الكاتب والأديب الكبير أسامة الألفي: مساعد رئيس التحرير في جريدة الأهرام


أسامة الألفي الذي نشرت سيرته دار نشر عراقية، جاء فيها أن هذا الكاتب قد أثرى المكتبة العربية كثيرا في مجالات الثقافة والفكر والأدب، الألفي زار معرض الكتاب السابع والخمسين في القاهرة الذي سوف يستمر إلى بداية شهر شباط – فبراير2026 ولم يرَ في هذا المعرض العريق، ثاني معارض الكتاب العالمية حجما بعد معرض فرانكفورت، لم يرَ إلا فلسطين لشدة انشغاله بالهم الفلسطيني وخصوصا ما يشهده قطاع غزة من جريمة صهيونية تتواصل منذ ما يقارب سنتين ونصف، يتحدث عن زيارته لهذا المعرض فيقول : لم تكن الدورة 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، مجرد مناسبة لالتقاء إصدارات 1457 دار نشر من 83 دولة مع 6637 عارضا في مكان واحد، ولكنها جسدت رغبة في إعادة الكتاب إلى حياة الأسرة المصرية، برفعها شعار "من يتوقف عن القراءة ساعة يتأخر قرونًا"، وهو اقتباس عن الأديب الكبير نجيب محفوظ، ثم انتقل إلى إحصائيات عن عدد الضيوف الرسميين وكبار الكتاب العرب والأجانب في المعرض، وعدد الفعاليات التي سوف تنظم في أيام المعرض. وبعد بعد ذلك انتقل فورا إلى الشأن الفلسطيني فقال: والأجمل أن فلسطين كانت حاضرة بقوة في المعرض، فجناحها وضع برنامجًا ثقافيًا تفاعليًا يوميًا بعنوان «لقاء مع كاتب»، يهدف إلى عقد لقاءات مباشرة مع الكتاب الذين تناولوا القضية الفلسطينية ضمن مشاركاتهم في المعرض. كما يضم الجناح إصدارات أدبية وتاريخية وفكرية تُسلط الضوء على قضايا القدس، واللاجئين، والأسرى، والجغرافيا السياسية، إلى جانب الفنون الفلكلورية والتراثية الفلسطينية، وإصدارات وزارة الثقافة الفلسطينية والاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين، وحرصت سفارة فلسطين بالقاهرة على المشاركة في عدد من الندوات الثقافية والفكرية والفنية ضمن البرنامج الثقافي العام للمعرض.


نائبا رئيس التحرير في جريدتي الأهرام والجمهورية المصريتين:


الكاتب مدبولي عثمان – انتبه نائب رئيس تحرير في جريدة الجمهورية المصرية، لمقال منشور في جريدة “ے” بعنوان غزة : دوامة السؤال وصراع الإردات للكاتب سعيد يقين، فعلق عليه بالآتي: الإرادة الصلبة لأهل غزة وثبات المقاومة هزمت القوى الكبرى في عالم اليوم ومنحت الأمة أملا في النهضة من جديد، وأشد على يد كل فلسطيني في قبول دعوة الكاتب لهم بالاعتماد على الذات لاعمار غزة بقولة : وعليه لا يظن احد منا نحن الفلسطينيون انه بريء من إثم ما يجب أن يبادر به لانتشال أبناء القطاع من محنتهم دون انتظار شروط التعليمات الدولية." لم يكتف الأستاذ مدبولي بهذا التعليق بل نشر المقال وشارك به على صفحات جريدة "وضوح المصرية" التي يرأس مجلس إدارتها، بعد تحليل المقال إلى المفاصل الأساسية التي وردت فيه لإبراز كل منها بعنوان لافت على صفحات الجريدة المصرية.

وقبل ذلك انتبه أبو بكر عبد السميع : نائب رئيس تحرير في جريدة الأهرام، أيضا لمقال في جريدة “ے” بعنوان: إعلام العدو الإسرائيلي الممغنط في الكتابات والمداولات والمواقف، فعلق عليه بكلمات تزيد عن كلماته، جاء منها موجها إلى الكاتب الفلسطيني دمت متألقا رائعا في سرد متقن يتفق اللفظ فيه ودالة المعني، ورغم أن نصك النثري سباحة فى بحر متلاطم الأمواج لكن سفينة كتابتك جرت فى البحر الهائج ، تدافع أمواجه بقلب إنساني يُلاطم خطر البحر، اليوم وإن ظننا أننا بمأمن بالشواطئ وعلى جنبات السواحل. لكن جنون البعض منا يتجه بالامة وهو يخوض السفينة خوض الباطل، فالشاطيء نراه والساحل حقيقيا، بينما حزمة المصالح حطت علي وجوه كالحة جعلوا من النضال الفلسطيني مسرح هراء سياسي، فصول بالتعاون مع الكيان الصهيوني ومشاهد انفصام الشخصية بين اللا والنعم بين الموقف العربي المرتجى وبين الموقف المتخاذل ! ومن يعود بنا إلي زمن الجاهلية سيجد شخوصا عبثت بشكول فعال ضربت القبائل العربية بعضها بعضا مرة صوب الروم ومرة صوب الفرس ومرة نحو الأحباش، فضاعت حقوق العرب جراء ذلك وكانت بداية المصالح الشخصية للطليعة مقدمة عن الوطن، فداس ديارنا العربية قيصر وكسري وابرهة الأشرم ،وتوزع العرب للنجاة بالتنازلات كما فعل الملوك التبابعة حتي سيف بن ذي يزن. وفى العصر الحديث ٠٠فلسطين والعراق وسوريا واليمن، والخليج يبتز ماليا ومواردا، مصاحبا لغزو ثقافي كريه، ساعدهم فى ذلك أصحاب المصالح الطوالح غير الصوالح. لقد غدا الشأن السياسي العربي كما نراه فى الفضاء والفناء اتهامات وشتائم وقطع وصل للعروبة، وستكون حماس تحت مقصلة الخيانة اتهاما، وسنجد من يحملها مسئولية مذابح نتنياهو وترامب والسكوت العربى و العالمى ككل، فمقالك اخى الفاضل د٠ سعيد يقين استباقي بوشم اسقاطي لتقولب الزمن فالكتابات والتصاريح وبطاقات الهوية والبرامج والإعلانات كثير منها ممغنط، أي لا مرور اوعبور أو خروج أو دخول إلا بإذن الصهاينة والعم سام ورأس الأفعى بريطانيا ودمتم بنصر وسؤدد في أرض فلسطين.

وقبل من ذكرنا من أعلام الكتابة الحاليين في مصر، كان من الراحلين أحمد بهاء الدين الذي زار نابلس مرة واحدة قبل نكسة 1967 واحتفى به أعيان نابلس في بيت من بيوت آل طوقان كانت فيه مكتبة عظيمة، عن تلك المكتبة وتلك الزيارة كتب الكثير جدا في الصحافة الكويتية يوم كان رئيس تحرير مجلة العربي الشهيرة، ولما عاد إلى مصر واصل حديثه عن تلك الزيارة، وفي إحدى كتابته عن أبناء نابلس، كتب مقالا أنقذ به منزل أحمد شوقي من مصير منزل أم كلثوم الذي تحول إلى عمارة عالية جدا نسفت تاريخ الفن المصري الراقي، حيث قال اتصل بي صديق من نابلس وقال لي هل وصل طمع مقاولي البناء لمنزل كرمة إبن هانيء"، ومع أحمد يهاء الدين كان يكتب أحمد بهجت بكل حنو وصدق محبة مقالا سنويا في يوم فلسطين، كان طلاب فلسطين في الجامعات المصرية يعلقونه في منازلهم ويتفاخرون بما كتب، ويوم أن استلم المصريون العريش من العدو في أواخر السبعينات، كتب أحمد بهجت مقاله الشهير بعنوان : آه يا حبيبتي. وختمه بالعبارة التالية، باسترداد العريش نكون كمن استرد طرف رداء الحبيبة التي وجهها غائب في القدس، أحضرت المقال من مصر وقرأته على أبي في ريف القدس وهالني كيف اغرورقت عينا أبي بدمع المفاجأة، ما جعل ذلك المقال يستقر في مخي وقلبي إلى أبد الآبدين، وما وظفه هيكل من فصاحة لخدمة القضسة الفلسطينية وجعلها موضع اهتمام نُخب الفكر في مصر، كان عظيما، وما كشفه المسيري من زيف كيان العدو ربما كان أعظم، وما قاله محمود عوض في برنامجه الشهير من قلب اسرائيل في إذاعة الشرق الأوسط المصرية، حري بالعرب إعادة استماعه، كان محمود عوض يوجب مناصرة فلسطين في كل الأحوال على منهج الرسول الكريم عندما قال : أنصر أخاك ظالما أو مظلوما" وفي اللحظة المشؤومة التي أعقبت اغتيال علم الثقافة يوسف السباعي رحمه الله تعالى والذي صاحبه غضب مصري وفلسطين وعربي وظن الكثيرون أن من قاما بالجريمة فلسطينيان، جعل من برنامجه مجالا لتبرئة فلسطين من تلك الجريمة وقال إن من اغتال السباعي ليسا فلسطيننيان، بل هما من الجنسة الفلانية والجنسية الفلانية وأنهما فعلا ذلك لحساب المدعو حافظ الفلاني، وفي جانب مهاجمة العدو وصف أواخر السبيعنات المرحوم مُحسن محمد، رئيس مجلس إدارة جريد الجمهورية، وصف بيجن بالخنازير، فتنامى الى الرسميين مطلب العدو لمحسن محمد بالاعتذار، فقال لهم سوف أعتذر للخنزير أن شبهت به بيجن.

ومن خلال إذاعة فلسطين من القاهرة قدم طاقم هذه الإذاعة لفلسطين عبر أكثر من سبعين سنة ما نعجز عن ذكره ولو بكل التفاصيل، في السنوات الأخيرة قدم حبيب فلسطين إبراهيم البيك برنامجه الشهير "عين على القدس وقال فيه العجائب" من خلال ذلك البرنامج تعرفت النخب الفلسطينية على بعضها أسماء كثيرة أخرى تستحق الذكر ولكن من اين نأتي بطاقة للصحف والجرائد تحتمل كل ماف القلب، من سيدات القلم في مصر نقرأ هذه الأيام للسيدة مروة محمد عبد المنعم وسلوان مهدي وزينب المغاوري ومن فنانات الفن التشكيلي والكاريكاتير وجدنا إنجي حسن دوام المناصرة الصادقة المتواصلة للفنانة إنجي حسن التي أبدعت حتى الآن مئات اللوحات التي تناصر فلسطين بمهاجمة العدو، فهي مهاجمة قبل أن تكون مقاومة، كانها فهمت قانون "درهم مهاجمة خير من قنطار مقاومة" وفي النهاية تحية منا كل من وقف مع فلسطين، ودعاء إلى الله تعالى أن يُكرم أنصار فلسطين بقدرته وكرمه، فنحن أعجز من تكريمهم بما يستحقون.









دلالات

شارك برأيك

كيف يحتفي كُتّاب مصر بالحدث الفلسطيني والمشاركات الفلسطينية

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.