فلسطين

الجمعة 05 ديسمبر 2025 7:21 صباحًا - بتوقيت القدس

مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين وتعتبره "خطاً أحمر"

أكدت القاهرة مجدداً، الأربعاء، رفضها لأي خطط تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسراً من أراضيهم، مشددة على أن التهجير من قطاع غزة يمثل "خطاً أحمر" لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف أو ضغوط.

صرح رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، ضياء رشوان، لقناة القاهرة الإخبارية، بأن الموقف المصري ثابت وواضح، وأن إسرائيل تعلم جيداً أن خطة السلام الأمريكية، المعروفة إعلامياً بـ"خطة ترامب"، تنص صراحة على عدم جواز إجبار الفلسطينيين على ترك أراضيهم، بما في ذلك سكان قطاع غزة.

أكد رشوان على أن القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة تؤكد على حق الفلسطينيين في أرضهم، مضيفاً أن "أهل غزة هم أصحاب هذه الأرض، وليسوا ضيوفاً أو نازحين من أي مكان آخر".

كما شدد على أن حق الفلسطينيين في البقاء في أرضهم هو حق أصيل وثابت في القانون الدولي، وأن أي محاولة لفرض التهجير تعتبر جريمة حرب تتحمل سلطة الاحتلال المسؤولية الكاملة عنها.

وأشار إلى أن خطة ترامب، في بندها الثاني عشر، تؤكد على أنه "لا أحد يجبر على المغادرة، ومن يغادر طوعاً له الحق في العودة"، لافتاً إلى أن مصر تبنت هذا الموقف قبل صدور الخطة بعامين، ودعت إلى تشجيع الفلسطينيين على البقاء في أراضيهم وتحسين ظروف حياتهم.

أوضح رشوان أن هذا المبدأ كان الأساس الذي قامت عليه "خطة التعافي وإعادة الإعمار" في غزة، والتي قدمتها مصر إلى القمة العربية الإسلامية وحظيت بموافقة جماعية.

واعتبر أن هذه الخطة هي رد عملي على الروايات الإسرائيلية ومحاولاتها لترويج سيناريوهات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين أو تحميل مصر مسؤولية فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني.

أكد رشوان أن الشائعات الإسرائيلية حول التنسيق مع مصر لفتح معبر رفح أمام خروج الفلسطينيين ليست جديدة، وأن تل أبيب دأبت على بث هذه الادعاءات خلال الحرب "لإلقاء المسؤولية على الآخرين".

وأضاف أن الاحتلال يعلم جيداً أن "خطة ترامب"، التي وقع عليها وبضمانات مصرية وقطرية وتركية وأمريكية، تشدد على عدم جواز تهجير سكان غزة قسراً أو طوعاً تحت الضغط.

وتابع: "التسريب الذي يتحدث عن فتح المعبر أمام خروج الفلسطينيين هو محاولة لتحميل مصر خطة إسرائيلية مرفوضة ومدانة عالمياً".

نفى رشوان بشكل قاطع وجود أي تنسيق بين القاهرة وتل أبيب لفتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني فقط، مؤكداً أن "هذا لم يحدث إطلاقاً، ولا أظن أنه سيحدث مستقبلاً".

وأكد أن مصر كانت تفتح المعبر من الجانبين، وسمحت خلال حرب 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 بدخول الجرحى والمصابين والطلبة، كما سمحت لآلاف الفلسطينيين العالقين في مصر بالعودة إلى غزة.

واعتبر رشوان أن المزاعم الإسرائيلية بشأن فتح المعبر "لا أساس لها من الصحة"، مشدداً على أن مصر تعتبر التهجير، سواء كان قسرياً أو تحت ظروف ضاغطة تدفع الناس للمغادرة، أمراً مرفوضاً بالكامل ومساساً مباشراً بالأمن القومي المصري.

واختتم رشوان بالتأكيد على أن القاهرة ملتزمة بدعم الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف، وعلى رأسها حق العودة، ورفض التهجير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وأشار إلى أن مصر كانت طرفاً رئيسياً في "الوثيقة الشاملة" التي وقعت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي بين مصر والولايات المتحدة وتركيا وقطر، بمشاركة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظرائه دونالد ترامب ورجب طيب أردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد.

وتهدف الوثيقة إلى تثبيت وقف إطلاق النار بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي، وضمان الإفراج عن المحتجزين والأسرى من الطرفين، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

مصر تجدد رفضها تهجير الفلسطينيين وتعتبره "خطاً أحمر"

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.