نحن مقبلون على معركة ثقافية إنسانية عالمية عنوانها مشاركة إسرائيل في مسابقة اليورو فيجين. في العام الماضي امتلأت شوارع بازل /سويسرا بالمتظاهرين طوال فترة المسابقة رفضاً لمشاركة إسرائيل. واليوم بدأت ملامح الاحتجاجات رفضاً لمشاركة إسرائيل في يورو فيجين 2026 المقرر في فيينا /النمسا وعدم السماح باستخدام هذه المنصة لتبييض الإبادة الجماعية التي ترتكبها في غزة. فقد قررت 5 دول الانسحاب من المسابقة بسبب عدم منع إسرائيل من المشاركة. وهذه الدول هي: إيرلندا، إسبانيا، هولندا، سلوفينيا، وأيسلندا، كما أعلنت هيئات البث في هذه الدول عن مقاطعتها للمسابقة، معتبرة أن المشاركة في ظل الظروف الحالية تتعارض مع قيمها. في المقابل أعلنت ألمانيا بأنها سوف تنسحب من المسابقة في حال قيام إدارة المسابقة بمنع إسرائيل من المشاركة. وفي سياق تنامي رفض مشاركة إسرائيل في المسابقة قرر اثنان من الفائزين السابقين بإعادة الجائزتين اللّتين تم استلامهما سابقا. فقد أعلن المغني السويسري نيمو الفائز بمسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2024 عن قراره هذا، كما أعلن الفائز الإيرلندي تشارلي ماكغيتغان، الذي فاز في عام 1994، عن نيته أيضًا إعادة جوائزه احتفالًا بنفس القضية ومن باب التضامن مع موقف نيمو.
وفي اليونان تقدمت بعض الأحزاب بدعوة رسمية للحكومة لسحب المشاركة في هذه المسابقة.
والمسابقة التي سوف تقام بعد ستة أشهر بدأت تتفاعل بين أوساط المثقفين والفنانين. ومن المتوقع أن تتحول هذه المسابقة إلى ساحة معركة ثقافية عالمية على غرار مهرجانات صيف 2025 في أوروبا.
وبعد انقضاء فترة أعياد الميلاد من المتوقع أن تبدأ الاحتجاجات والنشاطات، حيث أن الاحتجاجات في يوروفيجين 2025 في سويسرا قد بدأت مع مطلع العام واستمرت حتى اليوم الأخير من المسابقة.
إن انسحاب خمس دول أوروبية لها وزنها العالمي والثقافي يُعتبر هزيمة لثقافة الإبادة وانتصارا لثقافة الحرية، وعدم انسحاب باقي الدول لا يعني دعمها للمشاركة، وحتى لو استمرت المسابقة بمشاركة إسرائيل فإن التظاهرات سوف تصاحب كافة أحداث المسابقة، ولن تغفر لإدارة المهرجان منع استخدام التصويت لأخذ قرار يتعلق بمشاركة إسرائيل أو عدمه.
ننتظر انتهاء فترة أعياد الميلاد لنرى كم ستصمد إدارة المهرجان وهي تحاول حمل العصي من منتصفها.
أقلام وأراء
الخميس 18 ديسمبر 2025 10:06 صباحًا - بتوقيت القدس





شارك برأيك
معركة اليورو فيجين