عربي ودولي

السّبت 13 ديسمبر 2025 9:22 صباحًا - بتوقيت القدس

بعد 17 عاماً في المنفى.. نجل خالدة ضياء يستعد للعودة إلى بنغلاديش لخوض الانتخابات

بعد غياب استمر قرابة 17 عاماً قضاها في العاصمة البريطانية لندن، يضع طارق رحمن، نجل رئيسة وزراء بنغلاديش السابقة خالدة ضياء، اللمسات الأخيرة لعودته إلى أرض الوطن، وذلك بهدف قيادة حزبه في المعترك الانتخابي العام المزمع عقده في الثاني عشر من فبراير/شباط من العام القادم.

وفي هذا السياق، كشف ميرزا فخر الإسلام عالم جير، الذي يشغل منصب الأمين العام للحزب الوطني البنغلاديشي، عن الموعد المحدد لعودة رحمن (60 عاماً) إلى العاصمة دكا، مؤكداً أن ذلك سيكون في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، واصفاً التوقيت بأنه يوم استثنائي ومميز لتزامنه مع عطلة أعياد الميلاد.

وكان رحمن قد اتخذ من لندن منفى اختيارياً له منذ عام 2008، مبرراً خروجه آنذاك بتعرضه لملاحقات واضطهاد سياسي ممنهج مارسته حكومة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة، التي أطيح بها مؤخراً، ويُنظر إليه حالياً باعتباره الوريث السياسي الفعلي للحزب الوطني، الذي تتزعمه والدته خالدة ضياء البالغة من العمر 80 عاماً.

وقبل أسبوعين تقريباً، أثار رحمن جدلاً عبر منشور له على منصة التواصل الاجتماعي، ألمح فيه إلى أن قرار عودته ليس بيده بشكل كامل، مما فتح الباب أمام تكهنات بوجود موانع سياسية أو قانونية، إلا أن الحكومة المؤقتة التي يقودها محمد يونس سارعت لطمأنته بتأكيدها عدم وجود أي قيود أو اعتراضات تحول دون دخوله البلاد.

وتتزامن ترتيبات العودة مع تقارير طبية وحزبية تفيد بأن الحالة الصحية للزعيمة خالدة ضياء حرجة للغاية، حيث ترقد في أحد مستشفيات دكا الخاصة منذ الثالث والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تتلقى العلاج من عدوى صدرية حادة تسببت بمضاعفات خطيرة أثرت على وظائف القلب والرئتين.

ويأتي هذا التدهور الصحي في توقيت دقيق للحزب الذي بدأ يستعيد عافيته وحضوره السياسي بقوة عقب نجاح الانتفاضة الطلابية العام الماضي في إنهاء حكم الشيخة حسينة، حيث بات الحزب - الذي قاطع استحقاقات انتخابية سابقة - مرشحاً بارزاً ومنافساً قوياً لتصدر المشهد السياسي المتغير في بنغلاديش.

ورغم الحظوظ السياسية القوية لرحمن، إلا أن مسيرته لم تخلُ من الملاحقات والادعاءات؛ فقد اعتقل في عام 2007 بتهم تتعلق بالفساد، وتحدث حينها عن تعرضه للتعذيب، قبل أن يغادر للعلاج في لندن ولم يعد منذ ذلك الحين. وعقب سقوط نظام حسينة، برأت المحاكم ساحته من التهم الخطيرة، بما في ذلك إلغاء حكم بالسجن المؤبد كان قد صدر غيابياً بحقه على خلفية تفجير قنبلة يدوية عام 2004، وهي التهمة التي طالما أنكرها.

وتكتسب الانتخابات المقررة في فبراير/شباط أهمية قصوى، كونها أول استحقاق ديمقراطي تشهده البلاد بعد الثورة الشعبية التي أسدلت الستار على حقبة حكم الشيخة حسينة التي استمرت لخمسة عشر عاماً.

دلالات

شارك برأيك

بعد 17 عاماً في المنفى.. نجل خالدة ضياء يستعد للعودة إلى بنغلاديش لخوض الانتخابات

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.