شنت السلطات الأمريكية حملة اعتقالات استهدفت عدداً من الصوماليين في مدينة مينيابوليس، وذلك في إطار إجراءات متصاعدة تستهدف المهاجرين، يأتي ذلك في وقت قررت فيه إدارة ترامب تقليص مدة تصاريح العمل الممنوحة للاجئين وطالبي اللجوء من خمس سنوات إلى ثمانية عشر شهراً.
أفاد مسؤولون فيدراليون بأن أشخاصاً من أصول صومالية كانوا ضمن المعتقلين في حملة استهدفت المهاجرين في مينيابوليس بولاية مينيسوتا، وذلك بعد يومين من تصريحات ترامب المسيئة للمهاجرين من الصومال ودعوته لهم بالخروج من الولايات المتحدة.
أصدرت وزارة الأمن الداخلي الأميركية بياناً حول العملية، ذكرت فيه أن الاعتقالات في مينيابوليس بدأت يوم الاثنين الماضي، دون تحديد العدد الإجمالي للمعتقلين، واكتفت بتقديم معلومات عن 12 شخصاً، بينهم 5 من الصومال، والباقون من المكسيك والسلفادور.
وصفت تريشيا ماكلولين، مساعدة وزيرة الأمن الداخلي، المعتقلين بأنهم "مجرمون خطرون أدينوا بتهم متنوعة تتراوح بين الاحتيال وسرقة السيارات والسلوك الجنسي الإجرامي والقيادة تحت تأثير الكحول".
انتقد جاكوب فراي، رئيس بلدية مينيابوليس، هجمات ترامب على السكان الصوماليين في المدينة، ودعا إلى "حب واحترام" الجالية الصومالية المهاجرة في مينيسوتا، والتي تعتبر الأكبر في أمريكا الشمالية. في المقابل، أشاد حلفاء ترامب بتصريحاته العنصرية وهجومه على سياسيي مينيسوتا الذين يدافعون عنهم.
خلال اجتماع حكومي بثته قنوات التلفزيون، علق ترامب على تقارير عن فساد حكومي مرتبط بسكان مينيسوتا، ووصف المهاجرين هناك بـ "القمامة"، معبراً عن رغبته في إعادتهم "من حيث أتوا".
في سياق متصل، قررت إدارة ترامب خفض مدة صلاحية تصاريح العمل للاجئين وطالبي اللجوء ومهاجرين آخرين من 5 سنوات إلى 18 شهراً، وتأتي هذه الخطوة بعد يومين فقط من تعليق طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة.
تقليص فترة صلاحية تصريح العمل سيضمن أن من يسعون إلى العمل في الولايات المتحدة لا يهددون السلامة العامة.
جاء هذا القرار بعد حادثة إطلاق نار نفذها رجل أفغاني على اثنين من أفراد الحرس الوطني، وكان قد دخل الولايات المتحدة في إطار برنامج إعادة توطين بعد الانسحاب العسكري الأميركي من أفغانستان عام 2021.
أشار جوزيف إدلو، مدير وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية، إلى حادثة إطلاق النار التي وقعت في 26 نوفمبر الماضي في واشنطن كسبب للتحرك بشأن تصاريح العمل، قائلاً إن "تقليص الحد الأقصى لفترة صلاحية تصريح العمل سيضمن أن من يسعون إلى العمل في الولايات المتحدة لا يهددون السلامة العامة أو يروجون لأيديولوجيات معادية لأميركا".
أضاف إدلو أنه "بعد الهجوم على عنصري الحرس الوطني في عاصمة بلادنا من قبل أجنبي تم السماح له بدخول البلاد من قبل الإدارة السابقة أصبح من الواضح بشكل أكبر أن وكالة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية يجب أن تجري عمليات فحص متكررة للأجانب".
أوضحت الوكالة أن قرار تقليص مدة تصاريح العمل سينطبق على المهاجرين المقبولين بصفة لاجئين، وعلى المهاجرين الذين حصلوا على حق اللجوء، وأولئك الذين تم تعليق ترحيلهم.
وكانت إدارة ترامب قد علقت طلبات الهجرة لمواطني 19 دولة تخضع لقيود على السفر، كما تم تعليق الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية للأشخاص القادمين من تلك البلدان، ومنها أفغانستان واليمن وهايتي وفنزويلا والسودان والصومال.
يذكر أن ترامب خاض حملته الانتخابية على أساس تعهّد بترحيل ملايين المهاجرين غير النظاميين، وبعد إطلاق النار على عنصري الحرس الوطني قال إنه يعتزم "إيقاف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث".





شارك برأيك
حملة اعتقالات تستهدف مهاجرين صوماليين في مينيابوليس وتقليص مدة تصاريح العمل