سلط تقرير مطول الضوء على مخاوف كبرى لدى الدول التي يُحتمل أن تساهم بقوات في "قوة الاستقرار الدولية المؤقتة" في قطاع غزة، وهي القوة التي تمثل حجر الزاوية في خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وأشار التقرير إلى أن التقدم في تشكيل تلك القوة "يكاد يكون معدوماً"، بسبب "غموض المهمة"، ورفض الدول المخاطرة بالدخول في مواجهة مباشرة مع مقاتلي حماس، أو الخوف من أن يُنظر إليها كـ"قوى احتلال" جديدة.
يأتي هذا التقرير في وقت حرج، في ظل الهدنة الهشة والتي تضمنت وقفاً لإطلاق النار وتبادلاً للأسرى والمحتجزين.
تعتمد الخطة الأمريكية ذات النقاط العشرين بشكل أساسي على افتراضين رئيسيين: أولاً، أن يتخلى مقاتلو حماس عن أسلحتهم، وثانياً، أن تتولى قوة دولية حفظ السلام بينما ينسحب جيش الاحتلال تدريجياً من القطاع.
ويرى دبلوماسيون أن نجاح أو فشل نشر هذه القوة هو ما سيحدد ما إذا كانت الهدنة الحالية ستتحول إلى سلام دائم.
وفقاً لخطة ترمب، من المقرر أن تقوم "قوة الاستقرار الدولية المؤقتة" بمهام حيوية فور نشرها؛ تشمل تأمين المناطق التي تنسحب منها قوات الاحتلال، ومنع دخول الذخائر إلى القطاع، وتسهيل توزيع المساعدات الإنسانية، والبدء في تدريب قوة شرطة فلسطينية جديدة.
في غياب تلك القوة أو حكومة جديدة، قد تبقى حماس هي السلطة الوحيدة القائمة في غزة.
لكن دبلوماسيين ومسؤولين من عدة دول مرشحة للمشاركة أكدوا أنهم "لن يلتزموا بإرسال قوات" قبل أن تتضح طبيعة المهمة بشكل كامل.
وأبرز ما يقلق تلك الدول هو احتمال أن يُتوقع من جنودها خوض معارك ضد مقاتلي حماس، الذين ما زال بعضهم مسلحاً بشكل كبير.
يمثل هذا التردد الدولي عقبة كبرى أمام تنفيذ الاتفاق؛ فجيش الاحتلال لن يواصل انسحابه من القطاع إلا بعد أن تكون القوة الدولية جاهزة لتسلم المهام الأمنية.
ويثير هذا الغموض حول الجهة التي ستتولى الأمن مخاوف من أن تبقى أجزاء من القطاع بلا أي وجود عسكري يحدّ من نفوذ حماس لأسابيع وربما لأشهر.
يسعى الوسطاء حالياً لإدخال القوة الدولية بسرعة لتثبيت الاستقرار، قبل أن تتمكن حماس من إعادة تنظيم صفوفها وتوطيد سلطتها في المناطق التي انسحب منها الاحتلال.
يرى محللون أن الدول العربية، على وجه الخصوص، لن تكون مستعدة لإرسال جنودها إلى غزة إذا كانت تخشى الانجرار إلى مواجهات مع حماس.





شارك برأيك
"نيويورك تايمز": خطة "قوة الاستقرار" في غزة تواجه الفشل.. والدول ترفض إرسال قواتها