فلسطين

الخميس 25 سبتمبر 2025 7:58 صباحًا - بتوقيت القدس

سؤال وجواب.. لهذه الأسباب لا تتكرر هبّة النفق رغم استباحة القدس

لثلاثة أيام متتالية دارت مواجهات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال بدءا من 25 سبتمبر/أيلول من عام 1996، وأُطلق على هذه المواجهات حينها "هبّة النفق"، لأنها اندلعت بسبب فتح باب لخروج الزوّار من النفق الغربي الذي حُفر أسفل المسجد الأقصى المبارك.

كان رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك بنيامين نتنياهو، وكلّف رئيس بلدية الاحتلال في القدس إيهود أولمرت بافتتاح الباب الذي شملت المواجهات بسببه كل الجغرافيا الفلسطينية، وأسفرت عن استشهاد 63 فلسطينيا، 32 منهم في الضفة الغربية، و31 في قطاع غزة، في حين أصيب 1600 آخرون بجروح متفاوتة.

تحلُّ ذكرى هبّة النفق هذا العام مع انطلاق موسم الأعياد اليهودية الأطول من جهة، وفي ظل موجة اعتراف بالدولة الفلسطينية في أروقة الأمم المتحدة من جهة أخرى، وفيما يلي نستعرض ظروف اندلاع الهبة وأسباب عدم تكرارها.

اندلعت الهبّة بعد 3 أعوام من توقيع اتفاقية أوسلو عام 1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية في البيت الأبيض بواشنطن، والتي أُجلت فيها القدس إلى مفاوضات الحل النهائي.

لم يكن المجتمع الفلسطيني بعيدا عن اتفاقية أوسلو من الناحية الزمنية، لكن الأهم من ذلك أن هذه الاتفاقية كانت مرحلية، وجزءا من الأمور التي أفرزتها ما عرفت بمفاوضات الحل الدائم والتي يفترض أن القدس جزء منها.

يعتقد الأكاديمي ورئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة السابق في المسجد الأقصى عبد الله معروف أنه كان لافتتاح باب لهذا النفق أهمية سياسية كبيرة في ظل أوسلو، إذ أعطى إشارة واضحة على أن إسرائيل كانت تريد أن تُخرج القدس من معادلة المفاوضات بأي شكل من الأشكال.

عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية يتصادمون مع قوات الاحتلال بالقرب من بيت لحم خلال أحداث هبة النفق.

عناصر من الأجهزة الأمنية الفلسطينية يتصادمون مع قوات الاحتلال بالقرب من بيت لحم خلال أحداث هبة النفق.

شهدت مدينة القدس هبّات شعبية عدة بعد هبّة النفق، لكن شكلها وقدرتها على الاستمرارية تغيَّر نتاجًا لمجموعة من العوامل، من بينها أن الحركة الوطنية في الضفة الغربية بدأت تتلاشى بفعل إجراءات متسلسلة من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

السلطة الفلسطينية انتهجت سياسات اقتصادية وبيروقراطية لا تتماشى مع وجود المجتمع الفلسطيني تحت الاحتلال، وبالتالي أصبح هناك أنماطا اقتصادية واجتماعية تكبل أيدي الفلسطينيين.

العامل الآخر أيضا متربط بحالة الفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة، وصحيح أن هذا موجود منذ فترة طويلة، لكن آليات التعامل بفعل نشوب أنماط جديدة من المقاومة داخل قطاع غزة.

ما من شك أن السياسات التي اتبعت ضد الفلسطينيين في القدس قد تؤدي إلى تخوف شريحة واسعة منهم من الانخراط في أي جهد مناوئ للسياسات الإسرائيلية.

ما زالت الأماكن المقدسة هي الأماكن الأكثر إثارة للشارع الفلسطيني فيما يتعلق بإمكانية إحداث فارق ما في حركة الشارع، وهذا الأمر اختبر أكثر من مرة قبل وبعد قيام دولة إسرائيل.

دلالات

شارك برأيك

سؤال وجواب.. لهذه الأسباب لا تتكرر هبّة النفق رغم استباحة القدس

النشرة الإخبارية

كن الأول في معرفة أهم الأخبار العاجلة فور حدوثها.

ابق على اطلاع على آخر الأخبار، واشترك في خدمة الأخبار العاجلة التي تصل إلى بريدك الإلكتروني يومياً.

بتسجيلك، فأنت توافق على الشروط والأحكام الخاصة بنا وسياسة الخصوصية.