في طوكيو، كانت الساعة بالكاد قد تجاوزت التاسعة صباحًا حين أغلقت أبواب متجر "نيهون ماتيريال" أمام طوابير من المشترين للذهب، لم تمضِ سوى ساعة واحدة على افتتاحه حتى أعلن العاملون أن الكمية المخصصة لليوم قد نفدت. كان بينهم كينجي أونوكي، المهندس المعماري الأربعيني، الذي شعر بنشوة الانتصار بعد أن نجح في شراء سبيكته الذهبية الأولى، وإن كان عليه أن ينتظر شهرا كاملا لتسلمها، قال وهو يبتسم للصحفيين: "أردت شيئا حقيقيا، شيئا يمكنك أن تمسكه بيدك".
لكن ما بدأ كلحظة فردية في متجر ياباني أصبح ظاهرة عالمية مدهشة. من آسيا إلى أوروبا وأميركا، يعيش العالم -ما تصفه فايننشال تايمز بـ"حمّى الذهب الكبرى"- موجة شراء محمومة لا تقتصر على المستثمرين المحترفين، بل تشمل الأفراد العاديين أيضًا، إنها عودة الملاذ الأقدم في التاريخ إلى صدارة المشهد المالي الحديث، في وقت يتقاطع فيه الخوف مع الجشع، والسياسة مع الأسواق.
سعر الأونصة يتجاوز 4 آلاف دولار، محققًا أعلى مستوى تاريخي له.
البنوك المركزية تمتلك حالياً ما يعادل 3.9 تريليونات دولار من الذهب.
الخوف هو الكلمة المفتاح في قصة الذهب اليوم.
تركيا تشهد نشاطاً ملحوظاً في سوق الذهب نتيجة ارتفاع الأسعار، مما يؤثر بشكل مباشر على ثروة الأسر وسلوكها الاستهلاكي.
العالم يتزاحم على المعدن الأصفر وتقول فايننشال تايمز إنّ الذهب "أعاد سحره القديم إلى عقول وقلوب المستثمرين" بعد ارتفاع استمر 3 سنوات متواصلة، تقوده هذه المرة البنوك المركزية للدول النامية التي تبحث عن ملاذ بعيد عن الدولار الأميركي.
ارتفاع أسعار الذهب يعكس تراجع الثقة العالمية في الدولار.





شارك برأيك
فايننشال تايمز: الخوف مفتاح قصة انفجار الذهب اليوم