أعلنت الحكومة اليمنية عن تسليمها لـ 26 جثمانًا تعود لعناصر من جماعة أنصار الله (الحوثيين)، والذين لقوا حتفهم في جبهات القتال بمحافظتي مأرب والجوف الواقعتين غربي البلاد. وأكدت الحكومة أن هذه الخطوة تأتي كمبادرة إنسانية من طرف واحد.
أفادت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) بأن عملية تسليم الجثامين تمت بعد التعرف على هوياتهم من قبل الطرف الآخر، مشيرة إلى أن هؤلاء العناصر كانوا يقاتلون في صفوف الحوثيين.
صرح رئيس الوفد الحكومي المفاوض في ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً، يحيى كزمان، بأن عملية التسليم تمت عبر وسيط محلي، بالتنسيق مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وبموجب توجيهات عليا، وبالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية ورئاسة هيئة الأركان العامة والأجهزة المختصة، بالإضافة إلى جهود السلطات المحلية في محافظة مأرب.
أوضح كزمان أن هذه المبادرة تأتي من جانب الحكومة بهدف إظهار حسن النية في سبيل إغلاق ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسراً، وذلك تحت مبدأ إطلاق سراح الكل مقابل الكل، وذلك قبيل انعقاد جولة المفاوضات المزمعة في الأيام القادمة برعاية الشركاء الدوليين.
المبادرة لإثبات حُسن النية في إغلاق ملف المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرا تحت قاعدة إطلاق الكل مقابل الكل.
يشهد اليمن منذ أبريل/نيسان 2022 تهدئة نسبية في الحرب التي اندلعت قبل حوالي 10 سنوات بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وقوات جماعة الحوثي التي تسيطر على عدد من المحافظات والمدن، بما في ذلك صنعاء، منذ عام 2014.
في أبريل/نيسان 2023، قامت الحكومة والحوثيون بتنفيذ آخر صفقة لتبادل الأسرى، والتي أسفرت عن إطلاق سراح حوالي 900 أسير ومحتجز من الجانبين، بمن فيهم سعوديون وسودانيون كانوا يقاتلون ضمن قوات التحالف العربي، وذلك بوساطة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة، بعد مفاوضات جرت في سويسرا.
في 25 يناير/كانون الثاني 2025، أفرجت جماعة الحوثي من طرف واحد عن 153 شخصًا كانوا قد أُسروا خلال الحرب.
لا يزال العدد الدقيق للأسرى والمعتقلين لدى الجانبين غير معروف، ولكن خلال مشاورات ستوكهولم في عام 2018، قدم وفدا الحكومة وجماعة الحوثي قوائم تضم أكثر من 15 ألف أسير ومحتجز، وتقدر مصادر حقوقية العدد الإجمالي بنحو 20 ألف شخص.





شارك برأيك
الحكومة اليمنية تسلم جثامين 26 من الحوثيين مبادرة حسن نية