فلسطين

الأحد 05 أكتوبر 2025 7:44 صباحًا - بتوقيت القدس

ترمب يعتبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار "نصرًا" لنتنياهو… ومصر تستضيف محادثات حاسمة

واشنطن- "القدس" دوت كوم- سعيد عريقات

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن التوصل إلى اتفاق سلام في قطاع غزة بات وشيكًا، مشيرًا إلى أنه يسعى "بكل جهد" لإنجاز الاتفاق خلال الأيام القليلة المقبلة، وذلك في تصريح أدلى به لموقع "أكسيوس" يوم السبت.


وأضاف ترمب، في معرض حديثه عن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: "قلت له: يا بيبي، هذه فرصتك لتحقيق النصر. يجب أن يكون راضيًا، فهو لا يملك خيارًا آخر. أما أنا، فيجب أن أكون راضيًا أيضًا".


مفاوضات السلام تقترب


ويأتي هذا التصريح بعد تصعيد لافت في جهود الوساطة، حيث أفضت تحركات دبلوماسية معلنة وأخرى خلف الكواليس قادها ترمب إلى تقليص المسافة بين إسرائيل وحركة حماس، تمهيدًا لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة في القطاع منذ نحو عامين، والتي اندلعت عقب هجوم 7 تشرين الأول 2023.


وكان مبعوثا ترمب، مستشاره ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر، قد توجها يوم الجمعة إلى القاهرة، لمتابعة وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل صفقة تشمل إطلاق سراح الرهائن، وبحث اتفاق طويل الأمد لوقف إطلاق النار.


تحول ميداني… وهدوء مشروط


وبحسب بيان لجيش الاحتلال الإسرائيلي، فقد بدأ صباح السبت التحول إلى "وضعية دفاعية" داخل غزة، مع تعليق الغارات الجوية التي وصفها البيان بأنها تجاوزت حدود "الدفاع عن القوات". هذا التغيير جاء بعد دعوة ترمب العلنية يوم الجمعة إلى وقف الهجمات وبدء مفاوضات مباشرة مع حماس.


رغم ذلك، تواصل القصف الإسرائيلي في بعض مناطق القطاع، وأسفر عن مقتل 67 فلسطينيًا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة.


في المقابل، أعلن مكتب رئيس وزراء إسرائيل أن نتنياهو قرر وقف العمليات العسكرية، استعدادًا لتنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترمب، والتي تتضمن الإفراج الفوري عن جميع الرهائن المحتجزين لدى الفصائل الفلسطينية.


شرم الشيخ تستضيف المفاوضات


من جانبها، أكدت السلطات المصرية أن المفاوضات غير المباشرة بين حماس وإسرائيل ستبدأ يوم الاثنين المقبل في مدينة شرم الشيخ، برعاية مصرية وأميركية، لبحث آليات تنفيذ الاتفاق، وعلى رأسها ملف تبادل الأسرى وخارطة الانسحاب الإسرائيلي.


وفي منشور على منصة"“تروث سوشيال"، رحب ترمب بقرار إسرائيل "وقف القصف مؤقتًا"، معتبرًا أنه "فرصة لإتمام صفقة الرهائن والوصول إلى اتفاق سلام دائم". كما طالب حركة حماس بالتحرك السريع، محذرًا من أن "أي تأخير في تنفيذ الاتفاق سيؤدي إلى إلغائه".


وقال ترمب: "لن أتسامح مع أي تأخير، أو مع أي نتيجة تجعل من غزة تهديدًا من جديد. دعونا نُنجز الأمر بسرعة، وسينال الجميع معاملة عادلة".


مكالمة حاسمة مع نتنياهو


وكشف ترمب أنه تحدث مع نتنياهو يوم الجمعة قبل دعوته العلنية لوقف الهجمات. ورغم تحذيرات بعض مستشاريه من تحفظات محتملة من الجانب الإسرائيلي، قال ترمب إن نتنياهو وافق خلال المكالمة على المضي قدمًا في الخطة.


وأضاف أن خطته حظيت بدعم دولي واسع، مشيرًا إلى أن "جميع دول العالم" أيدت المبادرة. ولفت إلى أن "حماس قطعت شوطًا طويلًا، وتريد تنفيذ الخطة"، مؤكدًا: "الآن علينا إنهاؤها".


دور أردوغان… وتحركات إقليمية


وأشار ترمب إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لعب دورًا بارزًا في إقناع حماس بالتجاوب مع المبادرة، واصفًا إياه بـ"الرجل الصارم" لكنه "صديق رائع" كان "مفيدًا للغاية". وقال إنه خاطب أردوغان قائلًا: "لقد قدمتُ الكثير لك، والآن أحتاج منك أن تُنجز هذا".


وبحسب مصادر أميركية مطلعة، فإن الاتصال بين ترمب وأردوغان جرى يوم الجمعة، قبل إعلان حماس ردها على المبادرة الأميركية.


هدف استعادة الدعم الدولي لإسرائيل


وفي حديثه لـ"أكسيوس"، أشار ترمب إلى أن الحرب في غزة ساهمت في عزل إسرائيل دوليًا، مؤكدًا أن أحد أهدافه من إنهاء النزاع هو إعادة بناء مكانة إسرائيل الدولية. وقال: "لقد ذهب بيبي (نتنياهو) بعيدًا جدًا، وخسرت إسرائيل الكثير من الدعم الدولي. الآن سأستعيد كل هذا الدعم".


خارطة انسحاب… وتفاوض على الأرض


وفي تطور لافت، نشر ترمب السبت خريطة أولية للانسحاب الإسرائيلي من أجزاء من قطاع غزة، مؤكدًا أنها نُقلت إلى حركة حماس، وستكون محور المفاوضات في شرم الشيخ.


وأوضح أن "وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ فور تأكيد حماس"، مضيفًا أن "عملية تبادل الأسرى ستبدأ، وسنُهيئ الظروف للمرحلة التالية من الانسحاب، والتي ستُقربنا من نهاية هذه الكارثة المستمرة منذ 3000 عام"، على حد تعبيره.


حصيلة إنسانية ثقيلة


تجدر الإشارة إلى أن وزارة الصحة في غزة، التابعة لحركة حماس، أعلنت أن عدد القتلى منذ اندلاع الحرب في 7 تشرين الأول 2023، تجاوز 67 ألف قتيل، معظمهم من من النساء والأطفال.

دلالات

شارك برأيك

ترمب يعتبر التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار "نصرًا" لنتنياهو… ومصر تستضيف محادثات حاسمة

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.