فلسطين

الإثنين 27 أكتوبر 2025 4:20 مساءً - بتوقيت القدس

من لبنان إلى غزة.. كيف تبرر إسرائيل استمرار اعتداءاتها؟

جاء الهجوم الإسرائيلي في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ليخلق حالة من القلق والتوتر لدى كثيرين من سكان قطاع غزة خشية العودة إلى حالة الحرب، أو على الأقل الدخول في حالة تشابه الحالة اللبنانية من استمرار لاستهداف عناصر حزب الله في كل الساحة اللبنانية، مما يعني استحالة تحسن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة، وأن على سكان قطاع غزة الذين عانوا الويلات خلال حرب الإبادة؛ الانتظار طويلا حتى تستقر الأوضاع.

هذا الحادث الذي تم خلاله استهداف عنصرا قياديا من الجهاد الإسلامي، بالادعاء أنه كان يخطط لعملية ضد جيش الاحتلال، ما أدى إلى استشهاد القيادي وشقيقه، وإصابة 3 أشخاص آخرين بجراح. حركة الجهاد الإسلامي من جهتها رفضت الادعاءات الإسرائيلية جملة وتفصيلا، وأكدت على الالتزام التام بمتطلبات وقف لإطلاق النار، ورفض تقديم أي ذرائع للاحتلال للعودة لعدوانها على قطاع غزة.

شكلت جملة من القضايا عوامل ضغط سياسي تحرج نتنياهو أمام الجمهور الإسرائيلي: أولا: قضية جثث الأسرى الإسرائيليين، ولذلك نتنياهو يحاول أن يمارس ضغط نفسيا بخلق حالة الارتباك في الشارع الفلسطيني عبر القيام بهذا الاستهداف، للضغط على حماس للإسراع بتسليم الجثث التي بحوزتها، وكذلك إرضاء للشارع الإسرائيلي الذي عمل نتنياهو وماكينته الإعلامية على إثارته باعتبار ذلك التزاما أخلاقيا من الدولة تجاه مواطنيها، بالرغم من أن سلوك نتنياهو وجيشه خلال الحرب يثبت عكس ذلك.

ثانيا: الموقف السياسي العام وصورة نتنياهو بعد الحديث عن الدور الأمريكي، خاصة تشكيل مركز المراقبة والتوجيه في كريات جات بالقرب من قطاع غزة، والذي أدى إلى حملة هجومية من المعارضة الإسرائيلية عبّر عنها الكاتب الإسرائيلي "بن كسبيت" بشكل واضح في تغريده له على موقع إكس؛ اختصر فيها المشهد السياسي في إسرائيل، مع تحميل نتنياهو جملة من الاتهامات مع كل مناورة سياسية يقدم عليها من خلال ربطها بالوضع في قطاع غزة لما بعد وقف إطلاق النار.

أما الرد العملي فكان عبر عملية الهجوم على عنصر من المقاومة في النصيرات بذريعة التخطيط للقيام بعملية. السؤال الآن: هل سيستمر نتنياهو بإعطاء الضوء الأخضر للجيش بتكرار هذه الهجمات؟ الجواب يمكن أن يكون من شقين أو جانبين، الأول سياسي مرتبط بشخص نتنياهو، وهذا يعني أن نتنياهو لن يمل من البحث عن مبررات لاختراق التهدئة، لكنه سيكون محاصرا بالموقف الأمريكي الرافض لانهيار وقف إطلاق النار.

لكن في غزة تم ربط الهجوم بتهمة الاستعداد اللحظي والتخطيط للهجوم على القوات الإسرائيلية واختراق التهدئة، وعليه يمكن اعتبار الحدث في ظل عدم وجود أدلة تثبت الرواية الإسرائيلية بأنه يأتي في سياق التبرير السياسي، وليس ضمن خطة عملياتية مستمرة للجيش في المنطقة الخضراء داخل قطاع غزة.

دلالات

شارك برأيك

من لبنان إلى غزة.. كيف تبرر إسرائيل استمرار اعتداءاتها؟

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.