فلسطين

الإثنين 06 أكتوبر 2025 6:50 مساءً - بتوقيت القدس

NYT: بعد أن أجبره ترامب.. نتنياهو يتبنى اتفاق غزة كنصر شخصي

تناولت التطورات السياسية الأخيرة في حكومة الاحتلال، مشيرة إلى أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نسب لنفسه الفضل في خطة ناشئة تهدف إلى تحرير جميع الأسرى لدى حركة حماس وإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين في غزة.

هذا الادعاء لم يكن مقنعا للإسرائيليين أو الفلسطينيين أو حتى للمراقبين في المنطقة، إذ بدا واضحاً أن صاحب القرار الفعلي هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لعب الدور الحاسم في فرض الخطة على نتنياهو.

وأكد نتنياهو في خطاب تلفزيوني مقتضب وجهه إلى الإسرائيليين السبت، أن الخطة كانت ثمرة تحرك دبلوماسي قاده خلال أسابيع بالتنسيق مع ترامب وفريقه، إلا أن الرئيس الأمريكي قدّم رواية مختلفة في مقابلة مع مراسل إسرائيلي لموقع "أكسيوس" وعدد من القنوات العبرية، حيث قال إنه أجبر نتنياهو، الذي كان مترددا، على قبول الشروط.

وأضاف ترامب مخاطبا نتنياهو بلقبه: "قلت له: بيبي، هذه فرصتك للنصر، وليس أمامك خيار آخر، معي يجب أن تكون راضيا".

نقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن نتنياهو يفتقر حاليا إلى القدرة على تحدي ترامب، في ظل الانتقادات الدولية المتزايدة لإسرائيل بسبب حربها في غزة، وعزلتها السياسية التي جعلت اعتمادها على واشنطن شبه مطلق.

وفي السياق ذاته، كتب الصحفي الإسرائيلي ناحوم برنياع في صحيفة "يديعوت أحرونوت" مقالا بعنوان "إنه الزعيم"، قال فيه إن "ترامب لا يهدد نتنياهو، بل يأمره".

وأشارت الصحيفة إلى أن الإسرائيليين علموا من ترامب نفسه، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أن إسرائيل وافقت على خطة انسحاب أولي داخل غزة كمرحلة أولى من الصفقة، والتي تتضمن تبادل نحو 20 أسيراً إسرائيلياً أحياءً وجثث 28 آخرين مقابل إطلاق سراح 250 أسيراً فلسطينياً محكوماً بالمؤبد ومئات آخرين من غزة.

وأعلن ترامب أن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ "فوراً" بعد موافقة حماس على الصفقة.

وأوضحت أن الأزمة الإنسانية في غزة، التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وانتشار المجاعة، أثارت استياءً عالمياً، فيما أظهرت استطلاعات الرأي داخل إسرائيل أن أغلبية الإسرائيليين باتوا يفضلون إنهاء الحرب واستعادة الرهائن، ما زاد الضغط على الحكومة.

نقلت "نيويورك تايمز" عن خبير استطلاعات الرأي الإسرائيلي ميتشل باراك، الذي عمل مساعدا لنتنياهو في التسعينيات، قوله إن رئيس الوزراء "أدرك أن رصيده مع ترامب قد نفد".

كما أوضحت الصحيفة أن ترامب بدأ يقارن علاقاته مع نتنياهو بعلاقاته مع دول أخرى في المنطقة مثل تركيا وقطر، لافتة إلى أن أردوغان استخدم خطاباً قاسياً ضد إسرائيل.

وذكرت أن حكومة نتنياهو كانت قد وافقت قبل شهرين على توسيع الحرب والسيطرة على مدينة غزة، رغم تحذيرات الجيش الإسرائيلي من المخاطر الميدانية.

إلا أن التقدم العسكري ظل بطيئاً ومحدوداً، وتركّز على تهجير السكان جنوبا.

وأشارت إلى أن نتنياهو أشاد في خطابه الأخير بما وصفه بـ"الضغط العسكري والدبلوماسي" الذي دفع حماس إلى القبول بالاتفاق، رغم أن التفاصيل الفنية لعملية تبادل الأسرى لم تُحسم بعد.

كما بين التقرير أن خريطة "إعادة الانتشار" التي نشرها ترامب تُظهر احتفاظ إسرائيل بسيطرتها على أجزاء واسعة من غزة، لكنها تشير في الوقت ذاته إلى انسحاب من الممر الأوسط الذي يقسم القطاع بين شماله وجنوبه.

وأوردت الصحيفة أن ترامب أحرج نتنياهو عندما أجبره على الاتصال برئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني لتقديم اعتذار رسمي عن محاولة إسرائيل الفاشلة لاغتيال قادة حماس في الدوحة.

وأضاف التقرير أن الرئيس الأمريكي وفريقه ألزما نتنياهو أيضاً بالتوقيع على بند في الاتفاق يتضمن "مساراً موثوقاً نحو إقامة دولة فلسطينية"، رغم أن نتنياهو طالما تفاخر بأنه منع هذا الخيار.

نقلت الصحيفة عن ميتشل باراك قوله: "شهدت مسيرته السياسية انهياراً حاداً خلال أيام قليلة، لقد وافق على كل شيء".

مع ذلك، لفتت "نيويورك تايمز" إلى أن مراقبين آخرين يرون أن نتنياهو، الذي يُعد أطول رؤساء الوزراء خدمة في إسرائيل، ما زال قادراً على المناورة السياسية.

ونقلت عن الكاتبة مزال معلم، مؤلفة سيرة نتنياهو ومعلقة موقع "المونيتور"، قولها إن رئيس الوزراء "يعرف متى يضبط نفسه، وقد نجح في إقناع حزبه وقاعدته بأن الاتفاق يمثل فوزا لإسرائيل".

وختمت الصحيفة تقريرها بالقول إن نتنياهو، الذي ينظر إلى الأمور من منظور تاريخي، يدرك أن الدخول في صراع مع ترامب سيضر بمستقبله السياسي أكثر مما سيؤثر على ترامب نفسه.

دلالات

شارك برأيك

NYT: بعد أن أجبره ترامب.. نتنياهو يتبنى اتفاق غزة كنصر شخصي

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.