تُعدّ كأس أمم أفريقيا إحدى البطولات، التي تزخر بالقصص الإنسانية خلف نجومها، وتبرز من بينها حكاية مؤثرة داخل صفوف منتخب بوركينا فاسو، أحد أبرز "مفاجآت" نسخة 2025، المقامة حالياً في المغرب، الذي حجز مقعده في الدور ثمن النهائي.
وتمكّن منتخب "الخيول" من تحقيق فوز مهم على السودان بنتيجة 2-0، ليضرب موعداً مع منتخب ساحل العاج، أحد أقوى منتخبات القارة، في مواجهة مرتقبة بكأس أمم أفريقيا 2025، يوم الثلاثاء المقبل. وفي قائمة بوركينا فاسو، يلفت الأنظار اسم جورجي مينونغو (23 عاماً)، جناح نادي سياتل ساوندرز الأميركي، الذي يقف خلف مسيرة كروية ملهمة، تجاوزت حدود المستطيل الأخضر. فقد شكّلت فترة الإعداد التي خاضها فريقه في مدينة ماربيا الإسبانية عام 2023 محطة حاسمة في مسيرته، بعدما تعرّض لعدوى خطيرة في عينه، استدعت تدخلاً جراحياً عاجلاً، كادت تكلّفه فقدان عينه اليسرى، وتؤثر مباشرةً في قدرته على الإبصار.
لديّ عين واحدة، لكنّني أستطيع أن أكون أفضل ممن يملكون عينين. هذه هي عقليتي.
وكما صرّح اللاعب في أكثر من مناسبة، فإنّ تلك الإصابة كانت قريبة من إبعاده نهائياً عن عالم كرة القدم، خصوصاً بعدما نصحه الأطباء بإنهاء مسيرته، إلّا أن مينونغو رفض الاستسلام. وقال اللاعب سبقت مشاركته مع سياتل ساوندرز، في كأس العالم للأندية 2025: "لديّ عين واحدة، لكنّني أستطيع أن أكون أفضل ممن يملكون عينين. هذه هي عقليتي".
ورغم فقدانه الرؤية في إحدى عينيه، يواصل مينونغو تقديم مستويات مؤثرة مع منتخب بلاده، إذ يبقى عنصراً أساسياً في تشكيلة "الخيول"، وأضاف في تصريحات: "بعين واحدة أستطيع أن أرى أبعد من كثيرين يملكون عينين. كانت واحدة من أصعب فترات حياتي، إذ كانت تلك فرصتي للحصول على عقد مع الفريق الأول، ثم بدأت المشاكل في عيني تتفاقم، تدريباً بعد تدريب، إلى أن اضطررت للخضوع للجراحة"، وكان مينونغو قد وقّع أول عقد احترافي في مسيرته عام 2021، مع نادي إم إف كيه فيشكوف التشيكي، قبل أن ينتقل لاحقاً إلى الفريق الرديف لسياتل ساوندرز، خلال فترة الانتقالات الشتوية لعام 2023، ليواصل بعدها كتابة قصة كفاح استثنائية في ملاعب كرة القدم.





شارك برأيك
قصة لاعب بوركينا فاسو الذي يلعب بعين واحدة في كأس أمم أفريقيا